عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جحيم الصواريخ يشعل الخليج.. ضربة إيرانية لقاعدة الأمير سلطان الجوية تهز المنطقة

بوابة الوفد الإلكترونية

في تصعيد عسكري غير مسبوق، كشفت تطورات الساعات الماضية عن تعرض قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية لهجوم صاروخي ومسير واسع نسب إلى الحرس الثوري الإيراني، في خطوة تعد الأولى من نوعها التي تطال القاعدة الاستراتيجية التي تضم قوات أمريكية وتشكل أحد أهم مراكز الانتشار العسكري في الخليج.

جحيم الصواريخ يشعل الخليج.. ضربة إيرانية لقاعدة الأمير سلطان الجوية تهز المنطقة

فقد انفجر الموقف العسكري في قلب الشرق الأوسط عقب إقدام الحرس الثوري الإيراني على تنفيذ هجوم صاروخي غير مسبوق استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية.

حيث تحولت سماء المنطقة إلى ساحة حرب حقيقية بعد إطلاق موجة مكثفة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية التي طالت منشآت حيوية واستراتيجية تضم قوات أمريكية.

وجاء هذا التصعيد الخطير ضمن ما عرف بالمرحلة الخامسة من عملية "الوعد الصادق 4" ليضع العالم أجمع على حافة الهاوية وسط مخاوف من انزلاق الإقليم نحو فوضى شاملة وحرب إقليمية لا تبقي ولا تذر.

واهتزت العواصم العربية والدولية على وقع دوي الانفجارات التي طالت عدة دول في آن واحد مما استدعى استنفارا أمنيا وعسكريا هو الأعلى من نوعه منذ عقود طويلة.

زلزال الوعد الصادق في الخرج

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف قاعدة الأمير سلطان الجوية الواقعة بمحافظة الخرج في المملكة العربية السعودية باستخدام مزيج فتاك من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بدقة عالية.

وزعمت المصادر العسكرية في طهران إصابة الأهداف بدقة متناهية ردا على الضربات الاستباقية التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية ضد الأراضي الإيرانية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

وأحدث الهجوم حالة من الصدمة نظرا للمكانة الاستراتيجية للقاعدة التي تعد ركيزة أساسية للوجود العسكري الأمريكي وتأمين الملاحة الجوية والبرية في المنطقة، فيما أكدت التقارير الواردة من الميدان أن أنظمة الدفاع الجوي في المملكة العربية السعودية تصدت ببسالة لهذه الهجمات الجبانة التي استهدفت مناطق مأهولة في الرياض والمنطقة الشرقية.

ضربة غير مسبوقة لقاعدة الأمير سلطان تشعل توتر المنطقة

الهجوم الذي جاء ضمن ما تسميه طهران “المرحلة الخامسة من عملية الوعد الصادق 4” أعاد رسم خريطة الاشتباك في الشرق الأوسط، إذ لم يقتصر الاستهداف على الأراضي السعودية، بل امتد إلى قواعد ومرافق عسكرية وجوية في الكويت وقطر والعراق، إضافة إلى منشآت بحرية في الإمارات، ما يشير إلى عملية إقليمية منسقة استهدفت الوجود العسكري الأمريكي وشبكات الدعم اللوجستي في المنطقة.

وبحسب المعلومات العسكرية، فإن الدفاعات الجوية السعودية نجحت في اعتراض جزء كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة، ما حد من حجم الأضرار ومنع إصابة أهداف حيوية داخل العمق السعودي، إلا أن مجرد استهداف قاعدة الأمير سلطان يمثل تحولا نوعيا في طبيعة الصراع، وينقل المواجهة من نطاق الضربات غير المباشرة إلى استهداف بنى عسكرية استراتيجية داخل دول الخليج.

الهجوم على قاعدة الأمير سلطان يفتح أخطر تصعيد إقليمي

إقليميا، شاركت منظومات الدفاع الجوي في السعودية وقطر والأردن في التصدي لموجة الهجمات، بينما أدانت الولايات المتحدة التصعيد وأكدت التزامها بأمن المملكة، في وقت أعربت فيه دول عربية عن قلقها من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي.

وأكد المحللون السياسيون أن استهداف قاعدة الأمير سلطان الجوية يمثل تحولا جذريا في قواعد الاشتباك بالمنطقة ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لوقف العربدة الإيرانية، وتترقب الدوائر العسكرية العالمية حجم الرد القادم من القوى الكبرى على استهداف سفينة الذخيرة في جبل علي والقواعد الأمريكية المنتشرة في العراق والخليج لضمان عدم تكرار مثل هذه المجازر الجوية.

ويرى محللون عسكريون أن الضربة، رغم محدودية نتائجها الميدانية، تحمل رسائل استراتيجية تتجاوز الأثر العسكري المباشر، أبرزها إظهار القدرة على استهداف قواعد رئيسية للقوات الأمريكية في الخليج، والرد على الضربات التي تعرضت لها إيران نهاية فبراير، إضافة إلى اختبار منظومات الدفاع الجوي الإقليمية في سيناريو هجوم متعدد الجبهات.

وتضع هذه التطورات الشرق الأوسط أمام مرحلة جديدة من التصعيد المتبادل، حيث يترقب المجتمع الدولي طبيعة الرد الأمريكي أو الإقليمي المحتمل، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة لتشمل مزيدا من القواعد والمنشآت الاستراتيجية في المنطقة، بما قد يدفع الصراع نحو مستويات أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة.

تحالف الدفاع الجوي الإقليمي

شاركت الدفاعات الجوية في المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة قطر في التصدي لموجة الهجمات الصاروخية العنيفة التي عبرت الأجواء باتجاه أهداف متعددة في المنطقة وخارجها.

وأدان الرئيس الأمريكي في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي هذه الانتهاكات السافرة مؤكدا الالتزام الكامل بالدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية واستقرار أراضيها ضد أي عدوان خارجي.

وأعربت جمهورية مصر العربية عن قلقها البالغ إزاء هذا التصعيد العسكري الخطير الذي ينذر بكارثة إقليمية ويهدد السلم والأمن الدوليين بشكل مباشر، وشددت وزارة الخارجية السعودية على أن المملكة لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها للإضرار بأي طرف مؤكدة أن الهجمات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.

اجتمعت السلطات في دولة الكويت لبحث تداعيات سقوط المصابين جراء الشظايا الصاروخية والمسيرات التي استهدفت المطار والقواعد العسكرية مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة الطبية والأمنية الكاملة.

وتابعت غرف العمليات في الرياض والمنطقة الشرقية آثار الاعتداءات التي تم اعتراضها بنجاح ومنعت وصولها إلى أهدافها الحيوية بفضل اليقظة الدائمة لقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي.