تحسن الهضم.. فوائد مذهله لتناول المستكة
ترتبطت المستكة بالطب الشعبي منذ قرون، فهي من المواد الطبيعية التي تستخرج من شجرة المستكة التي تنمو في مناطق البحر المتوسط، وتتميز برائحتها العطرية ومذاقها المميز، لذلك تدخل في إعداد بعض الأطعمة والحلويات والمشروبات، كما يستخدمها البعض في صورة حبيبات صغيرة يتم مضغها.
تتميز المستكة باحتوائها على مجموعة من المركبات النباتية التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وهو ما جعلها محل اهتمام في عدد من الدراسات العلمية التي بحثت تأثيرها المحتمل على صحة الجهاز الهضمي والفم والأسنان وغيرها من وظائف الجسم.
المستكة ودعم صحة الجهاز الهضمي
وتستخدم المستكة في الاستخدامات التقليدية وارتباطها بصحة الجهاز الهضمي، إذ قد تساعد بعض مركباتها في تهدئة اضطرابات المعدة وتحسين الشعور بالراحة بعد تناول الطعام.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل أشارت دراسات إلى إمكانية أن يكون للمستكة تأثير في تقليل بعض أعراض عسر الهضم، إلا أن الأدلة العلمية حول فوائدها الهضمية لا تزال محدودة، ولا يمكن اعتبارها علاجًا بديلًا للأدوية الموصوفة في حالات أمراض الجهاز الهضمي.
فوائد المستكة لصحة الفم والأسنان
يلجأ البعض إلى تناول المستكة منذ فترة طويلة كمادة للمضغ، وقد ارتبط ذلك بالعناية بصحة الفم، إذ تساعد عملية المضغ نفسها على زيادة إفراز اللعاب، وهو ما يساهم في تنظيف الفم وتقليل جفافه.
وتشير الأبحاث إلى أن بعض المركبات الموجودة في المستكة قد تمتلك نشاطًا مضادًا لبعض أنواع البكتيريا الموجودة في الفم، لكن استخدامها لا يغني عن تنظيف الأسنان بالفرشاة ومعجون الأسنان والخيط الطبي، إلى جانب المتابعة المنتظمة مع طبيب الأسنان.
المستكة ومضادات الأكسدة
وتعمل المستكة على مركبات نباتية كمضادات للأكسدة، وهي مواد تساعد الجسم على مقاومة الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة.
ويعد الحصول على مضادات الأكسدة من خلال نظام غذائي متنوع غني بالخضراوات والفواكه والمكسرات والحبوب الكاملة من الأساليب الأساسية لدعم الصحة العامة، بينما لا تزال فوائد تناول المستكة تحديدًا بحاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية.
هل تساعد المستكة في تقليل الالتهابات؟
تتميز بعض مكونات المستكة بخصائص مضادة للالتهاب ظهرت في الدراسات المخبرية والتجارب البحثية، وهو ما دفع العلماء إلى دراسة إمكانية الاستفادة منها في بعض الحالات المرتبطة بالالتهابات.
ومع ذلك، وجود تأثير مضاد للالتهاب في الدراسات المعملية لا يعني بالضرورة أن تناول المستكة يعالج الالتهابات أو الأمراض المزمنة لدى الإنسان، لذلك لا ينبغي الاعتماد عليها كعلاج أساسي.
المستكة وصحة المعدة
للمستكة تأثير بعض الدراسات في البكتيريا المرتبطة بالمعدة، ومن بينها بكتيريا هيليكوباكتر بيلوري المعروفة باسم جرثومة المعدة، إلا أن النتائج لا تكفي حاليًا لاعتبار المستكة علاجًا معتمدًا للقضاء على العدوى.
وفي حالة الإصابة بجرثومة المعدة أو وجود أعراض مستمرة مثل آلام المعدة والحموضة والغثيان، يجب إجراء الفحوصات اللازمة واتباع العلاج الذي يحدده الطبيب.
كيفية تناول المستكة
هناك عدة طرق لتناول المستكة بكميات صغيرة عن طريق مضغ حبيباتها، كما تدخل في إعداد بعض المشروبات والحلويات والأطعمة، إلا أن الإفراط في تناولها ليس وسيلة للحصول على فوائد صحية إضافية.
ومن المهم اختيار منتجات مخصصة للاستهلاك الغذائي، وعدم استخدام المستكة المخصصة للأغراض الصناعية أو المنتجات مجهولة المصدر.
ويمكن أن تكون المستكة جزءًا من النظام الغذائي باعتدال، وقد توفر بعض المركبات النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة والميكروبات، لكن فوائدها الصحية لا ينبغي أن تُبالغ فيها، خاصة أن كثيرًا من الأدلة المتاحة ما زالت أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات على البشر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


