سم في كؤوس الزمالك.. لغز انتحار المليونير الغامض الذي أفسد هدوء رمضان
استيقظ سكان حي الزمالك العريق على فاجعة جنائية هزت أركان المجتمع المخملي بعد العثور على جثة رجل أعمال شهير داخل فيلته الفاخرة إثر تناوله جرعة قاتلة من السم وسط غموض يكتنف دوافع الواقعة.
"مسموم الزمالك".. انتحار أو قتل أحد أثرياء الثلاثينات بجرعة سم في العصير
عثرت الخادمة على جثة الضحية فوق مقعده الوارف بشرفة منزله المطلة على النيل في وقت السحور، وبدت مظاهر الصدمة على ملامح المتوفى الذي كان يستعد لقضاء ليالي رمضان وسط عائلته وأصدقائه من صفوة المجتمع.
وانتهزت جهات التحقيق المعاينة الأولية لرفع البصمات من فوق الكؤوس والزجاجات المتواجدة بمسرح الجريمة، وأوضحت التحريات الأمنية أن المتوفى كان يمر بأزمة مالية طاحنة نتيجة خسائر فادحة في البورصة العالمية مما قد يشير إلى احتمالية تخلصه من حياته بدم بارد.
انتقلت قوات الشرطة ورجال المعمل الجنائي لموقع البلاغ فور تلقي الإشارة من غرفة عمليات النجدة، وقام الضباط بالتحفظ على كاميرات المراقبة المحيطة بالفيلا لرصد أي تحركات غريبة للعناصر المشبوهة في تلك الليلة الرمضانية.
وأشارت الأدلة المادية إلى وجود رسالة خطية قصيرة تركها المليونير يطلب فيها الصفح من أبنائه مما زاد من ترجيح فرضية الانتحار بتناول مادة سامة سريعة المفعول، وسادت حالة من الحزن والوجوم بين جيران المتوفى الذين أكدوا تميزه بالخلق الرفيع والهدوء الدائم طوال سنوات إقامته بالحي،
كواليس اللحظات الأخيرة في حياة المليونير
كشفت تحريات مباحث العاصمة عن وجود خلافات قانونية وقضايا شيكات بدون رصيد تلاحق رجل الأعمال في الآونة الأخيرة، واعتمدت خطة البحث على فحص المكالمات الصادرة والواردة من هاتفه المحمول في الساعات التي سبقت الوفاة للوقوف على آخر من تواصل معهم.
وأشارت التقارير الطبية المبدئية إلى أن الوفاة نتجت عن هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية نتيجة مادة كيميائية غير معلومة، وتسببت الواقعة في فتح ملفات استثمارية كبرى كانت الضحية تديرها بالتعاون مع شركات أجنبية.
تحركت النيابة العامة لمباشرة التحقيق وأمرت بنقل الجثمان إلى مشرحة زينهم لتشريحه وبيان سبب الوفاة الحقيقي والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، وأسفرت المعاينة التكميلية عن ضبط زجاجة دواء فارغة مخبأة داخل سلة المهملات بغرفة المكتب مما عزز من احتمالية تناول السم بإرادته المنفردة.
وأصدرت جهات التحقيق قرارا بمنع التصرف في أموال المتوفى مؤقتا لحين انتهاء الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحوادث الكبرى، وقيدت القضية في دفاتر الحوادث كواحدة من أكثر وقائع الانتحار غموضا في حي الزمالك.
تداعيات رحيل رجل الأعمال المفاجئ
واجهت عائلة الضحية ضغوطا نفسية واجتماعية هائلة عقب انتشار أنباء الحادث في وسائل التواصل الاجتماعي وصالونات الأندية الرياضية، وتسببت الجريمة في توقف عدد من المشروعات التنموية التي كان يشرف عليها المليونير في المحافظات المختلفة.
وأصدرت الرابطة الاقتصادية بيانا نعت فيه الفقيد وأكدت على ضرورة دعم المستثمرين في الأزمات لتجنب الوصول لهذه النهايات المأساوية، وظلت قصة "سم الزمالك" هي الحديث الشاغل لكافة القراء والجمهور الباحث عن أسرار حياة المشاهير وخبايا عوالم المال والأعمال.
بذلت أجهزة البحث جهودا مضنية للتحقق من كافة الفرضيات بما فيها القتل العمد بدافع الانتقام أو الاستيلاء على الممتلكات، وأكد شهود العيان من أفراد الأمن الخاص بالفيلا أن الضحية لم يخرج من منزله طوال يوم الوفاة وكان في حالة اكتئاب شديدة.
وقررت النيابة العامة استدعاء الشركاء التجاريين لسماع أقوالهم حول الضغوط التي تعرض لها المتوفى في الفترة الأخيرة، وسجل المحضر الرسمي تفاصيل المعاينة التي طابقت ما ورد في التقرير الطبي الشرعي الأولي، ونال الحادث اهتماما واسعا من كافة المتابعين لأخبار الحوادث الرمضانية.