رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مُحمد يَحكم إسرائيل.. كابوس ديموجرافي يؤرق إسرائيل

محمد يحكم إسرائيل..كابوس
محمد يحكم إسرائيل..كابوس ديموجرافي يؤرق إسرائيل

 يتصاعد الخوف يومًا بعد آخر داخل إسرائيل تجاه هوية الدولة، وإمكان أن يفقد العنصر اليهودي مقعد القيادة لصالح العرب بشكلٍ مُباشر. 

 وتستند الخشية على حقيقة راسخة تتمثل في الزيادة المُستمرة في العنصر العربي داخل المُجتمع الإسرائيلي. 

اقرأ أيضًا:  نهاية مأساوية لقصة الطفل الجزائري.. ظلمة البئر تخذل صبر أيوب

الطفل أيوب يُفارق الدنيا.. قصة 70 ساعة بدأت بالأمل وانتهت بالألم

 وفي هذا السياق، نشرت صحيفة جيروزاليم بوست تقريرًا كاشفًا أكدت فيه أن اسم "محمد" هو الاسم الأكثر انتشاراً بين المواليد الجُدد داخل الدولة العبرية.

 وأشار التقرير إلى أن هيئة الهجرة والسكان في إسرائيل أصدرت بيانًا بأسماء المواليد وأعدادهم خلال العام اليهودي 5786، وذلك قبيل عيد رأس السنة اليهودية الجديدة Rosh Hashanah.

تقرير إسرائيلي يُبرز تصدر اسم محمد قائمة المواليد الجدد في إسرائيل 
تقرير إسرائيلي يُبرز تصدر اسم محمد قائمة المواليد الجدد في إسرائيل 

 وأكد التقرير أن إسرائيل خلال العام المُنصرم شهدت ميلاد 179.398 مولودًا جديدًا، وتصدر اسم محمد أسماء الذكور بينهم، ويليه أسماء أرييل ويوسف وأدم وديفيد وأومير ورافاييل ولافي ومايكل وإيتان. 

وبحسب البيانات الإسرائيلية الرسمية، فإن عدد السكان وصل إلى 10.244 مليون نسمة، من بينهم 2.157 مليون عربي اي ما نسبته 21.1 % من جملة عدد السكان. 

 وبالتأكيد فإن عدد العرب يزداد داخل إسرائيل بمُعدل مُتزايد، فبحسب التقارير كان  تعدادهم في 2020 يبلغ 1,95 مليون نسمة.

 جدير بالذكر، أن الارتفاع الملحوظ للحضور العربي داخل المجتمع الإسرائيلي يتزامن مع ارتفاع في مُعدل الهجرة العكسية من داخل الدولة العبرية. 

 فعلى سبيل المثال، أكد تقرير لصحيفة The Times of Israel أن ما يزيد عند 69 ألف شخصًا غادروا الأراضي المُحتلة في 2025، في المقابل لم تستقبل الدولة العبرية سوى 24.600 مُهاجر جديد. 

 وشددت الصحيفة الإسرائيلية على أن ذلك العجز السلبي في عدد المُهاجرين والمُغادرين استمر للعام الثاني على التوالي، وذلك بعد أن سجلت إسرائيل في 2024 مُغادرة 82.700 شخصاً وقدوم 50 ألف مُهاجر جديد. 

تحديات قوية تُواجه عرب إسرائيل 
تحديات قوية تُواجه عرب إسرائيل 

حركة كاخ.. خوف يتنكر في وجه عنصري: 

 وبالتأكيد فإن التواجد العربي يُقلق اليمينيين في إسرائيل بشدة منذ زمن بعيد. 

 وتجسدت تلك الخشية في تأسيس "حركة كاخ" التي انشأها الحاخام مائير كاهانا في بداية سبعينيات القرن الماضي. 

 وتقوم الحركة على فكرة أن أرض إسرائيل لليهود فقط ويجب التهجير القسري لكافة المواطنين العرب. 

ونفذت الحركة سلسلة من الاعتداءات على الفلسطينيين داخل الأراضي المُحتلة، ولكن تبقى مجزرة الحرم الإبراهيمي هي الحدث الأبرز في سِجلها الإجرامي. 

 ففي فبراير 1994، اقتحم الطبيب الأمريكي اليهودي باروخ جولدشتاين الحرم الإبراهيمي في الخليل أثناء صلاة الفجر، وأطلق النار من سلاحه، فارتقى 29 شهيدًا وأصيب 150 آخرين، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن سيطر عليه الفلسطينيون بعد ذلك. 

مائير كاهانا
مائير كاهانا

إرهاب مُمتد يفرض تحديًا أمام العرب: 

 وتتواصل الاعتداءات التي يشهدها العرب داخل الخط الأخضر أو في الضفة وغزة يومًا بعد يوم، ولا يُمكن تفسير ذلك السلوك العدواني الإسرائيلي بمعزل عن تحليل أسباب الذعر من السطوة الديموجرافية الفلسطينية. 

 وفي هذا السياق، أقر الكنيست الإسرائيلي في 2022 قانونًا يَحرم الفلسطينيين من أبناء غزة والضفة من الحصول على الجنسية الإسرائيلية في حالة الزواج بمواطنين إسرائيليين (من العرب على سبيل المثال). 

 ويهدف القانون الذي يُسمى بـ"قانون المواطنة" للإبقاء على غلبة العنصر اليهودي داخل نسيج المجتمع الإسرائيلي دون السماح بتغيير ديموجرافي يُهدد يهودية الدولة. 

 وأشارت وكالة رويترز إلى أن هذا القانون حل محل إجراء مؤقت مماثل كان قد أُقر لأول مرة في ذروة الانتفاضة الفلسطينية عام 2003، وجرى تجديده سنوياً.

 وفي هذا السياق، عبّر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش علناً عن رغبته في تحجيم هامش الحركة للعرب داخل الدولة العبرية. 

 إذ يعتبر سموتريتش أن فلسطين التاريخية هي لليهود وحدهم، ولا مكان فيها لحق تقرير مصير قومي آخر، ودعا لإجبار العرب على الاختيار بين القبول العيش كأفراد بلا حقوق قومية أو الرحيل. 

سموتريتش 
سموتريتش 

 في المقابل، يتمسك المجتمع العربي داخل إسرائيل بحقه في البقاء على أرضه التاريخية، ويُنظم المهتمون بالشأن العام ندوات وفعاليات تثقيفية تُنبه الشباب لضرورة عدم الانجرار لدعوات التهجير مهما كانت المغريات. 

 وبالتأكيد فإن معركة الصمود التي يعيشها ابناء غزة والضفة تتساوى في أهميتها مع جهود البقاء التي يبذلها عرب إسرائيل.