رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بدون رتوش

بدا مثيرًا للاهتمام تبنى «حزب الخضر» البريطانى مقترحا يعتبر «الصهيونية عنصرية»، وبذا أصبح حزب الخضر أول حزب فى أوروبا يعلن صراحة عن موقفه المناهض للصهيونية. وجاء ذلك عقب التصويت لصالح مقترح وصف بأنه مثير للجدل «يصف الصهيونية بأنها عنصرية». لقد ورد ذلك مؤخرا خلال مؤتمر الحزب فى مدينة برايتون بـ«المملكة المتحدة» حيث جرى إقرار المقترح بأغلبية 1022 صوتا مقابل 813 صوتا. كما فشل تمرير التعديل الثالث الذى كان يهدف إلى حماية اليهود من الطرد فى حال انتمائهم إلى دور عبادة (كنس) تعرف نفسها بأنها صهيونية. إذ حصل على تأييد 684 صوتا مقابل معارضة 1026 صوتا.
لم يصوت «تاك بولانسكى» زعيم حزب الخضر وهو يهودى على المقترح نظرا لانشغاله بالحملة الانتخابية فى شمال لندن استعدادا للانتخابات الفرعية المقررة فى دائرة (هولبورن وسانت بانكراس) لكنه رفض التعليق على القرار. وكان بولانسكى قد صرح أمام المؤتمر فى جلسة عقدت مؤخرا وقال: «نقف اليوم بصوت واحد لنقول: أسقطوا التهم، وأوقفوا الإبادة الجماعية، وارفعوا الحظر عن منظمة فلسطين آكشن. ويقر القرار بالصهيونية بوصفها الأيديولوجيا التأسيسية لإسرائيل التى أوجدت نظام الفصل العنصرى (آبارتهايد) وتبقيه فى المنطقة الممتدة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط».
هذا ويؤكد القرار على حق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير والتحرر، ويدعم إقامة «دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة على كامل أرض فلسطين التاريخية تكون القدس عاصمة لها»، وهو ما يقول مؤيدو إسرائيل إن من شأن هذا القرار أن يؤدى فعليا إلى القضاء على دولة إسرائيل. تجدر الإشارة أن حزب الخضر كان قد خطط سابقا للتصويت على هذا المقترح خلال مؤتمره الربيعى فى شهر مارس الماضى. غير أن تقديم عدة مقترحات لحجب الثقة تسبب فى تأخير الإجراءات، وهو ما حال دون طرح المقترح للنقاش أو التصويت عليه فى ذلك الحين.
وقد قوبل تبنى المقترح بانتقادات من بعض الجماعات اليهودية بما فى ذلك «مجلس نواب اليهود البريطانيين»، و«مجلس القيادة اليهودية» اللذان وجها رسالة إلى الحزب قبل إجراء التصويت. وقد وصفت تلك المنظمات هذا المقترح عبر بيان بأنه هجوم على الجالية اليهودية، وجاء فى البيان: (الصهيونية هى نقيض العنصرية، إذ أوجدت ملاذا لليهود فى وطنهم التاريخى بعد آلاف السنين من الاضطهاد خارجه). وأضاف البيان: (إن وصف غالبية اليهود البريطانيين والمؤسسات اليهودية بالعنصرية يؤجج الكراهية ضد اليهود وذلك بعد عام شهد مقتل يهود بريطانيين أثناء تواجدهم فى الكنيس، وتعرضهم للطعن فى الشوارع واستهداف مبانى مجتمعهم بقنابل حارقة). كما عقبت وزارة الخارجية الإسرائيلية قائلة: إن هذا القرار يتجاوز حدود النقاش السياسى المشروع، ويعد وصمة عار فى تاريخ المملكة المتحدة. وأعلنت أن وزير الخارجية «جدعون ساعر» قرر منع بولانسكى من دخول إسرائيل، كما وصف الرئيس «هرتسوغ» قرار الحزب «بأنه وصمة عار».