رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

مصر تدعو لتعزيز التعاون مع دول حوض النيل لحماية السواحل حتى عام 2100

الدكتور هاني سويلم
الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والرى

أكد الدكتور هاني سويلم ، وزير الموارد المائية والرى، خلال مشاركته فى مؤتمر القاهرة التاسع للمياه، أن دول حوض النيل تمتلك إمكانات كبيرة فى مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية ، بما يتيح فرصا واسعة للتعاون الإقليمى وتحقيق التنمية المستدامة، مشدداً على أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على إنشاء السدود الضخمة، وإنما يتمثل فى تأمين احتياجات الدول وتعزيز التعاون بما يحقق المصالح المشتركة.

وأوضح أن دول حوض النيل تمتلك موارد متنوعة من الطاقة المتجددة يمكن استغلالها خلال المرحلة المقبلة، من خلال إنشاء شبكات كهرباء مشتركة تتيح تبادل الطاقة بين الدول، عبر الاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، وفقا للإمكانات المتاحة فى كل دولة.

وشدد على أن التنمية فى جميع دول حوض النيل وأفريقيا تمثل مصلحة مشتركة، مؤكداً أن المواطن الإثيوبى والأوغندى والسودانى والمصرى جميعهم يستحقون فرص التنمية والحياة الكريمة، مع التأكيد على أن حماية حقوق المواطنين المصريين الحاليين والأجيال القادمة، تمثل أولوية قصوى للدولة المصرية.

مشيرا إلى انه تم إنشاء 350 محطة لمياه الشرب بدعم من الحكومة المصرية لهذه الدول الشقيقة، ونحن ننفذها بكل سعادة لمساعدة أهلنا فى هذه المناطق على الوصول إلى مياه شرب نظيفة.

وأشار إلى أن التعاون بين مصر ودول حوض النيل الأبيض شهد طرح 36 مشروعًا، من بينها أربعة سدود صغيرة، لافتًا إلى أن الدراسات التي أُجريت على هذه المشروعات أظهرت إمكانية استيعاب آثارها، بما دفع مصر إلى الموافقة عليها

وشدد على أن موقف مصر من مشروعات السدود يعتمد على طبيعة كل مشروع وحجمه والدراسات الفنية المتعلقة به، موضحًا أن القاهرة لا تعارض التنمية في دول حوض النيل، بل تدعم المشروعات التي تراعي القواعد القانونية الدولية وتحقق المصالح المشتركة

أوضح أن قيمة ما أُنفق على المشروعات التنموية في الدول الصديقة بمنطقة النيل الأبيض وحوض النيل الجنوبي بلغت نحو 120 مليون دولار حتى الآن.

وأضاف أن هناك آلية تمويلية بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية بقيمة 100 مليون دولار

وأشار إلى أن تحقيق التعاون بين دول الحوض يتطلب احترام قواعد القانون الدولى والالتزام بمبدأ الإخطار المسبق وإجراء الدراسات البيئية والإقتصادية والإجتماعية اللازمة للمشروعات المائية، بما يضمن عدم الإضرار بحقوق الدول الأخرى ويعزز فرص التوافق والعمل المشترك.

وأكد أن التعاون الحقيقى يقوم على مراعاة حقوق جميع الدول والتزاماتها، بعيدا عن الإجراءات الأحادية التى قد تؤدى إلى الخلافات وتعرقل تحقيق المصالح المشتركة.

داعيا إلى مواصلة الحوار بشأن الاتفاقية الإطارية التعاونية لحوض النيل، المعروفة باسم اتفاقية عنتيبي (CFA)، والعمل على معالجة شواغل الدول التي لم تنضم إليها حتى الآن، بما يتيح إعادة توحيد دول الحوض تحت مظلة مؤسسية واحدة.

وأوضح أن الآلية التشاورية التى طرحت بنهاية عام 2024 تمثل فرصة لإعادة بناء الثقة بين الدول ، مشيرا إلى مقترحات تتعلق بإدخال تعديلات أو ملاحق على الاتفاقية الإطارية، بما يسهم فى تلبية شواغل الدول المختلفة وتهيئة الظروف لانضمامها.

وأضاف أن تقريرا مشتركا تناول هذه المقترحات، بمشاركة دول معنية بالآلية التشاورية، طرح إمكانية إجراء تعديلات أو إضافة ملاحق للاتفاقية بما يساعد على تقريب وجهات النظر وإعادة جمع دول الحوض في إطار تعاونى مشترك.

وأكد أن الحوار والتوافق يمثلان الطريق الأمثل للحفاظ على وحدة دول حوض النيل، معربا عن أمله فى أن تشهد الاجتماعات المقبلة تقدماً فى هذا الملف، وأن تتم إعادة النظر في المواقف الرافضة لاستئناف مناقشة الاتفاقية.

مشددا على استمرار مبادرة حوض النيل يمثل أولوية مهمة لجميع الدول، محذرا من أن الانتقال إلى ترتيبات مؤسسية جديدة فى ظل عدم التوافق الكامل على الاتفاقية الإطارية قد يؤدى إلى انقسام دول الحوض إلى مجموعات ومؤسسات منفصلة.

وأوضح أن تعدد الأطر التي تدير ملف النيل، بين الترتيبات القائمة بين مصر والسودان، والاتفاقية الإطارية للدول المنضمة إليها، وأطر التعاون المرتبطة ببحيرة فيكتوريا، قد يؤدي إلى تشتت الجهود وإضعاف التنسيق الإقليمى .

وأكد أن إدارة نهر النيل باعتباره نهرا دولياً مشتركا ، يجب أن تقوم على مشاركة جميع الدول المتشاطئة، بما يضمن احترام حقوقها والوفاء بالتزاماتها ويحول دون نشوء مسارات مؤسسية متنافسة لا تخدم مصالح دول الحوض.

مؤكدا على أن مصر تسعى إلى استعادة وحدة أسرة حوض النيل من خلال الحوار والتشاور والتوافق، والعمل على معالجة الخلافات المتعلقة بالاتفاقية الإطارية، بما يحافظ على مبادرة حوض النيل ويعزز التعاون فى مجالات المياه والطاقة والتنمية لصالح شعوب المنطقة.