حكاوى
حتى كتابة هذه السطور غابت التعريفات المحددة عن الإرهاب، والمعروف أن كل تعريف تناول ظاهرة الإرهاب من باب الاجتهاد. كما أن المؤتمرات الدولية والمنتديات فشلت فى الوصول لتعريف يتم الاتفاق عليه. فالإرهاب لا يختلف اثنان فى أنه عمل إجرامى تقوم به جماعات إرهابية بهدف سياسى بالدرجة الأولى، وهناك فارق كبير بين العمل الإجرامى الجنائى والإجرامى الإرهابى، فالأخير يتعلق بمصالح سياسية فى المقام الأول على عكس الجنائى.
كما أن هناك من يتمنع عن وضع تعريف محدد للإرهاب لأن ذلك قد يطوله، ومن ثم لم يظهر تعريف محدد للإرهاب. ولم يسلم من الإرهاب كبار الدول المتقدمة، رغم أنها صانعته، واكتوت بناره.
إن عدم التوصل إلى صيغة محددة للإرهاب يعنى أن هناك من يصر على ذلك.. بل يشارك فى تأجيج هذا الأمر حتى لا يتم التوصل إلى نتائج وحلول لهذا الإرهاب الأسود الذى بات خطراً فادحاً يهدد الإنسانية جمعاء. كما أن غياب تعريف الإرهاب يرجع إلى عدم رغبة البعض فى تبنى تعريف الإرهاب، كما أن الإرهاب بات يمتلك جيوشاً ودولاً تستهدف دولاً أخرى.
وفى غياب المعايير والمفاهيم الواضحة، فإن دولاً سخرته حسب ميولها، واتجاهاتها السياسية، وتتفاعل مع الأمر بازدواجية ومن هنا غاب تعريف الإرهاب، ولا يمكن أن نصل إلى تعريف محدد أمام هذا الأمر ما دامت هناك ازدواجية. وكم من تحذيرات كثيرة تجاهلها الغرب وأمريكا من خطر التوحش لجماعات الإرهاب، وكانت النتيجة هذه الحالة التى نراها من حولنا حتى وصلنا إلى أسوأ وأخطر فترة زمنية، فالجميع يتجرع ويلات الإرهاب سواء من صنعوه أو من تجاهلوا التحذيرات التى تطلقها مصر والأمة العربية، ومن هنا غاب تعريف ومفهوم الإرهاب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض