بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

هل يؤثر التوتر المزمن على صحة القولون؟ علاقة معقدة بين العقل والهضم

التوتر
التوتر

لم يعد التوتر النفسي مجرد حالة مؤقتة مرتبطة بضغوط الحياة اليومية، بل أصبح عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على صحة الجهاز الهضمي، خاصة القولون وتشير دراسات حديثة إلى وجود علاقة وثيقة بين القلق المزمن واضطرابات القولون، وعلى رأسها متلازمة القولون العصبي.

ويؤكد الباحثون أن الجهاز الهضمي يرتبط بشكل مباشر بالجهاز العصبي عبر ما يُعرف بمحور الدماغ الأمعاء، وهو نظام اتصال معقد يسمح للدماغ بالتأثير على حركة الأمعاء ووظائفها، وعند التعرض للتوتر لفترات طويلة، يحدث خلل في هذا التوازن، ما يؤدي إلى ظهور أعراض هضمية مزعجة.

 

ومن أبرز الأعراض المرتبطة بالتوتر المزمن: الانتفاخ المستمر، آلام البطن، الإسهال أو الإمساك المتكرر، والشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام. وقد تزداد هذه الأعراض حدة خلال فترات القلق أو الضغوط النفسية الشديدة.

 

كما تشير الدراسات إلى أن التوتر قد يؤثر على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما يزيد من الالتهابات ويضعف عملية الهضم، ما يفاقم أعراض القولون العصبي ويجعلها أكثر تكرارًا.

 

ويحذر الخبراء من أن تجاهل العامل النفسي في علاج مشكلات القولون قد يقلل من فعالية العلاج، مؤكدين أن السيطرة على التوتر تُعد جزءًا أساسيًا من خطة العلاج، إلى جانب النظام الغذائي المناسب.

 

وينصح المختصون باتباع تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق، المشي اليومي، اليوغا، أو التأمل، إلى جانب النوم الكافي وتقليل المنبهات، لما لها من دور فعال في تهدئة الجهاز العصبي وتحسين صحة القولون.

 

وفي النهاية، تؤكد الأبحاث أن صحة القولون لا تعتمد فقط على نوعية الطعام، بل تتأثر أيضًا بالحالة النفسية، ما يجعل التوازن بين الجسد والعقل مفتاحًا أساسيًا لصحة الجهاز الهضمي.