بعد حادث أتوبيس طلاب الجلالة..
شبح الغلاء يهدد أولياء الأمور.. أسعار باصات المدارس والجامعات الخاصة "لمن استطاع إليه سبيلًا"
يواجه أولياء الأمور تحديات مالية متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المستلزمات الدراسية التي لا تقتصر فقط على مصروفات المدارس الخاصة، بل تمتد إلى اشتراكات «الباصات».
وشهدت أسعار اشتراكات «باصات المدارس والجامعات الخاصة» ارتفاعًا كبيرًا مع بداية العام الدراسي الجاري بنسبة قد تصل إلى 30% مقارنة بالعام الماضي؛ ما أثار موجة من الغضب بين أولياء الأمور وجعلهم يبحثون عن بدائل أقل تكلفة لنقل أبنائهم من المنزل إلى المدرسة أو الجامعة.
واعتبر أولياء الأمور، أن هذا الارتفاع غير مبرر، وأن المدارس والجامعات الخاصة تستغل الظروف الاقتصادية الصعبة، لفرض رسوم إضافية على خدمات النقل.
سبب ارتفاع أسعار «باصات المدارس والجامعات الخاصة»
وأرجع القائمون على المدارس والجامعات الخاصة، أن سبب ارتفاع اشتراكات «الباصات» هو زيادة أسعار المحروقات خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفعهم إلى رفع أسعار الاشتراكات، بسبب زيادة تكاليف التشغيل والوقود.

وتضع إدارات المدارس الخاصة رسوم اشتراكات «الباصات»، دون أسباب واضحة ومعلنة، حيث يتم وضع التكلفة ثابتة على جميع الطلاب دون مراعاة للمسافة بين المنزل والمدرسة.
أسعار «باصات المدارس والجامعات الخاصة»
ويختلف سعر اشتراك الطالب في «باصات المدارس الخاصة»، من مدرسة إلى أخرى، حيث يعتبر أقل اشتراك بالمدارس الخاصة للفرد 7 الآف جنيه سنويًا للطالب، ويزداد السعر على حسب إمكانيات المدرسة الخاصة "تعليم أساسي أو لغات أو إنترناشونال".
ويصل سعر اشتراك الطالب في بعض «باصات المدارس الخاصة»، إلى أكثر من 15 ألف جنيه سنويًا، مما يسبب عبئًا كبيرًا على أولياء الأمور.
وفي الجامعات الخاصة يتراوح سعر اشتراك الطالب في «الباصات» سنويًا من 40 لـ 60 ألفًا، مما يسبب ضغطًا كبيرًا على أولياء الأمور والطلاب، وذلك في ظل ما نشاهده من مصروفات دراسية لا يتحملها المواطن البسيط داخل بعض الجامعات الخاصة.

السيارة و"التوك توك" بدائل حافلات المدارس الخاصة لنقل الطلاب
وعندما أصبحت تكاليف اشتراكات الحافلات المدرسية، تستنزف ميزانية الأسرة بشكل كبير، بدأ أولياء الأمور في البحث عن بدائل، مثل الاشتراك للطلاب في سيارات خاصة، وذلك بسبب انخفاض التكلفة.
وأكد أولياء الأمور، أن سعر توصيل الطالب من منزله إلى المدرسة بسيارة خاصة لا يتجاوز 4 الآف جنيه سنويًا، وهو ما يمثل أقل من نصف التكلفة التي تفرضها المدارس، حيث يتم تحديد تكلفة التوصيل بناءً على مكان سكن الطالب وبعده عن المدرسة، وعادة ما تكون التكلفة في حدود 400 جنيه شهريًا.
وبدأ عدد كبير من أولياء الأمور، اللجوء إلى "التوك توك" كوسيلة مواصلات لنقل أبنائهم من المنزل إلى المدرسة بسبب انخفاض الأسعار شهريًا.
أتوبيسات الشركات السياحية وسيلة لنقل الطلاب داخل الجامعات الخاصة
ودفع الارتفاع الكبير في أسعار اشتراكات "باصات الجامعات الخاصة"، بعض شركات السياحة إلى استغلال الفرصة وتقديم خدمات توصيل طلاب الجامعات الخاصة بأسعار أقل نسبيًا، حيث تقدم هذه الشركات عروضًا تتراوح بين 15 ألف جنيه إلى 20 ألف جنيه سنويًا، حسب المسافة بين المنزل والجامعة، مع إمكانية الدفع على أقساط، وتتيح هذه الشركات خيار التوصيل ذهابًا فقط أو إيابًا فقط، مما يمنح أولياء الأمور مرونة في اختيار الخدمة التي تناسبهم.

وتعد الحالة الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر المصرية في ظل الارتفاع المتزايد في تكاليف المعيشة دفعت الكثيرين إلى تبني هذه المبادرات، حيث يجد الأهالي أن توصيل أبنائهم عبر سيارات خاصة، أو توك توك أو الاشتراك مع شركات سياحة، يوفر لهم الكثير من المال مقارنة بالاشتراكات المدرسية أو الجامعات.
حادث طلاب جامعة الجلالة
وفي ظل اللجوء إلى هذه البدائل لنقل الطلاب إلى المدارس والجامعات الخاصة، نجد أن الطلاب قد يتعرضون للخطر، وذلك ما شهدناه عندما لجأ عدد من طلاب جامعة الجلالة من اختيار "باص" تابع لإحدى شركات السياحة لنقلهم إلى الجامعة بسبب قلة التكلفة والعروض التي تقدمها الشركة، مقابل الأسعار الكبيرة التي وضعتها الجامعة للاشتراك في "الباصات" الخاصة بها مما جعلهم يتعرضون لحادث سير، أدى إلى وفاة 12 طالبًا وإصابة أكثر من 33 شخصًا.

مطالبات بوضع ضوابط لأسعار «باصات المدارس الخاصة والجامعات»
وطالب أولياء الأمور، وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة التعليم العالي، التدخل فورًا لوضع ضوابط لأسعار «باصات المدارس الخاصة والجامعات»، حفاظاً على أرواح الطلاب وعدم اللجوء لبدائل أخرى بعيدًا عن المدرسة أو الجامعة بسبب انخفاض التكلفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض