رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لازم أتكلم

يبدو أننا مقبلون على أيام اسود من الخروب ، هكذا تسيطر على المصريين نغمة من التشاؤم ، تشعرك بانه لا أمل فى المستقبل  القريب، فى أن تخرج البلد بسلام ، من أسوأ وضع اقتصادى تمر به عبر التاريخ . الناس فى الشارع ماشية تكلم نفسها ، من الغلاء الفاحش وجشع التجار ، ومما يحدث من مهازل واشتباكات تحت قبة البرلمان، تؤدى إلى مزيد من الإحباط ، وتسهم فى وقف حال البلد أكثر مما هو موقوف .

الأسعار طالعة نازلة كالمنشار تنحت فى جسد المصريين ، وإن أعطت الحكومة علاوة أو زيادة باليمنى ، سرعان ما تأخذها باليسىرى، وتحريك أسعار سلع وخدمات أساسية لا يمكن أن يستغنى عنها أى مصرى ، فتبدو الحكومة وكأنها تسبح ضد التيار ، وتسير عكس اتجاه الناس ، ولا تلبى أبسط الاحتياجات والطموحات ، الأمر الذى يفقدها ثقة أكثر من تسعين مليون مصرى ، ويهدد شعبية رئيس لا ينام الليل لإعادة بناء مصر وتطهيرها من الفاسدين والمغتصبين لأرضها والسارقين للمال العام .

هذا الواقع المؤلم للغنى قبل الفقير، من الطبيعى أن يستغله الحاقدون على ما تحقق مؤخرا من إنجازات ، وإن كانت قليلة ولا ترقى إلى مستوى الطموح والمأمول ، إلا إنها بحكم ما نعيشه من ظروف ، تكون بمثابة شعاع ضوء فى نفق مظلم ، يسكنه حملة معاول الهدم ، ومحترفو إثارة الزوابع والشائعات .

إن ما تشهده الأسعار من ارتفاع يفوق حد تعجيز المصريين، يحتاج إلى حرب لا تقل ضراوة عن معركة مكافحة الفساد وإعادة حق الشعب . ولا يرضى أحد أبدا أن يتجاوز معدل التضخم حاجز الـ ( 33%) ، ولا يرضى أحد أيضا أن يرفع التاجر (جملة او تجزئة ) السعر ، دون أن يلجمه أو يكبح جماحه أحد من المنوط بهم مراقبة وضبط الأسواق .

ولمواجهة هذه الحالة ، أطالب الرئيس عبد الفتاح السيسى ، بخوض معركة أخرى ضد التجار الجشعين ، لا تقل قوة وصرامة عن معركة حرب تحرير أراضى الدولة ، وجزر النيل من  قبضة المعتدين والمستفيدين من فساد حكم مبارك ، وفوضى عهد مرسى والإخوان .

لقد حاولت القوات المسلحة جاهدة ، محاربة الجشعين بما تقدمه ـ عبر منافذها ـ من منتجات وسلع أساسية باسعار مخفضة فى متناول الجميع ، ولكن مازالت شوكة هؤلاء أقوى من كل الجهود والمحاولات . لقد بات من الضرورى شن حرب أقوى ، يتم من خلالها مصادرة  ما هو موجود فى مخازن ومعارض كل من يستغل الشعب ويكويه بنار الأسعار ، ويثبت تعمده وتورطه فى استثمار معاناة المصريين . على أن تتم إعادة بيع هذه السلع لصالح تطوير العشوائيات والقرى الأكثر احتياجا وصندوق تحيا مصر .

وأعتقد أن وضع هؤلاء فى قوائم سوداء تحرمهم من أى إعفاء جمركى أو ضريبى أو أى تسهيلات ومميزات ، ستجعلهم  يترددون قبل إقدامهم على تحريك الأسعار، وأتمنى أن يشارك في تلك المعركة  الوزراء المختصون والمحافظون ومديرو الأمن ورؤساء المناطق العسكرية ، وأتمنى أن يسبق هذه المعركة حملة إعلامية تمهد الطريق لحرب استنزاف المتاجرين بقوت الشعب .  كما أتمنى أن تدير هذه المعركة قواتنا المسلحة ، ورجال هيئة الرقابة الإدارية ، بعد أن ثبت بالفعل أنهم الأقدر على التصدى والأسرع فى الإنجاز ، وما نجاح معركة استرداد حق الشعب وإعادة المليارات إلى خزينة الدولة ، إلا أقوى دليل على احتياجنا العاجل لمعركة تحرير مصر من الجشعين والمحتكرين .

[email protected]