رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سوهاج.. الجزيرة الوسطى حائرة بين دار السلام وجرجا

مراكب الصيد وسائل
مراكب الصيد وسائل نقل للأهالي

الجزيرة الوسطى أو كما يطلقون عليها الجزيرة الحائرة؛ لأنها تقع بين مركزى جرجا ودار السلام ومشتتة إداريًّا بين المركزين، فجزء من الأراضى الزراعية بالقرية يتبع جرجا وجزء آخر يتبع دار السلام، ويتنصل كل من المركزين من مسئوليته الإدارية عن الجزيرة، وبالتالى فلا تحظى إلا بأدنى الخدمات وهى الكهرباء، والتليفونات وخط مياه واحد لكل القرية، ويعيش الأهالى فى معزل عن العالم تمامًا، فهى قرية منسية ولا يوجد بها أى خدمات سوى مدرسة ابتدائى فقط، وعدد سكانها يتجاوز الـ25 ألف نسمة مما يدفع تلاميذ القرية إلى استقلال السيارات الربع نقل بكثافة كبيرة أو السير على الأقدام لمسافة 4 كيلو مترات للذهاب إلى مدارسهم سواء إعدادى أو ثانوى أو حتى المعاهد الأزهرية.

 يعيش أهالى الجزيرة مأساة حقيقية بسبب تبعيتها للمركزين، مما أثر بالسلب عليهم وأصبحوا يحتاجون للفصل لانضمامهم إلى مركز جرجا، والغريب فى الأمر أن الأهالى حاولوا مرارًا وتكرارًا حل هذه المشكلة منذ سنوات؛ وتقدموا بشكاوى كثيرة إلى كل محافظ يتولى زمام الأمور بالمحافظة بلا جدوى؛ مناشدين اللواء طارق الفقى محافظ الإقليم الحالى التدخل لإنقاذهم من عدم توافر الخدمات وحل مشكلة ضم الجزيرة.

 قال عبدالستار محمد أحد السكان: “إن من أهم المشكلات أن الجزيرة يعيش بها أكثر من 25 ألف نسمة ولا يوجد بها سوى مدرسة واحدة ابتدائى تابعة لإدارة جرجا، ولكنها عالية الكثافة، تم بناؤها بعد حدوث كارثة غرق تلاميذ صغار أثناء عبورهم الحاجز المائى بين الجزيرة ومركز دار السلام، فهل ننتظر كارثة أخرى حتى يتحرك المسئولون لحل هذه المشكلة؟؟ إذْ لا يوجد أى مدرسة إعدادية وليس أمام التلاميذ إلا واحد من خيارين إما الذهاب إلى مدارس جرجا التى ترفض قبولهم بسهولة بحجة أن الجزيرة غير تابعة لمركز جرجا كلية أو الذهاب إلى مدارس دار السلام والتى يعزلها عنها فاصل مائى بنهر النيل عرضه حوالى كيلو متر ونصف، والمواصلات إليها إما عبارة نيلية أو مركب صيد صغير ثم مواصلة أخرى”.

 قال إبراهيم عبدالصادق: “إن الجزيرة لا يوجد بها مكتب بريد لصرف معاشات كبار السن والأرامل وأصحاب المعاشات ويسلكون الطرق التى يسلكها التلاميذ ويتعرضون لنفس الأخطار، ولا توجد لدينا وحدة صحية لعلاج طفل مريض، ولا يوجد مخبز، ولا توجد جمعية استهلاكية لتوصيل الدعم للمواطنين، ولا مستودع أنابيب ويضطر الأهالى لقضاء مصالحهم إما عن طريق جرجا أو دار السلام”.

وقال صلاح خلف الله: "إنه لا يوجد بالجزيرة صرف صحى ويعتمد الأهالى على الطرنشات أو البيارات التى يتم حفرها داخل المنازل، والطرق متهالكة تمامًا وغير مرصوفة رغم المساحة الكبيرة للقرية؛ بالإضافة إلى المشكلة الأكبر، إذْ انعدام الخدمات بالقرية جعلنا نعيش فى منعزل عن العالم حتى أبسط حقوقنا لا نحصل عليها وخاصة عدم وجود كشافات الكهرباء مما يجعل القرية مظلمة؛ مطالبين اللواء طارق الفقى محافظ سوهاج بالتدخل لحل مشكلة القرية وتوفير الخدمات لنا من خلال بناء مجمع خدمات يشمل مدرسة، ومكتب بريد، ووحدة صحية، ومركز شباب أسوة بباقى القرى".

 حاول أهالى الجزيرة مرارًا وتكرارًا توصيل صوتهم للمسئولين حتى أن أحد الأهالى قد تبرعوا بقطعة أرض تزيد على ألف متر لبناء وحدة صحية منذ 2008 لكن دون تنفيذ على أرض الواقع، الورق ما زال حبيس الأدراج بالوحدة المحلية بجرجا بسبب تبعية الأرض لدار السلام!! وفى 2010 حصلوا على موافقة المجلس الشعبى المحلى بجرجا بالضم إلى مدينة جرجا، ومن المجلس الشعبى المحلى لدار السلام موافقة بالإجماع على الفصل من دار السلام والضم لجرجا، وطبقًا للقانون 43 لسنة 79 قانون الإدارة المحلية بعد موافقة المجلس المحلى يكون للمحافظ سلطة إنشاء أو تعديل أو إلغاء النجوع وقدمنا طلبات لأربعة محافظين، وإلى الآن لم يتم البت فى طلباتهم ومازالت المعاناة بين مدينة دار السلام ومدينة جرجا قائمة حتى الآن.

 من جانبه قال أحد المسئولين رفض ذكر اسمه: "إن مشكلة الجزيرة الوسطى هى التبعية بمعنى أنها تابعة لمركزى جرجا ودار السلام فى نفس الوقت، ثانيًّا تعترضها الولاية وهى ولاية المحليات أو الهيئة العامة للتنمية الزراعية، مشيرًا إلى أنه كانت هناك خطوات لضم الجزيرة إلى مدينة ومركز جرجا ولكنها توقفت بسبب ثورة 2011 وغياب المجالس الشعبية المنتخبة".

 أضاف المسئول أن إقامة المشروعات والخدمات الخاصة بالقرية يتطلب نقل الولاية من مشروعات التبعية إلى الوحدة المحلية وتسليم مساحة أرض الخور للوحدة المحلية لإقامة المشروعات عليها، مشيرًا إلى أن الوحدة المحلية لمركز جرجا قامت عام 2015 بدفع تكاليف رفع المساحة الذى تم بالفعل وإرسالها إلى وزارة الرى للموافقة للاستغناء عن هذه المساحات، وهناك بعض الإجراءات تتطلب انتهائها.