قتيل القطايف.. مشاجرة بحي السيدة زينب تنتهي بجريمة قتل قبل الإفطار
شهد حي السيدة زينب واقعة مؤسفة راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر بعدما تحولت مشادة كلامية بسيطة بسبب أسبقية الشراء أمام محل حلويات شهير إلى مشاجرة دموية استخدمت فيها الأسلحة البيضاء قبل دقائق من أذان المغرب.
"قتيل القطايف".. مشاجرة في حي السيدة زينب (زمان) انتهت بجريمة قتل بشعة
بدأت أحداث الجريمة بزحام شديد من المواطنين لشراء حلوى القطايف والحلويات الرمضانية، ووقعت ملاسنة كلامية بين المجني عليه والجاني بسبب التدافع في طابور العرض.
وتطورت المشادة بسرعة إلى تشابك بالأيدي وتدخل عدد من المارة لفض النزاع إلا أن المتهم استل "مطواة" قرن غزال من طيات ملابسه وسدد طعنة نافذة في صدر الضحية، وسقط الشاب غارقا في دمائه وسط ذهول الصائمين الذين كانوا يستعدون للعودة إلى منازلهم لتناول وجبة الإفطار،
فر المتهم هاربا وسط الأزقة الضيقة مستغلا حالة الفوضى والذعر التي سادت المكان عقب سقوط المجني عليه، وحاول الأهالي نقل المصاب إلى مستشفى المنيرة العام لإنقاذ حياته إلا أنه فارق الحياة قبل وصوله إلى غرفة الطوارئ متأثرا بإصابته البالغة وهبوط حاد في الدورة الدموية، وانتقلت قوة أمنية من قسم شرطة السيدة زينب لمسرح الحادث لإجراء المعاينات اللازمة والتحفظ على كاميرات المراقبة المحيطة بالمحل الشهير للوقوف على هوية الجاني وتحركاته،
كواليس مشاجرة الحلويات الدامية
كشفت تحريات رجال المباحث عن أن المتهم له سوابق إجرامية في قضايا سلاح أبيض ومشاجرات سابقة في المنطقة، واعتمدت خطة البحث على تضييق الخناق على أصدقاء السوء والأماكن التي يتردد عليها الجاني في حي السيدة زينب والمناطق المجاورة، وأشارت الأدلة الجنائية إلى أن الطعنة كانت قوية ومباشرة مما يؤكد وجود نية مبيتة للقتل العمد وليس مجرد دفاع عن النفس، وتمكنت القوات من ضبط الأداة المستخدمة في الحادث ملقاة في صندوق قمامة قريب من موقع الجريمة،
تحركت مأمورية أمنية مكبرة عقب تحديد مكان اختباء المتهم في شقة سكنية بمنطقة دار السلام، وأسفرت المداهمة عن إلقاء القبض عليه وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة نتيجة لحظة غضب وضيق صدر بسبب الصيام والزحام، وأبدى الجاني ندمه على قتل جاره وصديقه في المنطقة من أجل "طبق حلويات" لم يستحق إزهاق روح بشرية، وأمرت النيابة العامة بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات وطلب تحريات المباحث النهائية حول الواقعة التي هزت هدوء الحي الشعبي،
تداعيات جريمة السيدة زينب
سادت حالة من الحزن والغضب بين أهالي حي السيدة زينب الذين شيعوا جثمان الضحية في جنازة مهيبة عقب صلاة التراويح، وتسببت الجريمة في إطلاق حملات أمنية مكثفة لمصادرة الأسلحة البيضاء وتشديد الرقابة على تجمعات المواطنين أمام المحلات التجارية الكبرى في ساعات الذروة، وأصدرت الجهات المعنية توجيهات بضرورة ضبط النفس والتحلي بأخلاق الشهر الكريم لتجنب وقوع مشاجرات تافهة قد تؤدي إلى كوارث إنسانية لا يمكن تداركها،
بذلت لجان المصالحة الشعبية جهودا لمنع تجدد الاشتباكات بين عائلتي المتهم والمجني عليه وضمان سير الإجراءات القانونية دون تدخلات خارجية، وأكد خبراء الاجتماع أن ضغوط الحياة مع التعب الناتج عن الصيام قد يرفعان من معدلات العنف الجسدي في حال غياب الوعي والوازع الديني، وقيدت القضية في دفاتر حوادث رمضان كنموذج مأساوي لنتائج المشاجرات العفوية التي تنتهي داخل أروقة المحاكم وغرف السجون، وسجل المحضر الرسمي اعترافات المتهم التفصيلية التي طابقت شهود العيان في ساحة الجريمة،
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض