ماذا يحدث داخل الجسم أثناء النوم العميق؟ علاقة مهمة بين العضلات والوزن
لا يقتصر النوم على منح الجسم فرصة للراحة بعد يوم طويل، بل يمثل مرحلة أساسية من مراحل التعافي وتنظيم العديد من الوظائف الحيوية وخلال النوم، تحدث عمليات مهمة ترتبط بإصلاح الأنسجة وتنظيم الهرمونات والتمثيل الغذائي، وهو ما يثير اهتمام الباحثين بدور النوم الجيد في بناء العضلات والحفاظ على الوزن.
لكن هل يكفي النوم العميق وحده لبناء العضلات وحرق الدهون؟ الإجابة ترتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها التغذية والنشاط البدني ومدة النوم وجودته.
النوم العميق وتعافي العضلات
يعد النوم العميق، المعروف علميًا بمرحلة النوم غير المصحوب بحركات العين السريعة من المرحلة الثالثة، جزءًا مهمًا من دورة النوم، وخلاله ينخفض النشاط العصبي نسبيًا، ويحدث إفراز لهرمون النمو بنمط يرتبط بمراحل النوم، بما يدعم عمليات النمو وتجديد الأنسجة.
وتحتاج العضلات إلى التعافي بعد تمارين المقاومة، إذ تتضمن هذه العملية إصلاح الأنسجة والتكيف مع الأحمال التدريبية، ويساعد النوم الكافي على تهيئة الظروف المناسبة لهذه العمليات، لكنه لا يبني العضلات بمفرده دون تدريب مناسب وتناول كمية كافية من البروتين والطاقة.
هل يساهم النوم في حرق الدهون؟
يستهلك الجسم الطاقة حتى أثناء النوم للحفاظ على التنفس والدورة الدموية ووظائف الأعضاء، ولكن هذا لا يعني أن النوم العميق يؤدي تلقائيًا إلى حرق الدهون بمعدل مرتفع أو إلى فقدان الوزن دون تغيير العادات اليومية.
وتكمن أهمية النوم في علاقته بتنظيم الشهية والطاقة، فقد يرتبط نقص النوم بتغير مستويات بعض الهرمونات المنظمة للجوع والشبع، وزيادة الرغبة في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات، إلى جانب انخفاض النشاط البدني لدى بعض الأشخاص.
وبالتالي، فإن النوم الجيد قد يساعد بصورة غير مباشرة على إدارة الوزن، لكنه لا يغني عن تحقيق توازن بين السعرات المستهلكة والطاقة التي يستخدمها الجسم.
كم ساعة يحتاج الجسم إلى النوم؟
يحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة، مع اختلاف الاحتياجات الفردية، ولا تعتمد جودة النوم على عدد الساعات فقط، بل تتأثر أيضًا بانتظام مواعيد النوم والاستيقاظ، وهدوء البيئة المحيطة، والحد من الكافيين في الساعات المتأخرة.
ولتحسين التعافي العضلي، يُنصح بالجمع بين النوم الكافي وتمارين المقاومة المنتظمة والتغذية المتوازنة، مع إتاحة وقت مناسب للتعافي بين التدريبات المجهدة.
والنوم الجيد عنصر أساسي في دعم تعافي العضلات وتنظيم الشهية والوزن، لكنه ليس بديلًا عن التمرين والتغذية المناسبة. كما أن زيادة ساعات النوم عن الاحتياج الطبيعي لا تعني بالضرورة حرق مزيد من الدهون أو بناء عضلات إضافية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
