"محمد حمزة .. سواح في دنيا الفن والصحافة" كتاب أبو الحسن الجمال
صدر مؤخرًا عن دار الحكيم كتاب "محمد حمزة .. سواح في دنيا الفن والصحافة" للكاتب والمؤرخ أبو الحسن الجمال.
ويعد الكتاب هو الأول في المكتبة الفنية العربية الذي يصدر عن هذا الشاعر الكبير، والذي استطاع أن يحتل مكانًا في خارطة الشعر الغنائي منذ بدأت أول خطواته مع المطرب الشعبي الكبير محمد عبد المطلب، ثم تلاها مرحلته مع المطربة فايزة أحمد والموسيقار محمد سلطان في أغنيات "اؤمر يا قمر"، و"رشوا الفل مع الياسمين، و"اعتراف"، وحققت هذه الأغنيات لفايزة في منتصف الستينات من القرن الماضي- نجاحًا كبيرًا، ثم كانت مرحلته مع رفيق دربه الموسيقار الكبير بليغ حمدي، الذي لحن له الروائع لعبد الحليم مثل: سواح وحاول تفتكرني، جانا الهوى وزي الهوا، ومداح القمر، وموعود، وحاول تفتكرني، وأي دمعة حزن لا، ثم روائع لشادية، ونجاة، ووردة، وصباح، ومحمد رشدي، ومحرم فؤاد، وكانت مرحلة مهمة جدًا استمرت قرابة العشر سنوات..
وجاء الكتاب في عشرة فصول وسبقته مقدمة للكاتب طاهر البهي، وتحدث الكتاب عن حياة محمد حمزة وعصره ونشأته ومشواره في عالم الأغنية، وتعاونه مع ملحني عصره، ثم خصص المؤلف فصلا للحديث عن أغنياته الوطنية التي ما زالت تعلق بوجدان المستمع حتى يومنا هذا وتحقق أعلى نسبة مشاهدة واستماع، وهي المهيمنة في كل المناسبات الوطنية، مثل أغنيات: يا حبيبتي يا مصر، وفدائي، وعاش اللي قال، وغيرها..
ثم تحدث المؤلف عن ملامح الأغنية عند محمد حمزة، وهمومه بالأغنية العربية والتي تحدث عنها من خلال مقالاته التي كان ينشرها في مجلات "صباح الخير"، و"فن" اللبنانية و"روز اليوسف"، وجريدة "الوفد"، في أعمدته "إلا إذا"، و"شنطة حمزة"، وكما كانت لمحمد حمزة اهتمامات في النقد الرياضي، وكان له باب في مجلة صباح الخير بعنوان "كلام كروي جدا"، ولم تغب السخرية عن مقالات محمد حمزة، وله منهج فريد ابتدعه هو حيث كان يجنح إلى "المقالة التغريدة"، وعينه على المثل الثائر "خير الكلام ما قل ودل"، وتجربته الصحفية فريدة لا تقل عن تجربته في الشعر الغنائي، قد فصّل المؤلف القول ودرس هاتين التجربتين..
كما تحدث المؤلف عن مؤلفات محمد حمزة الأربعة عن: عبد الحليم حافظ، وشادية، وليلى علوي، ثم كتابه الذي حمل عنوان بابه الصحفي الشهير "شنطة حمزة"، وتحدث المؤلف عن علاقته بأعلام عصره، وحرص المؤلف على نفي التهمة التي انتشرت ولا يوجد دليل عليها وهي أن الموسيقار بليغ حمدي كان يشاركه في كتابة الأغنيات، وتساءل عن الأغنيات التي لحنها له الملحنون الأخرون، كما تحدث عن علاقته بأعلام عصره من الأدباء والشعراء والممثلين والملحنين وكتب عنهم في مقالات مازالت تنتظر من يجمعها..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض