رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

من إنجازات الأهلي إلى صافرات نيوكاسل.. كيف تحولت تجربة يايسله إلى أزمة مزدوجة؟

يايسله - مدرب نيوكاسل
يايسله - مدرب نيوكاسل الحالي

تحولت تجربة الألماني ماتياس يايسله بين الأهلي السعودي ونيوكاسل يونايتد الإنجليزي إلى مفارقة لافتة، بعدما وجد الناديان نفسيهما أمام ضغوط فنية وجماهيرية متزايدة، بعد ثلاثة أشهر فقط من رحيل المدرب الألماني عن الفريق السعودي لخوض تجربة جديدة في الدوري الإنجليزي.

ولم تقتصر الصعوبات التي يواجهها يايسله في نيوكاسل على تراجع النتائج، بل امتدت إلى الأداء داخل الملعب، وهو ما انعكس بوضوح في ردود فعل الجماهير عقب الخسارة أمام إيفرتون، إذ اضطر المدرب الألماني إلى الاعتراف بوجود مشكلات تتعلق بطريقة تعامل لاعبيه مع الكرة ومستوى الثقة داخل الفريق.

وأوضح يايسله أن لاعبيه لم يتحلوا بالجرأة الكافية خلال الاستحواذ، واعتمدوا بصورة مبالغ فيها على الكرات الطويلة، رغم التحضيرات الفنية التي سبقت المواجهة، كما أشار إلى أن أزمة الثقة لا تقتصر على العناصر الشابة، وإنما تشمل أيضًا بعض اللاعبين أصحاب الخبرة.

وتكشف اعترافات المدرب عن حجم التحديات التي تنتظره، خاصة أن جماهير نيوكاسل كانت تأمل في مشاهدة فريق يقدم كرة هجومية تعتمد على الضغط العالي والجرأة في بناء اللعب، وهي السمات التي ارتبطت بالتجربة التدريبية السابقة ليايسله.

الأهلي يدفع ثمن رحيل مدربه؟

في المقابل، لا تبدو الأوضاع داخل الأهلي السعودي بعيدة عن دائرة التساؤلات، بعدما دخل الفريق مرحلة جديدة تحت قيادة مارينو بوسيتش، الذي تولى المسؤولية خلفًا للمدرب الألماني، لكنه أصبح مطالبًا بالتعامل مع ضغوط متزايدة عقب الخسارة الثقيلة أمام الشباب بنتيجة 6-1 في دوري روشن.

وكان رحيل يايسله بمثابة خسارة فنية بالنسبة للنادي السعودي، خاصة أنه نجح في بناء فريق قادر على المنافسة على البطولات الكبرى، وحقق معه إنجازات قارية بارزة، قبل أن يقرر خوض تحدٍ جديد في إنجلترا.

وأعاد هذا التعثر فتح النقاش حول مدى تأثير رحيل المدرب الألماني على مسيرة الأهلي، خصوصًا أن خليفته وجد نفسه أمام مسؤولية الحفاظ على المكتسبات الفنية والنتائج التي تحققت في المرحلة السابقة، وسط سقف مرتفع من طموحات الجماهير.

ولم تقتصر الانتقادات على الجماهير، إذ اعتبر النجم التونسي السابق طارق ذياب، خلال تصريحات تلفزيونية، أن رحيل يايسله كان أحد أبرز الأسباب التي أضرت بالأهلي خلال الموسم الحالي.

ومع ذلك، فإن تحميل انتقال المدرب وحده مسؤولية تراجع الفريقين لا يقدم تفسيرًا كاملًا لما يحدث، في ظل وجود عوامل أخرى مرتبطة بالتشكيلات والانتقالات والإصابات والظروف الفنية لكل نادٍ.

كما أن الأهلي كان قد حقق خمسة انتصارات متتالية في الدوري قبل خسارته أمام الشباب، وهو ما يشير إلى أن التعثر الأخير، رغم قسوته، لا يعني بالضرورة انهيار الفريق بصورة كاملة.

اختبار صعب ينتظر يايسله وبوسيتش

وبعد مرور ثلاثة أشهر على انتقال يايسله، بات المدرب الألماني مطالبًا بإثبات قدرته على تجاوز الصعوبات في تجربته الإنجليزية، واستعادة ثقة جماهير نيوكاسل، بينما يواجه بوسيتش تحديًا مختلفًا يتمثل في إعادة الأهلي إلى المسار الصحيح وتخفيف الضغوط المحيطة بجهازه الفني.

ويستعد نيوكاسل لمواجهة فولهام، السبت المقبل، في لقاء تزداد أهميته بالنسبة ليايسله، بالتزامن مع سعي الأهلي إلى تجاوز آثار السقوط أمام الشباب واستعادة توازنه.