عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

هى مواجهة لا بد منها ولا مفر؛ آفة حارتنا الشائعات، وعلى طريقة «بيدى لا بيد عمرو» نضر بأنفسنا وباقتصادنا، الدكتور مدبولى رئيس الوزراء، قال إن الدولة ستضرب السوق السوداء بيد من حديد، وأنه «تم التوجيه لوزارة الداخلية بالضرب بيد من حديد على يد تجار السوق السوداء ومنظومة الشبكات التى كانت تسيطر على تحويلات المصريين بالخارج». لكن بالتوازى مع ذلك ضرب سوق الشائعات الأسود ضرورة ملحة.
مجموعات أوما يطلق عليها «جروبات» وسائل التواصل الاجتماعى على مختلف التطبيقات: فيسبوك، «واتس آب»، و«تليجرام» هى العدو الأول والأكثر خطورة على الاقتصاد المصرى، وذلك باعتراف الحكومة نفسها؛ تقرير المركز الإعلامى لمجلس الوزراء حول حصاد مواجهة الشائعات وتوضيح الحقائق خلال عام 2023 قال إن قطاع الاقتصاد يأتى فى مقدمة القطاعات التى تستهدفها الشائعات، وأشار التقرير إلى أن ترتيب القطاعات طبقاً لمعدل انتشار الشائعات عام 2023، حيث بلغت نسبتها فيما يتعلق بقطاع الاقتصاد 24%، والتموين 21,2%، والتعليم 11,6%، والطاقة والوقود 11%، والصحة 8,3%، والحماية الاجتماعية 6,2%، والإصلاح الإدارى 6,2%، والزراعة 4,8%، والسياحة والآثار 2,7%، والإسكان 2,1%، وقطاعات أخرى 1,9%. 
وذهب التقرير إلى أن أخطر الشائعات عام 2023 كانت شائعة تداول منشور يزعم تعاقد هيئة قناة السويس مع إحدى الشركات لإدارة خدمتها من خلال عقد امتياز مدته 99 عاماً، إلى جانب شائعات أخرى تستهدف الاقتصاد المصرى فى الصميم.
لكن الأكثر دلالة هو أن التقرير ذهب إلى أن أعلى 5 قطاعات استهدافاً بالشائعات كل عام خلال فترة الأزمات من عام 2020 حتى عام 2023، فيما يتعلق بعام 2020 بلغت الشائعات المتعلقة بالصحة 51,4%، والتعليم 18,1%، والاقتصاد 18,1%، والتموين 5,2%، والسياحة والآثار 4%. 
وفى عام 2021 بلغت الشائعات المتعلقة بالصحة 42,3%، والتعليم 29,1%، والاقتصاد 9,4%، والتموين 7,5%، والحماية الاجتماعية 3,8%، وفيما يخص عام 2022، فقد بلغت الشائعات المتعلقة بالتموين 30,3%، والاقتصاد 28,5%، والحماية الاجتماعية 12%، والصحة 10,2%، والطاقة والوقود 8,4%. 
وبين التقرير أن عام 2023 شهد شائعات مرتبطة بالاقتصاد بنسبة 36,9%، والتموين 21,5%، والطاقة والوقود 11,3%، والحماية الاجتماعية 9,2%، والصحة 6,2%.
الدولة المصرية فى سبيل تعديل مسار الاقتصاد المصرى، كل القرارات والإجراءات الاقتصادية التى أعلن عنها البنك المركزى من شأنها تحقيق الاستقرار النقدى والاقتصادى. وهذه القرارات من شأنها تعزيز الثقة فى الاقتصاد المصرى ومدى قدرته ومرونته على استيعاب آثار وتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
لكن مجموعات الشائعات الموجهة على مواقع التواصل الاجتماعى لا يروق لها تلك القرارات، فهى تعيش على السوق الموازية، تطلق الشائعات تجاه عديد السلع، بناء على ذلك يتخذ المستهلكون قرارات خاطئة ينتج عنها التكالب على سلع بعينها كالسكر، والسجائر، ومواد البناء وغيرها، ويتم تخزينها فترتفع أسعارها. 
لذلك؛ إذا كانت الحكومة على لسان رئيس وزرائها أعلنت المواجهة والضرب بيد من حديد، فالمواجهة واجبة مع تلك «الجروبات»، بل أعتقد أن بداية القضاء على السوق السوداء الموازية فى مختلف السلع، وعلى رأسها السوق السوداء للدولار والعملات الأجنبية هو القضاء على تلك المجموعات، والقبض على القائمين عليها وعلى إدارتها ممن يبثون الشائعات السامة على مدار الساعة. 
هى إذن مواجهة مطلوبة ومهمة، لكن الأكثر أهمية مدى أهمية الثقة الشعبية والدعم والاصطفاف خلف القيادة السياسية وقراراتها وتوجهاتها فيما يتعلق بالتعاطى مع قضايا وتحديات الاقتصاد الوطنى بما ينعكس بالإيجاب على توفير حياة كريمة للمواطن المصرى.

حفظ الله مصر وكل عام ومصر والمصريون بخير