رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الحج والعمرة عن طريق المسابقات.. دار الإفتاء تحسم الحكم وتوضح الضوابط

حكم الحج والعمرة
حكم الحج والعمرة عن طريق المسابقات

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الحج والعمرة عن طريق المسابقات، وذلك ردًا على سؤال حول مدى جواز أداء فريضة الحج أو العمرة حال الفوز برحلة ضمن مسابقة ثقافية تنظمها إحدى الجهات الخيرية، مؤكدة أنه لا حرج في ذلك ما دامت المسابقة والجائزة تتمان بطرق مشروعة ووفق الإجراءات التنظيمية المقررة.
 

هل يجوز الحج بجائزة المسابقة؟

وأجابت دار الإفتاء، في فتوى للدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية السابق، بتاريخ 22 فبراير 2024، بأن الفائز برحلة حج أو عمرة ضمن مسابقة يجوز له الانتفاع بالجائزة وأداء النسك، ولا مانع شرعًا من ذلك، بشرط أن تكون المسابقة قائمة على وجه مشروع.

وأوضحت الدار أن الاستطاعة تعد شرطًا لوجوب الحج، مستدلة بقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97].

الاستطاعة شرط لوجوب الحج

وبينت دار الإفتاء أن الاستطاعة المطلوبة للحج تشمل القدرة البدنية على تحمل مشقة السفر وأداء المناسك، وأمن الطريق، فضلًا عن امتلاك ما يكفي من نفقة الطعام والشراب والمبيت والمواصلات اللازمة للوصول إلى الأراضي المقدسة والعودة منها.

وأشارت إلى أن الاستطاعة المالية لا يشترط أن تتحقق من مال الشخص نفسه فقط، وإنما يمكن أن تتحقق عن طريق التمليك من الغير، ومن ذلك الهبة أو الهدية، وهو ما ينطبق على حصول الشخص على تكاليف الحج أو العمرة من خلال الفوز في مسابقة مشروعة.

ما حكم المسابقات في الشريعة؟

وأوضحت الدار أن المسابقات في أصلها مشروعة، لأنها تقوم على التنافس وبذل الجهد وتحفيز العقل، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ [يوسف: 17]، وقوله سبحانه: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: 26].

كما استدلت بما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، أنها قالت إنها سابقَت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسبقته مرة، ثم سابقته بعد ذلك فسبقها، فقال لها: «هذه بتلك السبقة».

وبينت دار الإفتاء أن المسابقة قد تكون بعوض أو من غير عوض، فإذا كانت من غير عوض، أو كان العوض مقدمًا من شخص أو جهة من خارج المتسابقين، فلا حرج فيها من حيث الأصل.

إذا كانت الجائزة من جهة خارجية

وأوضحت الدار أن الفقهاء أجازوا المسابقات التي يكون العوض فيها مقدمًا من غير المتسابقين، لما فيها من الحث على التنافس وبذل المال في وجوه مشروعة.

وبناءً على ذلك، فإن المسابقة الثقافية التي تمنح الفائز رحلة حج أو عمرة باعتبارها جائزة مقدمة من الجهة المنظمة، لا تمنع شرعًا من أداء الفائز للنسك، ما دامت المسابقة في ذاتها مشروعة ولا تشتمل على محظور شرعي.

هل المسابقات مقصورة على أنواع محددة؟

وتطرقت دار الإفتاء إلى الحديث النبوي: «لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر»، موضحة أن الحديث لا يُفهم منه حصر المسابقات في الإبل والسهام والخيل فقط.

وأشارت إلى أن هذه الأمور كانت من أبرز وسائل الاستعداد والقوة في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك ألحق الفقهاء بها ما يتحقق فيه المعنى نفسه من تنمية القوة والاستعداد والمهارات النافعة.

كما نقلت الدار عن عدد من العلماء أن المعنى المقصود من مشروعية هذه المسابقات يمكن أن يمتد إلى صور أخرى يتحقق فيها نفع معتبر، مثل المسابقات التي تحفز على تعلم العلم وتنشيط العقل وتنمية المهارات.