بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حوادث هزت رمضان

الشهادة خلف خطوط العدو.. قصص أبطال الجيش المصري الذين صعدت أرواحهم صائمون

بوابة الوفد الإلكترونية

سجلت دفاتر البطولات العسكرية حوادث استشهاد بطولية لرجال القوات المسلحة المصرية الذين ضحوا بأرواحهم في مواجهات دامية خلف خطوط العدو الصهيوني خلال معارك العاشر من رمضان لتحقيق النصر المبين.

"نصر الصائمين".. استشهاد الأبطال في مواجهة العدو (خلف خطوط العدو)

اقتحمت مجموعات الصاعقة المصرية الساتر الترابي المنيع خط بارليف تحت ستار كثيف من نيران المدفعية، واستخدم الأبطال خراطيم المياه والقوارب المطاطية لعبور قناة السويس في وضح النهار وهم صائمون رغم حرارة الجو المرتفعة، وانتهز المقاتلون لحظة ارتباك العدو وبدأوا في تدمير الحصون المنيعة والاشتباك المباشر من المسافة صفر مع جنود الاحتلال، وسقط عشرات الشهداء في الساعات الأولى من المعركة وهم يرفعون صيحات "الله أكبر" التي دوت في أرجاء سيناء الحبيبة،

شهدت كواليس العبور حكايات تضحية يندى لها الجبين حيث رفض الجنود المصابون مغادرة أرض المعركة وأصروا على مواصلة القتال حتى النفس الأخير، وأوضحت التقارير العسكرية أن المجموعات التي عملت خلف خطوط العدو نفذت عمليات انتحارية لتدمير مخازن الذخيرة وقطع طرق الإمداد عن القوات الإسرائيلية، وانتقلت حالة الحماس والبطولة من القادة إلى الجنود الذين سطروا بدمائهم أروع الملاحم التاريخية في الشهر الكريم، وأسفرت المواجهات عن تكبيد العدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات العسكرية الثقيلة،

أسرار بطولات العاشر من رمضان

كشفت شهادات الناجين من أبطال حرب أكتوبر عن وجود تخطيط دقيق اعتمد على عنصر المفاجأة واختيار توقيت الإفطار لإرباك حسابات العدو الصهيوني، واعتمدت القوات المصرية على السرية المطلقة في تحريك الحشود العسكرية وبناء الجسور العائمة تحت القصف المستمر، وأشارت الوثائق السرية التي تم الكشف عنها لاحقا إلى أن الروح المعنوية العالية والتمسك بالصيام كانا الوقود الحقيقي لتحطيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وتمكنت وحدات الاستطلاع من رصد كافة تحركات العدو وتقديم معلومات دقيقة ساهمت في نجاح خطة العبور،

تحركت أجهزة الدولة لتكريم أسر الشهداء وتخليد ذكراهم في سجلات الشرف العسكري والميادين العامة، وأصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانات متتالية تنعي فيها الأبطال الذين جادوا بأرواحهم في سبيل استرداد الأرض والكرامة، وتسببت انتصارات العاشر من رمضان في تغيير موازين القوى في المنطقة وإجبار العالم على الاعتراف بحق مصر في سيادتها الكاملة على أراضيها، وأكد المحللون العسكريون أن معجزة العبور لم تكن لتتحقق لولا التضحيات الجسيمة والدم الغالي الذي سال على رمال سيناء،

تخليد ذكرى شهداء العبور

واجه الجيش المصري تحديات لوجستية وعسكرية هائلة أثناء عملية تطهير المواقع المحصنة شرق القناة، وتسببت الجريمة الصهيونية في احتلال الأرض لسنوات في تولد رغبة عارمة لدى الجندي المصري للقصاص واستعادة الحق المسلوب، وأصدرت المحاكم العسكرية الدولية تقارير تدين استخدام العدو لأسلحة محرمة دوليا ضد القوات المصرية الصائمة، وظلت قصص الشهداء الذين صعدت أرواحهم وهم ممسكون بسلاحهم وتمرهم في جيوبهم هي القصة الملهمة لكافة الأجيال المتعاقبة،

بذلت الفرق الطبية العسكرية جهودا خارقة في إخلاء الجرحى من أرض المعركة تحت القصف الجوي والمدفعي الكثيف، وأكد القادة الميدانيون أن دماء الشهداء كانت هي الجسر الذي عبر عليه الجيش نحو النصر وتحطيم غطرسة الاحتلال، وقيدت هذه الوقائع في دفاتر الشرف كأسمى حوادث التضحية والفداء في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، وسجل التاريخ أن العاشر من رمضان سيظل يوما محفورا في الوجدان بمداد من نور ودم، ونال الأبطال الشهادة وهم صائمون مقبلون غير مدبرين،