رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

155 منطقة صناعية في مصر.. محمد الفيومي يكشف تحديات زيادة الإنتاج

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن التوسع في إنشاء المناطق الصناعية وتجهيز الأراضي بالمرافق الأساسية يمثلان ركيزة مهمة لدفع عجلة الصناعة المصرية، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما ينعكس على زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.

وقال الفيومي إن وصول عدد المناطق الصناعية التابعة لهيئة التنمية الصناعية إلى 155 منطقة يعكس اهتمام الدولة بتطوير البنية التحتية اللازمة للنشاط الصناعي، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تحقيق الاستفادة الاقتصادية من هذه المناطق، من خلال جذب المستثمرين وتسريع إقامة المشروعات وتحويل الأراضي والوحدات المخصصة إلى مصانع تعمل وتنتج بالفعل.

وأضاف أن خطة الدولة لرفع نسبة تخصيص وحدات المجمعات الصناعية من 74% خلال العام المالي 2023/2024 إلى 100% بحلول 2029/2030 تعكس توجهًا إيجابيًا نحو تعظيم الطاقة الإنتاجية، إلا أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب إزالة العقبات التي تواجه المستثمرين، وتسهيل إجراءات التخصيص والتراخيص، وتوفير مصادر التمويل المناسبة، إلى جانب استكمال المرافق والخدمات الضرورية لبدء التشغيل.

وأوضح رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية أن استهداف زيادة مساحة الأراضي الصناعية المرفقة إلى 97 مليون متر مربع بحلول العام المالي 2029/2030 يمثل فرصة مهمة لتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها مصر مقومات تنافسية، ويمكنها من خلالها تقليل الاعتماد على الواردات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وشدد الفيومي على ضرورة أن تتوافق خطط التوسع الصناعي مع الاحتياجات الحقيقية للمستثمرين وطبيعة الأنشطة المستهدفة، مع طرح الأراضي بأسعار مناسبة، وتوفيرها مجهزة بالمرافق الأساسية، بما يقلل تكاليف تأسيس المشروعات ويشجع القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة.

ولفت إلى أن تطوير الصناعة لا يتوقف عند توفير الأراضي والمباني الصناعية، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليل الوقت اللازم للحصول على التراخيص، وتحسين فرص التمويل، فضلًا عن دعم سلاسل الإمداد وزيادة الاعتماد على الخامات والمكونات المحلية، بما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري.

وحذر الفيومي من أن التوسع في إنشاء المناطق الصناعية قد لا يحقق النتائج المستهدفة إذا لم يتزامن مع معالجة التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، مؤكدًا أن تأخر توصيل المرافق أو تعقيد الإجراءات وارتفاع أعباء التمويل قد يؤدي إلى تعطيل المشروعات وتأخر دخولها مرحلة الإنتاج، وهو ما يستدعي التأكد من جاهزية الأراضي قبل طرحها أمام المستثمرين.

وأكد أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية واتحادات الغرف التجارية وممثلي مجتمع الأعمال، للتعرف على احتياجات المستثمرين والعمل على حل المشكلات التي تعوق تنفيذ المشروعات، مع وضع آليات واضحة لمتابعة معدلات التشغيل والإنتاج داخل المناطق الصناعية.

واختتم الفيومي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح استراتيجية التوسع الصناعي يجب أن يقاس بما تحققه من مصانع عاملة وزيادة في حجم الإنتاج والصادرات، وليس فقط بعدد المناطق الصناعية أو مساحات الأراضي المطروحة، مشيرًا إلى أن تحويل الاستثمارات الموجهة للبنية التحتية إلى طاقات إنتاجية حقيقية يمثل الطريق لتعزيز القيمة المضافة، وخلق فرص عمل مستدامة، ودعم تنافسية الاقتصاد المصري.