رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من يقود مصر بعد 2030؟.. مقترح تأهيل القيادات يفتح ملف اختيار الرئيس القادم

بوابة الوفد الإلكترونية

طرحت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، تساؤلات جديدة حول آلية اختيار رئيس مصر القادم، بعدما دعا إلى صياغة قانون ينظم اختيار من يقود الدولة، عقب اجتياز برنامج تأهيلي بالأكاديمية العسكرية.

وأثارت تلك التصريحات عدد من الاحتمالات حول مشاركة الأحزاب السياسية في ترشيح شخصيات لتولي المسؤولية، تمهيدًا لإعدادها وتأهيلها، وما طبيعة المعايير التي سيحددها القانون المقترح، وكيف ستتوافق هذه الآلية مع الضوابط الدستورية المنظمة لانتخاب رئيس الجمهورية.

ولعل تلك التصريحات تضع ملف إعداد القيادات أمام مرحلة جديدة من النقاش، وتطرح تساؤلات حول حدود دور الأكاديمية العسكرية في التأهيل، وما إذا كان البرنامج المرتقب سيشمل شخصيات سياسية مرشحة من الأحزاب، أم سيخضع لضوابط واختصاصات يحددها القانون الجديد.

وبين الدعوة إلى إعداد القيادات والتأكيد على عدم المساس بالدستور، بحسب  يبقى السؤال الأبرز “ كيف ستُترجم هذه التصريحات إلى آلية واضحة واضحة لاختيار من يقود مصر مستقبلًا؟”

إسلام عوض، الكاتب والباحث في الشؤون السياسية
إسلام عوض، الكاتب والباحث في الشؤون السياسية


تأهيل القيادات بالأكاديمية العسكرية يطرح آلية جديدة لإعداد النخب السياسية

في هذا السياق أكد إسلام عوض، الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تأهيل الكوادر القادرة على قيادة الدولة داخل الأكاديمية العسكرية المصرية تطرح تصورًا جديدًا لإعداد القيادات، يقوم على الانتقال من الاختيار التقليدي إلى مسار مؤسسي يستهدف إعداد نخب تمتلك الخبرة والرؤية الاستراتيجية والقدرة على إدارة مؤسسات الدولة.

وأوضح عوض، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد، أن تصريحات الرئيس تأتي في سياق تأكيد الالتزام بالمدد الدستورية، وانتهاء ولايته بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن المقترح يستهدف إرساء آلية منظمة لإعداد القيادات المستقبلية، من خلال برنامج تأهيلي يمتد إلى 30 شهرًا، بما يتيح للمشاركين اكتساب معارف سياسية واستراتيجية وتنفيذية تساعدهم على فهم طبيعة المسؤوليات المرتبطة بإدارة الدولة.

وأضاف عوض، أن المقترح يمثل توجهًا نحو مأسسة عملية إعداد القيادات، والاستفادة من الانضباط المؤسسي والخبرات التعليمية والتدريبية، مع دمجها بالعلوم السياسية والاستراتيجية، بما يدعم إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التحديات المختلفة، واستيعاب اعتبارات الأمن القومي ومتطلبات التنمية والاستقرار.

الاحزاب شريك في إعداد القيادات

وفيما يتعلق بدور الأحزاب السياسية في البرنامج المقترح، قال عوض إن إشراك النخب السياسية والمفكرين في صياغة هذه الآلية يفتح المجال أمام الأحزاب لتكون شريكًا في إعداد الكوادر المؤهلة لتولي المناصب القيادية مستقبلًا، لافتًا إلى أن الأحزاب تمثل أحد المسارات المهمة لإعداد القيادات في النظم السياسية الحديثة.

وأشار إلى أن نجاح التجربة يرتبط بوضع قواعد واضحة وموضوعية للقبول والاختيار، تضمن إتاحة الفرصة أمام مختلف الأحزاب والتيارات السياسية لتقديم الكفاءات التي تمتلك القدرة على المشاركة في إدارة الشأن العام.

وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين الانضباط المؤسسي والتعددية السياسية، بحيث لا تتحول معايير القبول إلى قيود تحد من فرص المنافسة أو تعوق وصول الكفاءات الحزبية والمدنية إلى البرنامج، مؤكدًا أن وضوح المعايير وشفافيتها يمثلان عنصرين أساسيين في بناء الثقة في الآلية المقترحة.

ضوابط دستورية وقانونية تحكم البرنامج

وحول الضوابط الدستورية والقانونية، أوضح عوض أن تأطير البرنامج تشريعيًا يتطلب الحفاظ على أحكام الدستور، ومراعاة مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ووضع معايير موضوعية لاختيار المتقدمين، بما يضمن عدم التمييز بينهم على أساس الانتماء السياسي أو الفكري.

وأضاف أن المادة 200 من الدستور تتناول مهام القوات المسلحة واختصاصاتها، بينما تكفل المادتان 9 و53 مبادئ تكافؤ الفرص والمساواة، وهو ما يستلزم دراسة الإطار القانوني للبرنامج بصورة دقيقة، بما يحقق أهداف التأهيل دون الإخلال بالحقوق الدستورية للمواطنين.

وأكد أن تحديد العلاقة بين البرنامج المقترح وشروط الترشح لرئاسة الجمهورية يمثل إحدى أهم النقاط التي ينبغي حسمها عند إعداد التشريع، موضحًا أن المادة 141 من الدستور تحدد شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، بينما تتولى الهيئة الوطنية للانتخابات الاختصاصات المقررة لها دستوريًا وقانونيًا وفقًا للمادة 208.

وأكد عوض، على أن نجاح المقترح يتوقف على صياغة إطار قانوني واضح يحدد طبيعة البرنامج وأهدافه ومعايير الالتحاق به، ويضمن تكافؤ الفرص والتعددية السياسية، مع الحفاظ على الضوابط الدستورية المنظمة لتولي المناصب العامة والترشح للانتخابات، بما يدعم بناء كوادر مؤهلة لإدارة الدولة في المرحلة المقبلة.