بريطانيا تتحدى قرار إغلاق قنصليتها في القدس
أكدت الحكومة البريطانية رفضها القاطع لأي حق قانوني لحكومة الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق القنصلية العامة البريطانية في القدس، والتي تعود نشأتها إلى أكثر من 200 عام.
وفي تصريح رسمي صدر اليوم، شدد وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، على موقف بلاده الراسخ بأن القدس الشرقية تُعد "أرضاً محتلة".
وأوضح ميليباند أنه عقب مباحثات مكثفة مع الجانب الإسرائيلي، تقرر عدم إغلاق مبنى القنصلية العامة، على أن يتم تحويله اعتباراً من اليوم ليعمل تحت صفة "البعثة البريطانية، القدس".
وأشار إلى أن البعثة ستتمتع باستقلالية تامة في أداء عملها، وستواصل تقديم خدماتها الحيوية واستمرار دورها مع الشعب الفلسطيني، بما يضمن الحفاظ على الوجود البريطاني الراسخ وتأكيد دعم المملكة المتحدة لحل الدولتين.
اقرأ أيضاً: إسرائيل و11 سبتمبر .. ماء عكر يفتح شهية الصياد الماكر
اقرأ أيضاً: مُحمد يَحكم إسرائيل.. كابوس ديموجرافي يؤرق إسرائيل
وعلى صعيد الإجراءات الأمنية، اعترف وزير الخارجية بأنه في ظل غياب التفاهمات، لم تتوفر الضمانات الكافية لأمن وحماية الموظفين والمقرات؛ مما دفع الحكومة البريطانية إلى سحب عدد مؤقت من الموظفين وعائلاتهم حفاظاً على سلامتهم.
واختتم ميليباند بالتأكيد على أن بلاده ستعمل خلال الأشهر القادمة على إعادة بناء وتوسيع حضورها الدبلوماسي، ولن تتخذ إجراءات بالمثل طالما استمرت المحادثات الحالية واتسمت بالمصداقية، مُجدداً التزام لندن الثابت بالإجراءات التي تم اتخاذها في 8 سبتمبر بالتنسيق مع المجتمع الدولي، دعماً للسلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

وفي وقت سابق، شن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، هجوماً حاداً على الحكومة البريطانية بسبب مواقفها الأخيرة من الاستيطان والحرب في إيران.
وقال نتنياهو في تصريحاتٍ نقلتها وكالات الأنباء :"الحكومة البريطانية أصبحت مثل دولة مارقة فهي تهاجم إسرائيل بينما تسترضي تحالفا يجمع بين الإسلاميين واليساريين".
وأضاف زاعماً :"الحكومة البريطانية تنقلب على الديمقراطية الوحيدة التي تحارب الأنظمة الوحشية في إيران وهي أسوأ دولة إرهابية على وجه الأرض".
وتابع قائلاً :"نعتبر بريطانيا دائما حليفا لإسرائيل لكن نفاق الحكومة البريطانية يثير الذهول".
وأثار فرض بريطانيا عقوبات اقتصادية على المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية حالة من الغضب العارم داخل أوساط اليمين الإسرائيلي.
وعبّر رموز التيار اليميني المُتطرف في إسرائيل عن غضبهم من السلوك البريطاني، وكان على رأس هؤلاء وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





