رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة الحقوق التجارية تلاحق إنفانتينو.. خلافات جديدة داخل الفيفا

جياني إنفانتينو رئيس
جياني إنفانتينو رئيس الفيفا

أعاد مشروع بيع جزء من الحقوق التجارية للمسابقات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى مستثمرين من القطاع الخاص، الجدل بشأن أسلوب إدارة المؤسسة الدولية، بعدما أثار اعتراضات واسعة من مسؤولين كرويين، وانتهى بالتراجع عنه عقب موجة من الانتقادات.

ووضعت الأزمة رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، تحت ضغط متزايد خلال الفترة الماضية، بعدما واجه تحفظات بشأن خطته الاستثمارية، التي كانت تستهدف إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في جزء من الحقوق التجارية المرتبطة بمسابقات الفيفا.

وتصاعدت الاعتراضات قبل نحو شهرين، عندما أثار المشروع ردود فعل غاضبة داخل كرة القدم الدولية، ما فتح نقاشا بشأن طبيعة إدارة الحقوق التجارية للبطولات، وحدود مشاركة المستثمرين الخارجيين في الأنشطة الاقتصادية للاتحاد.

رسالة مشتركة تحمل اعتراضات واضحة

بلغت الأزمة مرحلة بارزة عندما وقع رؤساء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، رسالة تضمنت موقفا معارضا للمشروع، وشددت على أن كرة القدم «ليست ملكا لأي فرد».

وأظهرت مواقف المسؤولين المعترضين أن الخلاف لم يكن مجرد اختلاف بشأن فرصة استثمارية، وإنما شمل أيضا رسالة أوسع تتعلق بملكية كرة القدم، ودور المؤسسات الأعضاء في تحديد توجهاتها الاقتصادية والإدارية.

اعتذار وتراجع عن المشروع

وفي تطور لاحق، اعتذر إنفانتينو الأسبوع الماضي عن مشروع الاستثمار الخاص الذي تعثر، في خطوة جاءت بعد الانتقادات التي تعرض لها. وأقر رئيس الفيفا، من خلال اعتذاره، بانتهاء مسار الخطة التي أثارت الجدل، دون أن يمنع ذلك استمرار التساؤلات بشأن كيفية إدارة مثل هذه الملفات مستقبلا.

ومع ذلك، لم يؤد التراجع عن المشروع إلى اختفاء الخلافات المتعلقة بطريقة إدارة الفيفا، إذ لا تزال القضية تطرح تساؤلات بشأن آليات التواصل بين القيادة التنفيذية للاتحاد والاتحادات القارية، خصوصا عند اتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بالمصالح التجارية للمؤسسة.

وتكشف الأزمة عن التحدي الذي تواجهه المؤسسات الرياضية الدولية عند محاولة التوفيق بين البحث عن فرص استثمارية جديدة والحفاظ على الثقة بين الأطراف التي تشكل منظومة اللعبة.

ففي الوقت الذي قد توفر فيه الاستثمارات الخاصة فرصا لتطوير الموارد المالية، فإن إدخالها في ملفات الحقوق التجارية يتطلب وضوحا في آليات اتخاذ القرار، وتحديدا للأدوار والمسؤوليات، وتواصلا كافيا مع الاتحادات المعنية.

وتأتي هذه القضية في وقت يسعى فيه إنفانتينو إلى الاحتفاظ برئاسة الفيفا، ما يمنح تداعياتها أهمية إضافية على مستوى النقاش بشأن أسلوب قيادته للمؤسسة. لكن التراجع عن المشروع والاعتذار عنه لا يعنيان بالضرورة أن الأزمة ستحدد وحدها نتيجة الانتخابات المقبلة.