رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

م.. الآخر

مع ثبات الظروف والعوامل الحالية فى مصر والعالم، من المتوقع أن تشهد مصر تدفقات نقدية كبيرة خلال الفترة القادمة، تسهم فى تحسن قيمة الجنيه المصرى، وتساعد على الاستمرار فى ضبط سوق الصرف، وتراجع معدلات التضخم، وهو ما يعنى الخروج من آثار وتداعيات الأزمة التى شهدتها البلاد منذ بداية جائجة كورونا 2020.

هذا التفاؤل مصدره تقارير من مؤسسات دولية، وإقليمية، وتعاون بين الحكومة والاتحاد الأوروبى، فعلى مستوى المؤسسات الدولية، خرجت إحصائيات من معهد التمويل الدولى تشير إلى أن تدفقات محافظ غير المقيمين إلى الأسواق الناشئة، التى تمثل مخصصات المستثمرين الأجانب فى الأصول العامة المحلية، شهدت تحولًا كبيرًا من المنطقة السلبية إلى المنطقة الإيجابية فى أواخر عام 2023. وأدت هذه التدفقات إلى الارتفاع القوى للعوائد عبر مختلف فئات أصول الأسواق الناشئة بعد أن بلغت أدنى مستوياتها فى أكتوبر 2023، بما فى ذلك مكاسب بنسبة 20.2% فى الأسهم (مؤشر MSCI للأسواق الناشئة) وبنسبة 19.6% فى السندات (مؤشر جى بى مورغان العالمى لسندات الأسواق الناشئة). وهو ما يعنى أن هناك مؤشرات إيجابية على مستوى الاقتصاد الكلى العالمى لمزيد من تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة ومنها مصر.

وتوقع التقرير الأسبوعى لبنك قطر الوطنى، زيادة التدفقات للأسواق الناشئة، فبعد فترة من انحسار تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة، فإن التوقعات الأكثر إيجابية عن أداء الاقتصاد الكلى العالمى من شأنها أن توفر بعض الدعم لتزايد التدفقات. وهذه الزيادة كما يشير التقرير مدفوعة باستمرار تيسير السياسة النقدية من جانب بنك الاحتياطى الفيدرالى والبنك المركزى الأوروبى، وارتفاع معدلات النمو فى الصين، وتحسن الأوضاع المحلية فى معظم الأسواق الناشئة الرئيسية.

كان هناك وفد من الاتحاد الأوروبى يزور مصر، وقريباً سيضخ الاتحاد ضمانات استثمارية بقيمة 1.8 مليار يورو (نحو 93.12 مليار جنيه) وهى جزء من حزمة مساعدات لمصر تبلغ 7.4 مليار يورو تم الإعلان عنها فى مصر. وضمانات الاستثمار هى نوع من التأمين يهدف إلى حماية الممولين من المخاطر غير التجارية خارج بلدانهم كتعويض عن الخسائر التى قد يتكبدها استثمارهم، وهذه الضمانات ستجذب نحو 11 مليار يورو من الاستثمارات الأجنبية، التى ستركز على صناعات مثل الطاقة، والأمن الغذائى، والمياه، والعمل المناخى، ورأس المال البشرى.