وإعادة النظر في الخلافات الضريبية..
التمويل وحده لن يكفي.. توصيات بإسقاط الغرامات وجدولة مديونيات المصانع المتعثرة
ما بين تخوف من آليات التنفيذ وترحيباً بالمبادرة، ثمن مستثمرون ومصنعون، إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة بالتعاون بين البنك المركزي المصري ووزارة الصناعة، بإجمالي رأسمال مليار جنيه، وذلك لما يمثله الصندوق من خطوة مهمة في إطار جهود إعادة هيكلة وتشغيل المصانع المتعثرة والذي يمثل أولوية لدى الدولة المصرية، تعزز جهود القاهرة لنمو الإنتاج المحلي ورفع كفاءة واستدامة القطاع الصناعي في السوق المصري، ودعم الصناعة الوطنية، وتقليل فاتورة الواردات.
ويستهدف صندوق الاستثمار في المصانع المتعثرة والمغلقة في مصر، ضخ نحو 20 مليون دولار (مليار جنيه مصري) في مجموعة من المصانع القابلة لإعادة التشغيل والنمو، مستهدفاً - في المتوسط، الاستثمار في نحو 12 مصنعاً.

ما حجم المصانع المتعثرة وأسباب التعثر؟
ولعل أبرز أسباب تعثر المنشآت الصناعية: تحرير سعر الصرف الذي أدى إلى تأكل رأس المال العامل وبصفة خاصة للمصانع الصغيرة والمتوسطة، وإرتفاع أسعار الخامات نتيجة التوترات الإقليمية والدولية، إرتفاع تكاليف الطاقة والخدمات والأجور، زيادة فائدة التمويل البنكي لأكثر من 25%، وعدم إجراء دراسات جدوى مناسبة، والإدارة العائلية في المشروعات الصغيرة وعدم فصل الملكية عن الإدارة، وكذلك غياب كفاءات الإدارة والتشغيل والتسويق، فضلًا عن تراكم المنازعات الضريبية وما يصاحبها من غرامات تفوق أصل الضريبة.
ووفقًا للبيانات الرسمية بشأن المصانع المتعثرة والمغلقة، فإن مصر لديها نحو 11300 مصنع متعثر منها 5500 مصنع متعثر في مرحلة البناء و 5800 مصنع قائم ولا يعمل، مع العلم أن إعادة تشغيل مصنع متعثر يوفر تكاليف الإنشاء وغيرها من المصروفات ويمكن أن يعود للإنتاج في نصف المدة التي يستغرقها بناء مصنع جديد.

د. كمال الدسوقي: يجب وضع معايير واضحة لاختيار المصانع المستفيدة من الصندوق
من جانبه، أكد الدكتور كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أن إطلاق هذا الصندوق، يمثل بداية مرحلة جديدة تستهدف دعم جهود إعادة تشغيل المصانع المتعثرة وتعزيز قدرتها على استعادة النشاط والإنتاج، مطالباً بوضع خطط متكاملة لإعادة الهيكلة المالية والتشغيلية والإدارية، بما يضمن قدرة المصنع على الاستمرار وتحقيق عائد اقتصادي بعد عودته إلى الإنتاج.
وأضاف أن الاستفادة من الأصول والمصانع القائمة تمثل فرصة لتسريع معدلات النمو الصناعي، مع ضرورة وضع معايير واضحة لاختيار المصانع المستفيدة من الصندوق، بحيث يتم توجيه الاستثمارات إلى المنشآت التي تمتلك مقومات حقيقية للتعافي، والحفاظ على فرص العمل وخلق فرص جديدة.
وأشار إلى أن نجاح الصندوق يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والجهاز المصرفي والقطاع الخاص، إلى جانب إزالة العقبات الإجرائية والتشغيلية التي تواجه المصانع، حتى تتحول عملية إعادة الهيكلة إلى زيادة فعلية في الإنتاج والتشغيل والصادرات، بما يدعم التحول نحو اقتصاد أكثر إنتاجية.

جمعية خبراء الضرائب: يجب إعادة النظر في الخلافات الضريبية وإسقاط الغرامات
أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن مبادرة البنك المركزي بإطلاق هذا الصندوق الاستثماري، خطوة في غاية الأهمية على الطريق الصحيح للحفاظ علي العمالة وتحقيق رؤية مصر 2030 في الوصول بنسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 17.1% حاليًا إلى 20%، مقترحةً 7 خطوات أخرى لحل أزمة المصانع المتعثرة بشكل نهائي.
وأعربت الجمعية عن تخوفها من أن يتحول الصندوق لشريك لكافة الكيانات الصناعية المستهدف إعادة هيكلتها الأمر الذي يعوق تدفق المزيد من رؤوس الأموال، فيما قدمت نحو 7 مقترحات لحل أزمة المصانع المتعثرة بشكل كامل أولها:
- ان يساهم الصندوق في ضخ استثمارات لشراء الماكينات والمعدات والمواد الخام بفائدة لا تزيد عن 10%.
- جدولة مديونيات البنوك ومنح المصانع المتعثرة فترات سماح إضافية.
- إعادة النظر في الخلافات الضريبية وإسقاط الغرامات على المصانع المتعثرة.
- زيادة الإعتماد على المكون المحلي وتوطين صناعة الخامات ومستلزمات الإنتاج.
- العمل على حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة مع المنتجات المستوردة.
- توفير الدعم الفني واللوجستي وبصفة خاصة للمصانع الصغيرة والشركات الناشئة.
- التوعية بأهمية فصل الملكية عن الإدارة في الشركات العائلية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض