رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى رحيله.. مقتطفات من حياة الشيخ محمد فريد السنديوني ورحلته مع القرآن

الشيخ محمد فريد السنديوني
الشيخ محمد فريد السنديوني

 هو أحد القراء البارعين في فنّ تلاوة القرآن الكريم، حيث كان يجمع بين الدقة في أحكام التجويد وروحانية الصوت، ما جعل المستمع يشعر وكأنه يعيش معاني الآيات في لحظات من الصفاء الروحي ، ينتمي للرعيل الأول من مدرسة التلاوة المصرية الفريدة، في بدايات القرن العشرين.

 أحد أعلام التلاوة المصرية الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ القرآن الكريم إنه القارئ الشيخ عبدالعظيم حسن السمني، المعروف بالشيخ محمد فريد السنديوني والذي تحل علينا اليوم ذكري رحيله.

الشيخ محمد فريد السنديوني
الشيخ محمد فريد السنديوني

وتحل علينا اليوم الثلاثاء الموافق 25 أغسطس ، ذكري رحيل القارئ الشيخ عبدالعظيم حسن السمني، المعروف بالشيخ محمد فريد السنديوني.

اشتهر الشيخ السنديوني بهذا الاسم نسبة لبلدته سنديون في محافظة القليوبية، بينما ارتبط لقب محمد فريد بالشبه الكبير الذي جمعه بالزعيم والمناضل المصري محمد فريد، وهو الشبه الذي أضفى على شخصيته مزيد من المحبة والتقدير لدى جمهوره ومحبيه.

ألقابه:

ولٌقب بــ السنديوني نسبة إلى قريته سنديون.

مولده ونشأته:

ولد الشيخ عبد العظيم حسن السمني الذي عُرف في الحقل الإذاعي باسم محمد فريد السنديوني في 26 سبتمبر من عام 1916م ، ببلدة سنديون، وتلقى تعليمه الأوَّلي في كُتَّاب القرية حيث أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا على يد الشيخ محمود أبو زيد، ثم تعمق في دراسة علوم القراءات السبع على يد الشيخ صالح البازرجي، وفي سن الخامسة عشرة التحق بمعهد الموسيقى الشرقي بالقاهرة  لدراسة المقامات الصوتية، وعلم النغم، وهو المسلك العلمي الذي وظَّفه لاحقًا لإتقان أداء التلاوة، وإبراز أحكام التجويد.

التحاقه بالإذاعة المصرية:

اعتمدت الإذاعة المصرية الشيخ السنديوني قارئًا عبر أثيرها لأول مرة عام 1939م ، ونظرًا لتميز قدراته الصوتية، تم التعاقد معه عام 1941م ، ليكون قارئًا دائمًا بـ "إذاعة الشرق الأدنى" في يافا بفلسطين.

عقب أحداث عام 1948م ، انتقل الشيخ إلى المملكة الأردنية الهاشمية حيث كُلّف بالتلاوة في مأتم الملك عبد الله الأول، ثم طاف بالعديد من الدول العربية كـسوريا ولبنان والعراق، وسجل تلاوات مأثورة لصالح عدة إذاعات دولية منها: إذاعة لندن، وإذاعة قبرص قبل أن يقرر العودة إلى وطنه مصر.

شهرته:

اشتهرت تلاوات السنديوني بالخشوع والصفاء، حيث كان يركز على الإحساس بالمعاني، وليس مجرد الأداء الصوتي، ما جعله قدوة للعديد من القراء الشباب الذين جاءوا بعده.

وكان دائما ما يربط بين صوتيات التلاوة ومعاني الآيات، ليترك أثر نفسي وروحي على المستمعين، وهو ما ميز تلاواته عن غيره من القراء المعاصرين.

وصف النقاد والمستمعون صوته بالعذب، وقدروا إتقانه لأحكام التلاوة، كما أشادوا بخفة ظله وبشاشته التي جعلت تلاوته محبوبة لدى جميع فئات المجتمع، من الصغار إلى الكبار، ومن عامة الناس إلى المثقفين.

رحلته مع القرآن:

لم يقتصر تأثير الشيخ السنديوني على مصر فحسب، بل امتدت تلاواته إلى الخارج، حيث أعارته الإذاعة المصرية لإذاعة فلسطين، وظل فيها يقرأ آيات القرآن الكريم لمدة قاربت عشرة أعوام، ما جعله سفير للقرآن الكريم في المنطقة العربية

 

سفره للخارج:

طاف الشيخ السنديوني بعدة بلدان عربية، مقدّم تلاوته العذبة في الإذاعات العربية مثل إذاعة الأردن ودمشق والعراق والكويت، حيث حقق انتشار واسع وأصبح اسمه مرادف للتلاوة المتميزة والروحانية العالية، ما أكسبه محبة الجماهير ومكانة خاصة بين القراء

 

عودته إلي مصر:

بعد رحلاته الخارجية وإلقائه التلاوات في العديد من الإذاعات العربية، عاد الشيخ محمد فريد السنديوني إلى مصر، وأقام بين أصدقائه في حي شبرا، حيث واصل قراءة القرآن الكريم، محافظًا على مكانته كأحد أبرز قراء مصر في ذلك العصر.

رحيله:

رحل الشيخ السنديوني عن عالمنا  في مثل هذا اليوم 25 أغسطس 1955م ، تارك إرث من التلاوات الخالدة التي ما زالت تُذاع وتستمع إليها حتى يومنا هذا.