أخطاء دفاعية متكررة.. كيف تحولت البدايات الكارثية إلى كابوس يطارد السيتي؟
تتواصل معاناة مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي، بعدما تلقى هزيمته الثالثة على التوالي، بسقوطه أمام نوتنجهام فورست بنتيجة 3-1، ضمن منافسات الجولة العاشرة، في نتيجة كشفت عن أزمة دفاعية وتكتيكية باتت تتكرر بصورة مقلقة، وتهدد قدرة الفريق على مواصلة المنافسة على اللقب.
ولم تكن الخسارة أمام نوتنجهام مجرد تعثر جديد في مشوار سيتي، بل جاءت امتداداً لسلسلة من الأخطاء التي ظهرت خلال المباريات الأخيرة، بعدما عجز الفريق عن التعامل مع الضغط المبكر للمنافسين، وسمح لهم بالوصول إلى مرماه في الدقائق الأولى، قبل أن يجد نفسه مضطراً لمطاردة النتيجة دون نجاح.
وشهدت المباراة تسجيل جاير كونيا هدفاً مبكراً، قبل أن يضيف ليام ديلاب هدفين، ليواصل الأخير تألقه أمام فريقه السابق، بعدما كان قد سجل العدد نفسه من الأهداف خلال 41 مباراة خاضها مع تشيلسي في الموسم الماضي.
وكان آخر انتصار لمانشستر سيتي في المسابقة أمام إبسويتش تاون بنتيجة 3-2، خلال الجولة السابعة، لكن الفريق لم يتمكن منذ ذلك الحين من حصد أي نقاط، لتتضح معالم مشكلة متكررة في أداء المجموعة، عنوانها فقدان التركيز الدفاعي في بداية المباريات.
أستون فيلا يكشف الثغرة الأولى
بدأت ملامح الأزمة تظهر بوضوح خلال مواجهة أستون فيلا، التي انتهت بخسارة مانشستر سيتي 2-1، بعدما استغل نيكولاس جاكسون الأخطاء الدفاعية ليسجل هدفين في شباك الفريق.
وجاء الهدف الأول في الدقيقة السادسة، إثر فقدان مارك جيهي الكرة تحت ضغط جاكسون بالقرب من منطقة الجزاء، لينجح المهاجم السنغالي في الانطلاق بها نحو العمق، بينما فشل إليوت أندرسون في استعادة الكرة، ليجد جاكسون نفسه في مواجهة الحارس جيانلويجي دوناروما، وينجح في هز الشباك.
وكان الهدف بمثابة إنذار مبكر بشأن قدرة المنافسين على استغلال المساحات والأخطاء الفردية في الخط الخلفي لسيتي، لكن الفريق لم ينجح في معالجة المشكلة قبل المواجهات التالية.
برايتون يعاقب سيتي بالسيناريو نفسه
وفي المباراة التالية، تلقى مانشستر سيتي ضربة جديدة أمام برايتون، الذي نجح في تحقيق الفوز بهدف دون رد، بعدما استغل المساحات الدفاعية وسجل مبكراً في الدقيقة الحادية عشرة.
وجاء الهدف نتيجة سلسلة من الأخطاء داخل منطقة الجزاء، بعدما سمح دفاع سيتي بمرور عرضية أرضية دون التعامل معها بالشكل المطلوب، وفشل ماتيوس نونيس، الذي كان آخر المدافعين، في الوصول إلى الكرة المتجهة نحو ماكسيم دي كويبر.
ونجح الأخير في تمرير الكرة إلى ياسين العياري، الذي استغل الموقف وسجل هدف المباراة الوحيد، في لقطة كشفت مجدداً ضعف التمركز الدفاعي وتأخر رد فعل لاعبي مانشستر سيتي، إلى جانب ابتعاد دوناروما عن موقع يسمح له بالتعامل سريعاً مع الخطورة.
نوتنجهام يعيد المشهد الكارثي
ولم يتعلم مانشستر سيتي من أخطائه السابقة، إذ تكرر السيناريو أمام نوتنجهام فورست، عندما فقد يوشكو جفارديول الكرة في الدقيقة السادسة، بعدما نجح جاير كونيا في انتزاعها من أمامه عقب ضربة مرمى.
وتقدم لاعب نوتنجهام بالكرة دون مواجهة ضغط حقيقي، حتى وصل إلى حدود منطقة الجزاء، في ظل غياب الرقابة الدفاعية المطلوبة، بينما لم يتحرك مارك جيهي وروبن دياز إلا مع اقتراب لحظة التسديد، في محاولة متأخرة لإيقاف الهجمة ومنع استقبال الهدف.
وكان المشهد أكثر إثارة للقلق، خاصة أن دياز سبق أن وبّخ زميله الإنجليزي جيهي بسبب خطئه في مواجهة أستون فيلا، لكن الأخطاء نفسها عادت لتظهر أمام نوتنجهام، وكأن الفريق لم يستفد من الدرس السابق.
3 بدايات كارثية تهدد طموحات مانشستر سيتي
وتكشف المباريات الثلاث الأخيرة عن أزمة واضحة في تركيز مانشستر سيتي، بعدما استقبل أهدافاً مبكرة نتيجة أخطاء دفاعية متكررة، ليجد نفسه في كل مرة متأخراً منذ الدقائق الأولى، دون أن يتمكن من العودة وتجنب الهزيمة.
وزادت هذه النتائج من صعوبة موقف الفريق في سباق الدوري الإنجليزي، بعدما اتسع الفارق مع آرسنال المتصدر إلى ست نقاط كاملة، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني بقيادة إنزو ماريسكا.
وبات المدرب مطالباً بمعالجة مشكلة التركيز والتمركز الدفاعي، وإيجاد حلول تمنع تكرار السيناريو نفسه، بعدما أثبتت المباريات الأخيرة أن امتلاك القدرة الهجومية وحده لا يكفي لإنقاذ الفريق من أخطاء تتكرر مع بداية كل مواجهة.
وربما يحتاج ماريسكا إلى إيجاد طريقة تجعل لاعبيه في قمة تركيزهم منذ صافرة البداية، بدلاً من انتظار استقبال الأهداف حتى يبدأوا في إدراك خطورة الموقف، خاصة أن مانشستر سيتي لم يعد يملك رفاهية إهدار المزيد من النقاط في ظل اشتعال المنافسة على اللقب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض