رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء من جامعة كولومبيا يطورون وسيلة للتواصل مع مرضى إصابات الدماغ

بوابة الوفد الإلكترونية

طور فريق من الباحثين في جامعة كولومبيا الأمريكية نظاما تقنيا يتيح لبعض المرضى الذين يعانون من إصابات دماغية شديدة التحكم في إشارة صوتية باستخدام نشاط الدماغ، في خطوة قد تفتح آفاقا جديدة للتواصل مع المرضى الذين يفقدون القدرة على الاستجابة للأوامر رغم احتفاظهم بالوعي.

حتى رضة خفيفة للرأس قد تسبب عجزا دائما | أخبار صحة | الجزيرة نت

ونُشرت نتائج الدراسة، التي شملت 41 شخصا، في مجلة Brain العلمية، مسلطة الضوء على إمكانية استخدام إشارات الدماغ وسيلة للتواصل مع المرضى الذين يعانون من حالة تُعرف باسم “الانفصال المعرفي الحركي”.

وفي هذه الحالة، قد يبدو المريض فاقدا للوعي أو غير قادر على الاستجابة عند مناداته، رغم أنه يفهم الكلام ويحاول تنفيذ الأوامر. ويحدث ذلك نتيجة انفصال وظيفي بين مناطق الدماغ المسؤولة عن الإدراك والتفكير وتلك المسؤولة عن تنفيذ الحركات.

 

كيف تعمل التقنية؟

اعتمد فريق الطبيب المتخصص في طب الأعصاب يان كلاسن على تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، وهي تقنية تُستخدم بالفعل في المستشفيات ووحدات العناية المركزة لرصد النشاط الكهربائي للدماغ.

 

وخلال التجربة، استمع المشاركون إلى إشارة صوتية، وطُلب منهم تخيل فتح أيديهم وإغلاقها. وفي الوقت نفسه، حلّل برنامج حاسوبي نشاط أدمغتهم لحظيا، وعدّل حدة الصوت وفقا للإشارات التي رصدها، مع تقديم تغذية راجعة صوتية مسجلة لإبلاغهم بنجاحهم في تنفيذ المهمة.

وبعد فترة تدريب قصيرة، تمكن نحو ثلث المشاركين من التحكم في الإشارة الصوتية. كما نجح جميع المرضى الذين سبق أن ظهرت لديهم مؤشرات على وجود وعي خفي في أداء المهمة، وتمكن بعضهم من ذلك خلال الأيام الأولى التي أعقبت الإصابة.

وقال الباحث يان كلاسن إن أهمية النظام تكمن في اعتماده على تقنية تخطيط كهربية الدماغ المتاحة بالفعل في الممارسة السريرية، بينما يتمثل التحدي التقني الأساسي في تطوير برنامج قادر على تحليل البيانات في الوقت الفعلي وتنظيم الاستجابة الصوتية للمريض.

أبدى المشاركون وأفراد أسرهم تقييما إيجابيا لإمكانات النظام، واقترحوا تطويره ليصبح أكثر ملاءمة لاحتياجات المرضى، بما في ذلك استخدام أصوات أشخاص مقربين منهم، ومراعاة الاختلافات الثقافية، وإضافة وظائف تسمح بالتعبير عن الألم والجوع وغيرهما من الاحتياجات الأساسية.

ورغم أن النظام لا يتيح حاليا إجراء محادثات أو نقل رسائل كلامية كاملة، يأمل الباحثون في تطويره مستقبلا ليصبح وسيلة تساعد المرضى على إيصال احتياجاتهم، حتى عندما يعجزون عن الكلام أو الحركة.

وقد تسهم هذه التقنية في تحسين تقييم مستوى الوعي لدى المصابين بإصابات دماغية شديدة، ومساعدة الأطباء على فهم قدراتهم بصورة أدق، فضلا عن منح المرضى وسيلة جديدة للتواصل مع المحيطين بهم.