سلامة المرضى معيار لتقييم المنشآت الصحية.. والتأمين الشامل يستعد للتوسع بسد فجوات الخدمة
أكد مسؤولون بالهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أهمية توحيد معايير الجودة والسلامة داخل المنشآت الطبية، وتطوير آليات تقييم مقدمي الخدمات الصحية، بالتوازي مع تحديد احتياجات المحافظات المستهدفة بالتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن إتاحة خدمات آمنة وعالية الجودة للمواطنين.
وأكد الدكتور محمد السايس، المدير التنفيذي للهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن وضع معايير موحدة لمختلف أنواع المنشآت الطبية يمثل خطوة أساسية للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، وتهيئة المنشات لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بكفاءة، موضحًا أن المعايير تشمل المستشفيات ومراكز الأشعة وغيرها من مقدمي الخدمات، مع مراعاة طبيعة كل منشأة ومتطلبات التشغيل بها.
وأوضح السايس، خلال مشاركته في مؤتمر الهيئة للاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى، أن توحيد المعايير لا يقتصر على تحديد متطلبات واضحة للأداء، بل يمتد إلى تعريف مقدمي الخدمة بها وتدريب الكوادر على تطبيقها، بما يسهم في توحيد إجراءات العمل وتحسين مستوى الرعاية المقدمة. وشدد على أن الغاية الأساسية من الاعتماد ليست مجرد استيفاء الاشتراطات أو الالتزام بالإجراءات، وإنما ضمان سلامة المرضى وتحقيق أفضل مستوى ممكن من الرعاية الصحية.
من جانبه، أكد المهندس حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن الاستعداد للتوسع في تطبيق المنظومة بالمحافظات الجديدة يبدأ برصد الفجوات في الخدمات الصحية، وحصر مقدمي الخدمة المتاحين، وتحديد الاحتياجات الفعلية لكل محافظة، ثم وضع خطط عملية لتغطية أوجه العجز، بما يضمن جاهزية المنشآت وتوافر الخدمات اللازمة للمواطنين.
وأشار صادق إلى أن الهيئة تعمل على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات وفقًا لاحتياجات كل محافظة ومدى توافر المنشآت المؤهلة للتعاقد، لافتًا إلى أن خطط التوسع تشمل دراسة فرص التعاون مع المستشفيات الخاصة والصيدليات، سواء التابعة للمجموعات أو المملوكة لأفراد، بهدف توسيع نطاق إتاحة الخدمات وتحقيق التغطية المطلوبة.
وفي سياق متصل، دعا المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل إلى وضع مؤشر واضح لقياس سلامة المرضى، وربطه بنظام لتصنيف مقدمي الخدمات الصحية بالنجوم، بما يتيح للمواطنين التعرف على مستويات الجودة والأمان داخل المنشآت الطبية، ويساعد على توجيه المرضى إلى الجهات التي تحقق معدلات أداء متميزة وفقًا لمعايير موضوعية.
وأوضح أن منظومة التقييم المقترحة ينبغي ألا تقتصر على حجم الخدمات المقدمة، بل تشمل جودتها، ومستوى التطور التكنولوجي، والاستثمار في الابتكار، ورضا المرضى، إلى جانب مؤشرات السلامة. وأكد أن إتاحة نتائج التقييم بشفافية من شأنها تحفيز المنشآت على تحسين أدائها، وتعزيز المنافسة على أساس الجودة، وزيادة ثقة المواطنين في الخدمات الصحية.
وشدد صادق على ضرورة ترسيخ مفهوم جديد لاختيار الخدمة الصحية، لا تكون فيه التكلفة العامل الوحيد الحاكم، وإنما تمتد المفاضلة إلى مستوى الجودة والأمان الذي توفره المنشأة، بما يحفظ حق المريض في الحصول على رعاية مناسبة، ويدعم كفاءة الإنفاق الصحي، ويعزز أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل في توفير خدمات صحية آمنة ومستدامة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







