رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

 

بصراحة فيه أسئلة لازم تتطرح، وفيه أولويات أهم بكتير من إننا نفضل نلف في نفس الدائرة ونتكلم عن تعديل الدستور ومد فترات الحكم.

يا سادة بدل ما نفتح باب الجدل حول تغيير الدستور، ليه ما نتكلمش عن حرية الرأي والتعبير، ليه ما نطالبش بفتح المجال العام قدام الأحزاب السياسية، وتديها الفرصة الحقيقية إنها تتحرك وسط الناس، وتعرض برامجها، وتقدم حلول لمشاكل المواطنين.

ليه ما نتكلمش عن الاقتصاد، وعن الأسعار، وعن الشباب اللي بيدور على فرصة عمل وعن المواطن اللي بقى بيحسبها ألف مرة قبل ما يشتري احتياجات بيته مش دي القضايا اللي تستحق إننا نختلف ونتناقش وندور لها على حلول

السيد رئيس الجمهورية أعلن رفضه تعديل الدستور لزيادة مدة الرئاسة، وأكد أن تداول السلطة واحترام الدستور من الأمور التي يجب الالتزام بها، وأن الولاية الحالية مستمرة حتى عام 2030.

طيب طالما الباب ده اتقفل بتصريح واضح ليه الإصرار على إعادة فتحه، وإيه الأولوية في إننا نفضل نتكلم عن تعديل الدستور بدل ما نتكلم عن الملفات اللي بتشغل بال ملايين المصريين

والأغرب إننا نشوف شخصيات سياسية ارتبطت مواقفها بمراحل حكم مختلفة تخرج وتصر على فتح ملف تعديل الدستور، في وقت المواطن فيه محتاج يسمع كلام عن مستقبله ومعيشته وحقوقه.

وهنا من حقنا نسأل من غير تجريح ولا تصفية حسابات هل الدور السياسي معناه إطلاق التصريحات المثيرة للجدل فقط، وهل قيمة المسؤول بتتقاس بقدرته على إثارة النقاش، ولا بما يقدمه من أفكار وحلول للناس

وإذا كنا بنتكلم عن نائب برلماني يمثل دائرة في صعيد مصر، فمن حق أبناء دائرته يسألوه إيه اللي اتقدم للناس، وإيه الملفات الخدمية اللي اشتغلت عليها، وإيه نتائج دورك الرقابي والتشريعي.

دي مش اتهامات لكنها أسئلة مشروعة، والإجابة عنها تكون بالأرقام والوقائع والإنجازات، مش بالشعارات ولا بالتصريحات.

النائب مش مجرد لقب، والكرسي النيابي مش وجاهة اجتماعية، والعمل العام مش فرصة للظهور الإعلامي. 
النائب مسؤول أمام الناس اللي ائتمنته على صوتها، ومن حقهم يعرفوا حصيلة عمله سواء كانت إنجازات أو ملفات ما زالت محتاجة إلى متابعة.

يا سادة مصر محتاجة حياة سياسية فيها منافسة حقيقية، وأحزاب تقدر توصل للشارع ومعارضة تطرح بدائل، ومساحة تسمح بالنقاش والاختلاف في إطار القانون والدستور.

محتاجين نتكلم عن الإصلاح الاقتصادي، وعن الاستثمار، وعن التعليم والصحة، وعن تمكين الشباب، وعن استعادة ثقة المواطن في العمل السياسي.

السياسة مش مجرد كلام عن السلطة السياسة مسؤولية تجاه الناس.

وفي النهاية المواطن المصري مش مستني كل يوم معركة جديدة حول مواد الدستور لكنه مستني حلولًا لمشاكله، وفرصة لحياة أفضل وأملًا في مستقبل أكثر استقراراً.

خلونا نغير طريقة تفكيرنا في الأولويات بدل ما نسأل إزاي نغيّر الدستور نسأل إزاي نغير واقع المواطن للأفضل

لأن قيمة أي مسؤول مش في عدد التصريحات اللي بيطلقها، لكن في أثر عمله على حياة الناس.

الدستور له أحكامه، والسياسة لها مسؤولياتها، والمواطن له حقوقه، والأولوية لازم تكون لمصلحة الوطن والمواطن.