شيخ الأزهر الـ 19.. سيرة ومسيرة الإمام الأكبر إبراهيم الباجوري الشافعي
الإمام إبراهيم الباجوري صاحب الثقافة الواسعه والعلم الغزير تميز بالهيبة والوقار، والحرص على إعلاء كرامة علماء الأزهر في مواجهة السلطة ، وكان عباس باشا الأول والي مصر في عصر الامام الباجوري يحضر دروسه عباس الأول لزيارته والجلوس للاستماع إلى دروسه وكان لا يقوم عند حضوره أو انصرافه وكان يُقَبل يده لقدره ومنصبه.
الإمام إبراهيم بن محمد بن أحمد الشافعي الباجوري هو الإمام التاسع عشر من شيوخ الأزهر الشريف، ويُعد أحد أبرز أعلام الفقه الشافعي وعلم التوحيد في القرن التاسع الهجري التاسع عشر الميلادي.
وفي السطور التالية نستعرض سيرة ومسيرة الإمام الأكبر إبراهيم الباجوري الشافعي الإمام التاسع عشر من شيوخ الأزهر الشريف.
مولدة ونشأته:
وُلد الإمام الأكبر إبراهيم بن محمد بن أحمد الشافعي الباجوري في عام 1784 م ، ونُسب إلى بلدة الباجور بمحافظة المنوفية، وهو الامام التاسع عشر من شيوخ الجامع الأزهر على المذهب الشافعي وعلى عقيدة أهل السنة.
نشأ فيها في حجر والده، وقرأ عليه القرآن الكريم وجوده، ثم قدم إلى الجامع الأزهر في عام 1212 هـ لأجل تحصيل الآداب والعلوم الشرعية، وسنه في ذالك الوقت أربع عشرة عامًا ومكث فيه حتى الاحتلال الفرنسي لمصر 1798م ، فخرج وتوجه إلى الجيزة وأقام بها ثم عاد إليه عام 1801م ، فأخذ في الاشتغال بالتعليم والتحصيل.
من شيوخ الإمام الباجوري :
من ابرز شيوخ الإمام الباجوري الشيخ عبد الله الشرقاوي والشيخ داود القلعاوي والشيخ محمد الفضالي والشيخ حسن القويسني. بلغ من العلم مبلغا حتى ارتقى لمنزلة شيخ الأزهر الشريف وقد حرص على إعلاء كرامة علماء الأزهر في مواجهة السلطة، وكان عباس باشا الأول والي مصر في عصر الشيخ يحضر دروسه، ولم يعبأ باعتراض رجال الحكم على قيامه بتعيين هيئة من العلماء تحل محله في القيام بأعمال المشيخة حين اقعده المرض.
تلاميذه الإمام الباجوري:
تخرج على يدي الشيخ الباجوري مجموعه من أعظم علماء الأزهر أمثال الشيخ رفاعة الطهطاوي الذي لازمه ودرس عليه تفسير الجلالين وشرح الأشموني.
مولفاتة الإمام إبراهيم الباجوري :
له العديد من المؤلفات وسجل المؤرخون بأنها تزيد عن الثمانية والعشرين مصنفًا في علومٍ عديدةٍ وثقافاتٍ متعددةٍ، ومن أهم كتبه ومؤلفاته:
1- تحفة المريد على جوهر التوحيد- حاشية على متن الجوهرة.
2- حاشية على متن السنوسية، المسماة (أم البراهين) لأبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي الحسيني المتوفي سنة 895 هـ.
3- حاشية على شرح السعد للعقائد النسفية.
4- منح الفتاح على ضوء المصباح في النكاح
5- تعليق على الكشاف في تفسير القرآن الكريم.
6- الدرر الحسان فيما يحصل به الإسلام والإيمان.
7- حاشية الباجوري "فقه شافعي"
8- حاشية على متن السلم في المنطق.
9- شرح بداية المريد، للشيخ السباعي .
10- شرح بردة الإمام البوصيري.
11- حاشية على الفوائد الشنشورية في شرح المنظومة الرحبية.
12- حاشية على الرسالة السمرقندية في علم البيان.
13- فتح الخبير اللطيف "شرح نظم الترصيف في فن التصريف".
14- الدرر الحسان على فتح الرحمن.
15- حاشية على مختصر السنوسى في المنطق.
شيخا للازهر:
تولى الإمام الباجور مشيخة الأزهر في شهر يوليو سنة 1847م حتي 1860م ولم يمنعه تولي المشيخة من مباشرة التدريس مع القيام بشئون الأزهر، ولما تقدَّمت به السن وحلت به الأمراض حدثت أحداث جسيمة بالأزهر لم يستطع السيطرة عليها، وكان الحاكم في هذا الوقت سعيد باشا يؤدي فريضة الحج، وأقام عنه نوابًا أربعة، فرأى هؤلاء النُّواب أنه من الاحترام للإمام الشيخ الباجوري أن لا يُعيَّنوا أحدًا مكانه في المشيخة، وأن يولُّوا أربعة وكلاء يقومون عن الشيخ الإمام الباجوري بإدارة شئون الأزهر تحت رئاسة الشيخ مصطفى العروسي، وهؤلاء المشايخ تم اختيارهم عن طريق الانتخاب، وهم: الشيخ أحمد كيوه العدوي المالكي، والشيخ إسماعيل الحلبي الحنفي، والشيخ خليفة الفشني الشافعي، والشيخ مصطفى الصاوي الشافعي، واستمر الجميع قائمين مقام الشيخ الإمام الباجوري حتى توفي.
وفاته:
تُوفي الإمام الباجوري سنة 1860م بعد حياة حافلة من العلم والثقافة عمر 75 عام ودفن بمقابر المجاورين
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







