الصحة: الالتزام بمكافحة مقاومة المضادات الحيوية يرتفع إلى 68.4%
كشفت الدكتورة سالي محي الدين، مدير عام مكافحة العدوى بوزارة الصحة والسكان، عن ارتفاع معدل الالتزام بإجراءات مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات إلى 68.4% خلال عام 2026، مقابل 28.9% عند بدء تطبيق المنظومة عام 2023، في مؤشر على التطور الذي شهدته جهود مكافحة العدوى وترشيد استخدام المضادات الحيوية، مع استمرار العمل على رفع معدلات الالتزام بالممارسات المعتمدة داخل المنشآت الصحية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات المؤتمر الوطني السنوي لسلامة المرضى، الذي تنظمه الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية احتفالًا باليوم العالمي لسلامة المرضى، لمناقشة سبل الحد من المخاطر المرتبطة بالرعاية الصحية وتعزيز إجراءات الوقاية وحماية المرضى والعاملين بالقطاع الصحي.

وأوضحت محي الدين أن خطة العمل الوطنية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات تستهدف تطوير ممارسات مكافحة العدوى والوقاية منها، ورفع كفاءة التشخيص المعملي، وترشيد استخدام المضادات الحيوية، إلى جانب اعتماد مؤشرات أداء وطنية تتيح تقييم النتائج بصورة دورية، وتحديد أوجه القصور والعمل على معالجتها.
وأشارت إلى أن البرنامج يشمل منشات تابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية وهيئة قناة السويس، فضلا عن منشات بالقطاع الخاص، مع التوجه إلى توسيع نطاق التطبيق ليشمل المستشفيات الجامعية ومنشآت المجتمع المدني، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية لمواجهة تنامي مقاومة الميكروبات للأدوية.
ولفتت إلى أن تقرير منظمة الصحة العالمية العالمي لمكافحة العدوى والوقاية منها الصادر عام 2024 وضع مصر ضمن الفئة «E»، وهي أعلى فئات التصنيف الواردة بالتقرير، بما يعكس توافر استراتيجية وأطر تنظيمية وخطة عمل وآليات لدعم القرارات المستندة إلى البيانات.
وأضافت أن التجربة المصرية حظيت باهتمام منظمة الصحة العالمية، التي استعرضت جهود مصر ضمن قصص الدول في أحد أدلتها الصادرة عام 2025، مشيرة إلى أن التنسيق بين الجهات المعنية يمثل عنصرًا رئيسيا في الحد من انتشار مقاومة مضادات الميكروبات وتحسين الممارسات داخل المنشات الصحية.
وكشفت مدير عام مكافحة العدوى عن حصول خمسة مستشفيات مدرجة ضمن البرنامج القومي لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات على اعتماد دولي في هذا المجال، بالتعاون مع جهات دولية متخصصة، فضلًا عن حصول بعض المنشآت على صفة مراكز للتميز، بما أتاح استقبال زيارات من مؤسسات ودول أخرى للاطلاع على التجربة المصرية والاستفادة منها.
وأكدت أن متابعة الأداء من خلال مؤشرات محددة تمثل أداة أساسية لقياس مدى الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى، ورصد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، وتقييم تطبيق حزم الوقاية، فضلًا عن متابعة جهود الحد من مقاومة مضادات الميكروبات وترشيد استخدام المضادات الحيوية.
وفيما يتعلق بسلامة المرضى، شددت محي الدين على أن اعتماد 248 منشاة للرعاية الصحية الأولية يمثل خطوة مهمة في دعم جودة الخدمات وتعزيز إجراءات الوقاية، مؤكدة ضرورة دمج متطلبات مكافحة العدوى مع منظومة السلامة والصحة المهنية، لضمان توفير بيئة صحية امنة لكل من المرضى ومقدمي الرعاية.
وأوضحت أن الوزارة تنسق مع الجهات المعنية بالسلامة والصحة المهنية للحد من الإصابات والعدوى التي قد يتعرض لها العاملون في القطاع الصحي، انطلاقا من أن حمايتهم تنعكس بصورة مباشرة على سلامة المرضى واستمرارية تقديم الخدمات.
وأضافت أن تحسين بيئة العمل والحد من المخاطر المهنية والإجهاد الذي يتعرض له العاملون يسهمان في تقليل الأخطاء الناتجة عن ظروف العمل غير الآمنة، ويدعمان كفاءة الفرق الطبية وقدرتها على تقديم رعاية صحية آمنة ومستدامة.
وشددت على أن سلامة المرضى لا تقتصر على التعامل مع الأخطاء والأضرار بعد وقوعها، وإنما تبدأ بالوقاية الاستباقية وتوقع المخاطر واكتشاف مصادر التهديد مبكرا، والعمل على منع العدوى والمخاطر المهنية قبل أن تؤثر على المرضى أو العاملين.
وأكدت محي الدين أن تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى نتائج قابلة للقياس، مع تعزيز إجراءات مكافحة العدوى وتطوير بيئة العمل داخل المنشات الصحية، يمثل مسارا أساسيا للارتقاء بجودة الرعاية الصحية، والحد من العدوى المرتبطة بالخدمات الطبية، وضمان تقديم خدمات أكثر أمانا للمواطنين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







