رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

السفارة المصرية بالرباط تحتفل بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر

حفل السفارة المصرية
حفل السفارة المصرية لدى المملكة المغربية

نظّمت السفارة المصرية لدى المملكة المغربية، من خلال مكتب الدفاع، حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، وذلك بحضور السفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المغرب، والعقيد أركان حرب عبد المنعم بحيري، ملحق الدفاع المصري، إلى جانب عدد من المسؤولين المغاربة وممثلي القوات المسلحة الملكية، والسفراء المعتمدين لدى المملكة، وملحقي الدفاع بالسفارات الأجنبية، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، وعدد من الشخصيات العامة وأبناء الجالية المصرية.

وجاء الاحتفال تخليدًا لذكرى انتصار السادس من أكتوبر عام 1973، الذي مثّل محطة فارقة في التاريخ المصري والعربي، وجسّد قدرة القوات المسلحة المصرية على استعادة الأرض وإثبات الإرادة الوطنية، كما أتاح التأكيد على عمق الروابط التاريخية التي تجمع مصر والمغرب، وما شهدته العلاقات بين البلدين من مواقف تضامن وتعاون عبر مختلف المراحل التاريخية.

وشهدت المناسبة استحضار المشاركة المغربية في حرب أكتوبر، باعتبارها أحد أبرز مظاهر التضامن العربي مع مصر، في وقت خاضت فيه القوات المسلحة المصرية معركة استعادة الأرض والكرامة الوطنية، وسط دعم عربي عكس وحدة المصير والتضامن في مواجهة التحديات.

ملحق الدفاع المصري: نصر أكتوبر جسّد إرادة الشعب وقدرة القوات المسلحة

وفي كلمته خلال الحفل، أكد العقيد أركان حرب عبد المنعم بحيري، ملحق الدفاع بالسفارة المصرية في الرباط، أن نصر أكتوبر المجيد سيظل علامة بارزة في تاريخ مصر الحديث، لما مثّله من تجسيد لإرادة الشعب المصري وقدرة قواته المسلحة على تجاوز التحديات وتحقيق أهدافها الوطنية، واستعادة الأرض وصون سيادة الدولة.

وأوضح أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت تعبيرًا عن إرادة وطنية راسخة وإيمان بقدرة الدولة المصرية على استعادة حقوقها، مشيرًا إلى أن هذا الانتصار رسّخ قيم التضحية والانتماء والالتفاف حول الوطن، وأثبت أن الإرادة والعزيمة قادرتان على تغيير موازين الأحداث.

وأضاف أن مصر، التي خاضت الحرب من أجل استعادة أرضها، ظلت متمسكة بخيار السلام باعتباره سبيلًا لتحقيق الاستقرار وصون مقدرات الشعوب، مؤكدًا أن التجربة المصرية تعكس أهمية الجمع بين قوة الدولة والقدرة على حماية مصالحها الوطنية، والعمل في الوقت ذاته على ترسيخ الأمن والسلام في المنطقة.

وأشاد ملحق الدفاع بالمشاركة المغربية في حرب أكتوبر، موجّهًا التحية والتقدير إلى الشهداء المغاربة الذين ضحوا بأرواحهم خلال الحرب، ومؤكدًا أن مشاركتهم تمثل صفحة مضيئة في تاريخ العلاقات المصرية المغربية، ودليلًا على ما يجمع الشعبين من روابط أخوية وتاريخ مشترك ومواقف تضامن متبادل.

وأشار إلى أن التضحيات التي قدمها أبناء الدول العربية خلال حرب أكتوبر تعكس عمق الشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه قضايا الأمة، وتؤكد أن التضامن العربي كان أحد المظاهر المهمة للمساندة التي حظيت بها مصر في معركتها لاستعادة أرضها.

السفير المصري: العلاقات المصرية المغربية تستند إلى تاريخ من الأخوة والتضامن

 

من جانبه، وجه السفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، التحية والتقدير إلى القوات المسلحة المصرية، مشيدًا بما قدمته من تضحيات وبطولات خلال حرب أكتوبر، وما جسدته من نموذج في الدفاع عن الأرض والحفاظ على السيادة الوطنية.

كما ثمّن السفير المشاركة المغربية في حرب أكتوبر، مؤكدًا أن المواقف التي اتخذتها المملكة المغربية دعمًا لمصر تعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين، وتؤكد أن الروابط المصرية المغربية تجاوزت حدود العلاقات الدبلوماسية التقليدية لتستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتضامن والمصالح المشتركة.

وأكد أن العلاقات بين القاهرة والرباط تتمتع بخصوصية واضحة، في ضوء ما يجمع البلدين من روابط تاريخية وثقافية وحضارية، فضلًا عن الحرص المتبادل على تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وأشار السفير إلى أن الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر يمثل مناسبة لاستحضار القيم التي رسّخها هذا الانتصار، وفي مقدمتها التضحية والإخلاص والانتماء الوطني، إلى جانب التأكيد على أهمية التضامن بين الدول العربية في مواجهة التحديات المشتركة، والعمل على دعم الأمن والاستقرار والتنمية.

زخم متنامٍ في العلاقات بين القاهرة والرباط

وتطرق السفير المصري إلى التطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين مصر والمغرب، مشيرًا إلى ما تحظى به من اهتمام متبادل ورغبة مشتركة في توسيع آفاق التعاون على المستويين الرسمي والشعبي.

وفي هذا السياق، أبرز انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية، برئاسة رئيسَي وزراء البلدين، في القاهرة يوم 6 أبريل الماضي، باعتبارها خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق المشترك، ودفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع من التعاون والتكامل.

وأوضح أن الجهود الجارية لتفعيل مخرجات اللجنة تعكس حرص البلدين على ترجمة التفاهمات المشتركة إلى خطوات عملية، من شأنها تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية، وتوسيع فرص الشراكة بين المؤسسات والجهات المعنية في البلدين.

وأضاف أن استمرار التواصل والتنسيق بين القاهرة والرباط يمثل ركيزة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام تطوير المبادرات المشتركة بما يتناسب مع الإمكانات التي يمتلكها البلدان، ويواكب تطلعات الشعبين المصري والمغربي.

كما تعكس هذه التحركات أهمية البناء على الرصيد التاريخي للعلاقات بين البلدين، وتوظيفه في دعم التعاون الاقتصادي والتنموي، وتعزيز التبادل والخبرات في مختلف المجالات، بما يرسخ مكانة الشراكة المصرية المغربية في محيطها العربي والإقليمي.