رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

 

 

ليس غريبًا أن يتربع بنيامين نتنياهو على عرش قيادة إسرائيل طيلة 18 عامًا خلال 3 ولايات بدءًا من يونيو 96 - تخطت حكم مؤسس الدولة ديفيد بن جوريون- وسط صراعات داخلية وخارجية، وحروب طاحنة، يقود دولة كل جيرانها يصفهم بالأعداء الساعين لتدميرها، ويختلق الذرائع لتحقيق أهدافه، فالغاية تبرر الوسيلة.

ولا تتوقف مراوغاته على خلق بيئة معارك تصب فى صالحه بل تتخطاها لجوانب سياسية وانتخابية يجتازها بحنكة بالغة.

يلجأ للمناورات السياسية، والتحالفات مع أقصى اليمين، واستخدام التكتيكات لتفادى الملاحقات القضائية والسقوط السياسى.

وفى سبيل تشكيل الحكومات والحفاظ على الائتلاف، يتحالف مع أطراف وشخصيات على هوامش الحياة السياسية الإسرائيلية، من أجل الأصوات البرلمانية.

أحد أبرز القادة دهاءً وبراعة على المناورة السياسية والبقاء فى السلطة؛ ويلقبه أنصاره بـ«ملك إسرائيل» كأطول رئيس وزراء خدمةً فى تاريخ البلاد،كما يُلقب بـ«الساحر» لقدرته على تجاوز الأزمات المعقدة وتفكيك تحالفات خصومه رغم الطرق المسدودة، وفى الوقت والمكان المناسبين يجد «المفتاح السحرى»، والخروج من أوسع الأبواب فى مغارة ضيقة ومظلمة مكتوب على أبوابها «المستحيل»!

وفى نكسة السابع من أكتوبر 2023 مع حملة حماس العسكرية والتى أصابت إسرائيل بانتكاسة، وعرضته لضربات موجعة ومطالبات بمحاكمته يُلقى بالتهم على الجانبين الأمنى والاستخباراتى ويحافظ على ائتلافه الحكومى واستمراره فى السلطة رغم الضغوط الداخلية والخارجية الصعبة، محققًا إنجازات عملياتية وعسكرية معززًا موقفه السياسى لدى شريحة واسعة من «اليمين» الإسرائيلى وفرت له شبكة أمان فى البقاء وإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، وبخبرته وعمق تفكيره يعرف مخاوف الناخبين اليهود ويلامسها، ويصور نفسه بأنه الأجدر لمواجهة الأخطار.

وبينما كان رافضًا لانتخابات مبكرة معتبرًا إياها «مكافأة للأعداء وتدميرًا للمجهود الحربي»، وافق على خوضها والترويج لها انعكاسًا لتوازنات سياسية، ويعيد هندسة الأصوات لصالحه!

ومن متناقضاته إرضاء شركائه المتطرفين فى الائتلاف «بن غفير وسموتريتش» للحفاظ على كتلته، والظهور بمظهر القائد للبقاء على رأس السلطة لعرقلة محاكمته الجنائية!

صحيح، أفعاله الإجرامية طوال 3 سنوات كانت سببًا فى وحدة الأصوات العربية وتحقيق أكبر مشاركة فى الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة زادت عن 80% ساهمت فى عدم حصول حزبه على الـ 61 مقعدًا، «رقم يمنح الأحقية فى تشكيل الحكومة»، استمر فى مناوراته مع النتائج الأولية بأن حزبه «الليكود» الأكبر والقادر على التفوق وتشكيل الحكومة واصفًا ما حققه بالبداية، منتظرًا النتائج النهائية، وقبلها بسويعات وقبل غلق باب الاقتراع اتهم الأحزاب العربية بـ «سرقة الانتخابات» وشراء الأصوات.. فى تناقض بين تأكده من النجاح الكاسح، والسرقة وشراء الأصوات!

وكان نبيح «سرقة الأصوات» تحفيزًا للناخبين اليمينيين المترددين للتوجه للصناديق والتى حققت أهدافها فى الساعات الأخيرة وأنقذته من السقوط الذريع فى توقيت مثالى.

ورغم الانسداد السياسى الحالى يراهن نتنياهو على فشل غادى آيزنكوت فى تشكيل ائتلاف من 61 مقعدًا لرفض حلفائه اليمينيين الشراكة مع العرب، وفشل نتنياهو فى جمع الأغلبية، لتذهب إسرائيل إلى جولة انتخابات جديدة، ويبقى كرئيس لحكومة مؤقتة «تصريف أعمال» لفترة لقطع الطريق على سجنه بقضايا «فساد وأمنية» أملًا فى انتخابات قادمة سيتفوق فيها لتراجع نسبة تصويت العرب وتفكك جبهة المعارضة، ما يعيد إليه التفوق المفقود واستعادة بريق الملكية!

صبرى حافظ