رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صراع الأشباح في طهران.. إيران تنفي مقتل علي خامنئي وتكذب رواية ترامب

بوابة الوفد الإلكترونية

انفجرت عاصفة من الجدل السياسي والعسكري في قلب الجمهورية الإسلامية الإيرانية عقب تواتر أنباء متضاربة حول مصير المرشد الأعلى، حيث عاش العالم ساعات من الحبس والترقب بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نبأ مقتله في عملية وصفت بالخاطفة.

وسارعت الأجهزة الرسمية في طهران لغسل غبار الشائعات عن وجه العاصمة عبر نفي قاطع للرواية الأمريكية والإسرائيلية وتأكيد سلامة القيادة العليا بالبلاد.

وتحولت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث لساحة حرب إعلامية ضارية بين تأكيدات تل أبيب بانتشال الجثمان ونفي طهران الذي وصف التصريحات بأنها مجرد أوهام مختلقة، وما زال الضباب يلف المشهد بانتظار ظهور علني يحسم لغز الاختفاء المثير للجدل في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق بالمنطقة.

نفي رسمي وتغريدة غامضة

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان يتمتعان بصحة جيدة ويتواجدان في وضع آمن تماما، ونفت المصادر المقربة من مكتب المرشد صحة ما أعلنه دونالد ترامب بشأن اغتياله.

حيث وصفت تلك المزاعم بأنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة وبعيدة كل البعد عن الواقع الميداني، ونشر الحساب الرسمي لعلي خامنئي تغريدة جديدة باللغة الفارسية تضمنت عبارة "باسم حيدر العظيم عليه السلام" مع صورة لشخص يحمل سيفا ذهبيا.

واعتبر المتابعون أن هذا التحرك الرقمي جاء ردا غير مباشر على مزاعم مقتله، بالرغم من أن التغريدة لم تظهر وجه المرشد مما أبقى الباب مفتوحا أمام التكهنات حول توقيت تسجيلها الفعلي.

رواية ترامب ونتنياهو

زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" أن علي خامنئي قد قتل في ضربات جوية استهدفت مقره، وتبع ذلك تأكيدات من مسؤولين في إسرائيل أشاروا فيها إلى أن بنيامين نتنياهو شاهد توثيقا لعملية انتشال جثمان المرشد الإيراني من تحت الحطام.

وذكرت التقارير العبرية أن نحو 30 قنبلة ثقيلة ألقيت على مجمع القيادة في طهران بمشاركة القوات الأمريكية والإسرائيلية لتدمير مراكز القيادة والسيطرة، وأشار بنيامين نتنياهو في بيان متلفز إلى أن الدلائل تتزايد على غياب المرشد.

مدعيا أن الضربة تمثل مرحلة جديدة في المواجهة مع النظام الإيراني، فيما ترجح أجهزة استخباراتية إصابته بجروح خطيرة على أقل تقدير نتيجة الأضرار الهائلة التي لحقت بمواقع الاستهداف.

لغز الموقع الآمن والضحايا

أوضحت تقارير دولية نقلا عن مسؤولين إيرانيين أن علي خامنئي لم يكن متواجدا داخل طهران وقت الهجوم وجرى نقله لموقع سري كإجراء احترازي.

وانتشرت في الوقت نفسه شائعات قوية تفيد بمقتل صهر المرشد وزوجة نجله جراء القصف الجوي الذي استهدف مواقع حساسة داخل الأراضي الإيرانية.

وأشارت المعلومات المسربة إلى سقوط ضحايا من الدائرة المقربة للمرشد خلال الضربات المشتركة، وهو ما زاد من وتيرة القلق والارتباك السياسي داخل أروقة الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتراقب الأوساط الدولية احتمالية ظهور علي خامنئي في خطاب مرتقب قد يكون مسجلا مسبقا، وذلك في محاولة يائسة من النظام لحسم الجدل المتصاعد ومنع انهيار الروح المعنوية للقوات المسلحة والشعب.