بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مديرة احترقت و"بنزين" تحت المكتب.. الخدعة القاتلة لموظف التأمين في الهند

بوابة الوفد الإلكترونية

ظنت الشرطة في دولة الهند للوهلة الأولى أن مدينة مادوراي شهدت مأساة حريق عرضي أودت بحياة "إيه كالياني"، مديرة فرع إحدى مؤسسات التأمين، لكن التحقيقات كشفت عن وجه آخر للجريمة أكثر بشاعة.

وادعى الموظف الإداري "دي رام" أن مجهولا مقنعا اقتحم المكتب لسرقة الحلي وأشعل النيران، غير أن ذكاء المحققين في دولة الهند حطم هذه الرواية بعد العثور على زجاجات بنزين وأنبوب لشفط الوقود من دراجة المتهم مخبأة داخل مكتبه، وتبين أن "رام" لم يكن بطلا حاول إنقاذ مديرته، بل كان القاتل الذي سكب الوقود على الضحية داخل مكتبها المغلق، ليحولها إلى شعلة بشرية في محاولة يائسة لطمس معالم تقصيره المهني.

سيناريو "الرجل المقنع" يسقط والانتقام من "شكاوى الموت"

كشفت التحريات في دولة الهند أن المحرك الأساسي للجريمة كان رغبة "دي رام" في التخلص من رقابة مديرته التي واجهته بشكاوى الوكلاء ضده، حيث تعمد المتهم تعطيل 40 تحقيقا في قضايا قتل سابقة دون متابعة، وعندما حاصرته الضحية بالتقارير، قرر إنهاء حياتها حرقا لإغلاق الملفات للأبد.

ورسم المتهم خطته داخل أروقة المؤسسة بدولة الهند، فقام بحبس مديرته خلف باب زجاجي وسكب عليها البنزين وأشعل النار، وفي محاولة "خبيثة" لجعل الأمر يبدو حادثا، أشعل النيران في أوراق المكتب مما أدى لإصابته بحروق طفيفة، وهو ما فضحه لاحقا أمام الطب الشرعي الذي أثبت تعمد إشعال الحريق من الداخل.

رصدت شرطة "ثيلا جار فيدال" في دولة الهند حالة من الذهول بين الموظفين عقب كشف تفاصيل الحادث، حيث كان المتهم يتلقى العلاج كضحية في مستشفى خاص قبل أن تكبل يديه بالحديد فور خروجه، وذكرت المصادر أن الجريمة تم التخطيط لها بدقة بعد علم المتهم بنية الضحية رفع تقرير رسمي ضده قد ينهي مسيرته المهنية في دولة الهند، وسجلت المعاينة الجنائية وجود آثار بنزين على ملابس المتهم، مما دحض ادعاءاته بوجود طرف ثالث، واحتشد زملاء الضحية للمطالبة بأقصى عقوبة للمتهم الذي استغل وظيفته في مؤسسة تأمين لحماية نفسه من العقاب عبر ارتكاب "جريمة كاملة" لم تصمد أمام يقظة الأمن.

تحدث خبراء الأدلة الجنائية في دولة الهند عن بشاعة المشهد داخل المكتب الزجاجي، حيث حاولت الضحية الاستغاثة دون جدوى قبل أن تأكل النيران جسدها، وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم كان يعتقد أن الحريق سيلتهم كافة الأدلة بما فيها "زجاجات الوقود" والملفات الإدارية، واهتمت الصحافة في دولة الهند بمتابعة القضية التي وصفتها بأنها "خيانة الأمانة الوظيفية" في أبشع صورها، وأثبتت المعطيات أن "دي رام" استغل هدوء المكتب لتنفيذ جريمته ظنا منه أن ذكاءه سيتفوق على المحققين، لكن أثر البنزين المتبقي في دراجته النارية كان الخيط الذي قاده إلى حبل المشنقة.

أنهت السلطات القضائية في دولة الهند إجراءات استجواب المتهم الذي اعترف لاحقا بتفاصيل جريمته تحت ضغط الأدلة الدامغة، واستمرت النيابة في فحص ملفات القضايا الأربعين التي كان يعطلها "رام" لمعرفة ما إذا كان متورطا في قضايا فساد أعمق، وأكدت الحكومة في دولة الهند تعزيز إجراءات الأمان والمراقبة داخل المؤسسات الحكومية لمنع تكرار مثل هذه الجرائم الغادرة، وبقيت قصة "كالياني" تذكيرا مؤلما بأن الفساد الإداري قد يتحول في لحظة إلى وحش قاتل يحرق الأخضر واليابس، لتغلق دولة الهند ملف القضية بإدانة القاتل الذي ظن أن النار ستخفي الحقيقة.