3 مليارات جنيه.. ماذا يضيف تطوير ميناء السلوم للاقتصاد المصري؟
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن مشروع تطوير ميناء السلوم البري باستثمارات تصل إلى 3 مليارات جنيه يمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرات مصر في مجال النقل واللوجستيات، ورفع كفاءة حركة التجارة مع ليبيا ودول شمال أفريقيا.
وقال السمدوني إن أهمية المشروع لا ترتبط فقط بتطوير البنية الأساسية للميناء، وإنما بقدرته على التحول إلى نقطة ارتكاز لوجستية تخدم حركة البضائع والشاحنات، وتوفر منظومة متكاملة من الخدمات التي تدعم التجارة العابرة للحدود، مؤكدًا أن الاستفادة الاقتصادية الأكبر ستتحقق مع زيادة معدلات التشغيل وجذب استثمارات جديدة للقطاع اللوجستي.
وأوضح أن تطوير الميناء يجب أن يتزامن مع إنشاء وتحديث الخدمات المساندة، خاصة ساحات انتظار الشاحنات، والمخازن والمستودعات، ومرافق التخزين المبرد، إلى جانب رفع كفاءة عمليات الفحص والتخليص الجمركي، بما يساعد على تقليص زمن الإفراج عن البضائع وخفض التكلفة التشغيلية على الشركات.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لميناء السلوم يمنحه أهمية خاصة في حركة التجارة المصرية مع السوق الليبية، موضحًا أن ليبيا تمثل سوقًا واعدة أمام المنتجات المصرية، لا سيما مواد البناء والمنتجات الغذائية والهندسية والكيماوية، فضلًا عن مستلزمات الإنتاج والعديد من السلع الأخرى.
وأضاف أن تحسين كفاءة الميناء وسرعة إنهاء الإجراءات يمكن أن يرفع قدرة الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق الليبية بصورة أكثر انتظامًا، كما يدعم حركة التبادل التجاري مع أسواق شمال أفريقيا.
وشدد السمدوني على ضرورة ألا يقتصر دور ميناء السلوم على استقبال الشاحنات ومرورها، بل يجب العمل على إنشاء منظومة للخدمات ذات القيمة المضافة، تشمل التخزين والتجميع والتعبئة والتغليف وإعادة التوزيع، بما يحول الميناء إلى مركز لوجستي قادر على استقطاب شركات متخصصة واستثمارات جديدة.
ولفت إلى أن تطوير الميناء سينعكس أيضًا على النشاط الاقتصادي في محافظة مطروح والمناطق الغربية، من خلال زيادة الطلب على خدمات النقل والتخليص الجمركي والتخزين والخدمات التجارية، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتنشيط الاستثمارات المرتبطة بحركة التجارة الدولية.
وأكد السمدوني أن قياس العائد الاقتصادي للمشروع لا يجب أن يعتمد فقط على حجم الاستثمارات التي تم ضخها في أعمال التطوير، وإنما على النتائج التي سيحققها الميناء بعد التشغيل، وفي مقدمتها زيادة أعداد الشاحنات وحجم البضائع المتداولة، ورفع معدلات التجارة، وقدرته على جذب القطاع الخاص ومشغلي الخدمات اللوجستية.
كما دعا إلى التوسع في التحول الرقمي داخل الميناء، وربط الجهات العاملة من خلال منظومة إلكترونية موحدة لتبادل البيانات وإنهاء الإجراءات، بما يقلل الوقت والتكلفة، ويرفع مستوى الشفافية والحوكمة، ويحسن تجربة المصدرين والمستوردين وشركات النقل.
واختتم السمدوني بالتأكيد على أن تطوير ميناء السلوم يأتي ضمن توجه أوسع لتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، موضحًا أن تعظيم الاستفادة من هذه المشروعات يتطلب تحقيق التكامل بين الموانئ البرية والبحرية والجافة، وشبكات الطرق والنقل، بما يدعم حركة التجارة ويعزز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الأفريقية والإقليمية.
- ميناء السلوم
- تطوير ميناء السلوم
- عمرو السمدوني
- النقل الدولى
- اللوجستيات
- الموانئ المصرية
- ميناء السلوم البري
- التجارة مع ليبيا
- التجارة مع أفريقيا
- شمال أفريقيا
- الاستثمارات اللوجستيه
- الخدمات اللوجستية
- النقل البري
- الصادرات المصرية
- حركة التجارة
- سلاسل الامداد
- التخليص الجمركي
- الموانئ البرية
- محافظة مطروح
- الاستثمارات في مصر
- جذب الاستثمارات
- التجارة المصرية الليبية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







