إنفانتينو يكشف موقفه من الاستقالة من فيفا بعد أزمة الحقوق التجارية
أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه يحظى بدعم «الغالبية العظمى» من أسرة كرة القدم حول العالم، وذلك في أعقاب الجدل الذي أثاره مقترح «فيفا فوروورد إنتربرايز» المتعلق ببيع جزء من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي، في أزمة دفعت بعض الاتحادات إلى المطالبة بمزيد من الشفافية بشأن تفاصيل المشروع.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، اتخذ إنفانتينو موقفًا حاسمًا بشأن مستقبله في رئاسة الاتحاد الدولي، وسخر ضاحكًا من الأسئلة المتعلقة بإمكانية تفكيره في الاستقالة على خلفية الأزمة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن جمع مختلف وجهات النظر داخل مؤسسة واحدة ليس أمرًا سهلًا دائمًا.
وقال رئيس «فيفا»: «لا بأس في الاختلاف، نرى ذلك يوميًا في العديد من دول العالم. لا مشكلة في الاختلاف أو تبني وجهات نظر مختلفة، لكن يجب أن نكون قادرين بعد ذلك على المضي قدمًا».
ضغوط على إنفانتينو بعد أزمة الحقوق التجارية
وكان إنفانتينو قد واجه، قبل شهرين، ضغوطًا متزايدة للمطالبة بتنحيه عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يتولى قيادته منذ عام 2016، وذلك على خلفية الخلافات المتعلقة بمقترح «فيفا فوروورد إنتربرايز» وما صاحبه من تساؤلات بشأن آلية إدارة الحقوق التجارية للاتحاد.
وشهدت الأزمة تحركًا من جانب عدد من الاتحادات القارية، بعدما وقّع رؤساء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، خطابًا اتهموا فيه رئيس «فيفا» بالإخلال بالثقة «من خلال الخداع»، وفقًا لما ورد في الخطاب.
وتعكس هذه الخطوة حجم الخلاف الذي أثاره المقترح داخل أروقة كرة القدم الدولية، خاصة مع مطالبة بعض المسؤولين بتوضيحات بشأن تفاصيل المشروع والوثائق المرتبطة به، في ظل أهمية الحقوق التجارية ومصادر التمويل بالنسبة إلى الاتحاد الدولي والاتحادات الأعضاء.
يويفا يطالب بنشر وثائق مشروع فيفا فوروورد إنتربرايز
وفي تطور جديد للأزمة، طالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلال الأسبوع الماضي، الاتحاد الدولي بنشر جميع الوثائق الأساسية المتعلقة بمقترح «فيفا فوروورد إنتربرايز»، وحدد الثاني من نوفمبر موعدًا نهائيًا للاستجابة إلى طلبه.
من جانبه، أكد ثيودور ثيودوريديس، الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أن «فيفا» لم يقدم إجابات عن عدد من التساؤلات الجوهرية المرتبطة بالمقترح، وهو ما يعكس استمرار الخلاف بين الجانبين بشأن مدى وضوح المعلومات المتاحة حول المشروع.
وكان المقترح يتضمن بيع جزء من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي لكرة القدم إلى شركة استثمار خاصة، قبل أن يقرر إنفانتينو إلغاء المشروع بعد أيام قليلة من طرحه، وسط الجدل الذي أثاره بين عدد من الاتحادات والمسؤولين في اللعبة.
إنفانتينو يتحرك لتعزيز الدعم قبل انتخابات فيفا
وعقب تلقيه الخطاب الذي تضمن انتقادات لموقفه، كثّف إنفانتينو تحركاته الدولية، وزار عددًا من الدول حول العالم، من بينها المغرب وجمهورية الدومينيكان والرأس الأخضر واليابان، في إطار تواصله مع أطراف مختلفة داخل منظومة كرة القدم الدولية.
وبحسب ما ورد في التقرير، نجح رئيس «فيفا» في تعزيز الدعم الذي يحظى به، وسط مؤشرات على إمكانية إعادة انتخابه لولاية رابعة خلال العام المقبل، رغم الانتقادات التي واجهها على خلفية أزمة الحقوق التجارية.
ويتولى إنفانتينو رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 2016، وتسعى إدارته إلى مواصلة تنفيذ برامج تطوير اللعبة وزيادة الموارد المالية المخصصة للاتحادات الأعضاء، في وقت لا تزال فيه تداعيات الأزمة المتعلقة بمقترح الحقوق التجارية محل اهتمام داخل الأوساط الكروية.
3.4 مليار دولار إضافية لتطوير كرة القدم
وفي سياق متصل، طرح إنفانتينو مقترحًا لزيادة المبالغ المخصصة لتطوير كرة القدم حول العالم بقيمة 3.4 مليار دولار، بما يعادل نحو 2.6 مليار جنيه إسترليني، في خطوة تستهدف تعزيز الدعم المالي الموجه إلى برامج تطوير اللعبة في مختلف الدول.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار النقاشات المتعلقة بمصادر التمويل والحقوق التجارية للاتحاد الدولي، ومدى انعكاس القرارات المالية على برامج التطوير التي تستفيد منها الاتحادات الوطنية.
وبين تأكيد إنفانتينو حصوله على دعم غالبية أسرة كرة القدم، واستمرار مطالب بعض الاتحادات بنشر الوثائق المتعلقة بمشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز»، تبقى أزمة الحقوق التجارية أحد الملفات البارزة التي تواجه قيادة الاتحاد الدولي، بالتزامن مع التحركات المرتبطة بمستقبل رئاسته والانتخابات المقبلة.
المصدر: موقع إرم نيوز، نقلًا عن مقابلة إنفانتينو مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض