رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

برشلونة وامتحان جديد ضد الكبار.. هل يتعلم فليك من أخطاء باريس والريال؟

فليك - برشلونة
فليك - برشلونة

يدخل برشلونة مرحلة جديدة من التحديات تحت قيادة مدربه الألماني هانز فليك، عندما يحل ضيفًا على أتلتيكو مدريد، مساء الأحد المقبل، على ملعب ميتروبوليتانو، في مواجهة تحمل أهمية كبيرة لمستقبل الفريق الكتالوني، ليس فقط فيما يتعلق بصراع المنافسة على صدارة الدوري الإسباني، وإنما أيضًا لاختبار مدى قدرة مشروع فليك على التعامل مع الفرق الكبرى.

واستعاد برشلونة جزءًا من ثقته بعد انتصاره العريض على ألافيس في الدوري الإسباني، ثم فوزه أوروبيًا على أستون فيلا، وذلك عقب تعرضه لخسارتين أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد، أعادتا إثارة التساؤلات بشأن مستوى الفريق وقدرته على الحفاظ على توازنه في المواجهات الكبرى.

ورغم التحسن الذي أظهره الفريق خلال مبارياته الأخيرة، فإن مواجهة أتلتيكو مدريد ستكون اختبارًا مختلفًا، إذ يحتاج فليك إلى إثبات أن الانتصارات الأخيرة تمثل بداية حقيقية لاستعادة الاستقرار، وليست مجرد فترة مؤقتة من النتائج الإيجابية.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه برشلونة في طبيعة الأسلوب الهجومي الذي يعتمد عليه المدرب الألماني، والقائم على الضغط المتقدم والاندفاع نحو مرمى المنافس، وهو ما يمنح الفريق قوة هجومية كبيرة، لكنه يترك في المقابل مساحات خلف خطه الدفاعي يمكن استغلالها عند فقدان الكرة.

وظهرت هذه الثغرات بوضوح خلال مواجهتي باريس سان جيرمان وريال مدريد، بعدما نجح المنافسون في استغلال المساحات والضربات المرتدة، وهو ما يضع فليك أمام ضرورة تحقيق توازن أكبر بين الفاعلية الهجومية والتأمين الدفاعي.

وتزداد صعوبة المهمة في ظل وجود دييغو سيميوني على الجانب الآخر، فالمدرب الأرجنتيني يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع برشلونة، وسبق له إقصاء الفريق الكتالوني من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ونصف نهائي كأس ملك إسبانيا خلال الموسم الماضي، كما حقق عليه انتصارًا عريضًا برباعية نظيفة في إحدى المواجهات.

ويجيد أتلتيكو مدريد استغلال المساحات والتحولات الهجومية السريعة، وهي الأسلحة التي قد تشكل تهديدًا حقيقيًا لبرشلونة، خاصة إذا اندفع لاعبوه هجوميًا من دون توفير التغطية الدفاعية المناسبة.

ولذلك، لن يكون التحدي أمام فليك مجرد تحقيق الفوز، بل إثبات قدرة فريقه على فرض أسلوبه أمام منافس يجيد التعامل معه، وتجنب تكرار الأخطاء التي ظهرت أمام كبار أوروبا.

فأي تعثر جديد قد يعيد الشكوك بشأن قدرة برشلونة على المنافسة في المواعيد الكبرى، بينما سيمنح الانتصار فليك فرصة مهمة لتأكيد أن مشروعه يمتلك المرونة الكافية للصمود أمام مختلف المدارس التكتيكية.