رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اسهم في تطور التعليم ودعا إلي التقرب بين المذاهب

في ذكرى ميلاده.. مقتطفات من حياة الإمام الأكبر عبد المجيد سليم

الإمام الأكبر عبد
الإمام الأكبر عبد المجيد سليم شيخ الأزهر الشريف

عرف بعلمه الغزير في مسائل الفقه،و بدراسته المتأنية والاستناد إلى أصول الفقه ومذاهب العلماء، الأمر الذي جعله من أبرز الأسماء في الحياة العلمية والدينية في النصف الأول من القرن العشرين.

سعى ايضاً إلى رفع مكانة الأزهر على المستوى العالمي ، انطلاقًا من دوره التاريخي في نشر العلوم الإسلامية وخدمة قضايا المسلمين حول العالم.

ترجمته للقرآن 

ترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغات الحية، بما يساعد على إيصال رسالته إلى شعوب وثقافات العالم المختلفة ليسهل لغير الناطقين بالعربية التعرف بالإسلام.

هو أحد العلماء الذين جمعوا بين التكوين الفقهي العميق والاهتمام بقضايا الإصلاح وتطوير التعليم ، وترك أثرًا ممتدًا في مسيرة الأزهر العلمية إنه الإمام الأكبر عبد المجيد سليم شيخ الأزهر والذي تحل علينا اليوم ذكرى ميلاده.

الإمام الأكبر عبد المجيد سليم 
الإمام الأكبر عبد المجيد سليم 

ذكري ميلاد الإمام الأكبر عبد المجيد سليم :

ويوافق اليوم الثلاثاء ، 13من أكتوبر ذكرى ميلاد الإمام الأكبر عبد المجيد سليم،  شيخ الجامع الأزهر الأسبق وأحد أبرز علماء الفقه في الأزهر الشريف.

القابه:

لُقب الإمام الأكبر عبد المجيد سليم بعده القاب اشهرها :

ابن سينا: لنبوغه الشديد في علم الفلسفة والمنطق وقدرته الكبيرة على التفلسف، حيث تلقى ذلك عن أستاذه الإمام محمد عبده والشيخ حسن الطويل ، و الشيخ العلامة والحبر البحر الفهامة لتبحّره في علوم الشريعة ودقة فهمه وإدراكه العميق لمسائل الفقه الإسلامي ، الإمام الرباني لجمعه بين دقة الفقه، وسعة الأفق، والزهد، والورع، ومنهجه الأزهري الوسطي.

مولده ونشأته:

وُلد الإمام الأكبر عبد المجيد سليم شخ الأزهر  في 13 أكتوبر عام 1882م ، في قرية ميت شهاله التابعة لمركز الشهداء في محافظة المنوفية.

حفظه للقرآن:

حفظ الإمام الأكبر القرآن الكريم في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بالأزهر الشريف ويتلقى علومه على أيدي كبار علماء الأزهر الشريف.

لازم دروس الإمام محمد عبده لمدة خمس سنوات، وهو ما أسهم في تكوين شخصيته العلمية وصقل منهجه في النظر إلى القضايا الفقهية والإصلاحية، حتى عُرف بسعة العلم ودقة البحث في مسائل الفقه والتفسير والبلاغة، وقد أعجب بالإمام واعتبره مثله الأعلى في حسن الفهم وسعة الاطلاع وبلاغة التعبير .

شيوخه:

وكان يختار أعلام الأساتذة والمشايخ ليتتلمذ عليهم، فحضر دروس الشيخ الإمام محمد عبده والشيخ حسن الطويل والشيخ أحمد أبي خطوة وغيرهم من كبار الأئمة والمحدثين، ونال شهادة العالمية من الدرجة الأولى سنة 1908م.

صفات عبد المجيد سليم:

كان  الإمام الأكبر عبد المجيد سليم   يتميز بسعة الأفق، وجلال الخلق، وعظمة النفس، وقوة النزوع إلى المثل العليا، وشاهد الأحداث الكبرى في تاريخ الوطن العربي الديني والفكري والاجتماعي والسياسي واشترك فيها موجهًا وهاديًا وكان لآرائه الدينية صداها البعيد في العالم الإسلامي كافة، وقد ركز مجهوده في السنوات الأخيرة في الاشتغال بجماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية ، وقد جعلت هذه الجماعة من أهدافها أن تتفاهم الطوائف الإسلامية على ما ينفع المسلمين، وأن تعمل على نسيان الخلاف واستلال الضغائن من بينهم، وله في هذه الناحية كتابات ورسائل ومراسلات بينه وبين كثير من علماء البلاد الإسلامية.

وحصل عبد المجيد سليم على شهادة العالمية من الدرجة الأولى عام 1908م ، ليبدأ بعدها مسيرة علمية ومهنية تولى خلالها عددًا من المناصب المهمة.

مناصب عبد المجيد سليم:

تقلد العديد من المناصب، فدرَّس بالمعاهد الدينية، ثم بمدرسة القضاء الشرعي، كما ولي القضاء وتدرج فيه حتى وصل إلى عدة مناصب، ثم عهد إليه بالإشراف على الدراسات العليا في الأزهر الجامعي، ثم صارت إليه رياسة لجنة الفتوى فكان له في كل ناحية أعمال خالدة مأثورة، وإصلاح الأزهر الجامعي في شتَّى أطواره المختلفة في العصر الحديث.

مفتي الديار المصرية:

وفي 2 من ذي الحجة سنة 1346هـ الموافق 22 من مايو سنة 1928م ، عُين عبد المجيد سليم مفتيًا للديار المصرية، وظل يباشر شؤون الإفتاء قرابة عشرين سنة، ومن خلال هذه الفترة الطويلة في الإفتاء ترك لنا ثروة ضخمة من فتاواه الفقهية بلغت أكثر من (15774) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.

الإمام الأكبر عبد المجيد سليم شيخ الأزهر 
الإمام الأكبر عبد المجيد سليم شيخ الأزهر 

شيخاً للأزهر الشريف:

تولى مشيخة الأزهر أول مرة في 26 من ذي الحجة سنة 1369هـ الموافق 8 أكتوبر سنة 1950م، ثم أعفي من منصبه في 4 سبتمبر سنة 1951م لاعتراضه على الحكومة عندما خفضت من ميزانية الأزهر، ثم تولى المشيخة للمرة الثانية في 10 فبراير سنة 1952م، واستقال في 17 سبتمبر سنة 1952م.

التقريب بين المذاهب والحوار الإسلامي

كان التقريب بين المذاهب الإسلامية من القضايا التي حظيت باهتمام الإمام عبد المجيد سليم، إذ دعا إلى التفاهم ونبذ الخلاف، مؤكدًا أهمية التواصل بين علماء المسلمين وتبادل الرؤى بما يعزز وحدة الأمة.

وساهمت كتاباته ومراسلاته مع عدد من علماء العالم الإسلامي في دعم هذا التوجه، إلى جانب اهتمامه بالقضايا العلمية والفكرية التي كانت تشغل الساحة الإسلامية في عصره.

وفاته:

توفي الإمام الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم في 7 أكتوبر عام 1954م ، بعد حياة حافلة بالعطاء في مجالات العلم والفقه والإفتاء والقضاء والإصلاح.

وتظل سيرة الإمام الأكبر عبدالمجيد سليم جزءًا من تاريخ الأزهر الحديث، بما شهدته من انتقال بين مواقع علمية وقضائية وإفتائية، وصولًا إلى مشيخة الأزهر، إلى جانب إسهاماته في اسهم تطوير التعليم الأزهري، وتعزيز حضور المؤسسة الدينية في العالم الإسلامي، والدعوة إلى التقارب ونبذ الخلاف.

الإمام الأكبر عبد المجيد سليم شيخ الأزهر الشريف 
الإمام الأكبر عبد المجيد سليم شيخ الأزهر الشريف