الغرفة الألمانية العربية: الحاصلات الزراعية قوة ناعمة تدعم حضور مصر في الأسواق العالمية
أكد المهندس علاء كمال، عضو مجلس إدارة الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، أن تحقيق النهضة الاقتصادية وزيادة الصادرات المصرية يستلزم التركيز أولاً على إحلال الواردات ودعم الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي، مشيرًا إلى أن خفض الاستيراد وتلبية احتياجات السوق المحلي يُمثلان الخطوة الأولى لسد الفجوة التجارية وتوفير منتج قادر على المنافسة في الأسواق الدولية من حيث الجودة والسعر.
خفض الاستيراد وتلبية احتياجات السوق المحلي يُمثلان الخطوة الأولى لسد الفجوة التجارية
وأوضح "كمال"، خلال لقائه مع الإعلامية أنجيل جمال، ببرنامج "صناع الفرصة"، المذاع على قناة "النهار"، أن التنافسية في الأسواق العالمية لا تتحقق بين عشية وضحاها، نظرًا لأن الشركات المصرية تبدأ بحجم إنتاج كمي أصغر مقارنة بدول تنتج بكثافات ضخمة، مما يجعل أسعار تلك الدول أكثر تنافسية؛ لذا يُعدّ الاعتماد على السوق المحلي كساحة للاختبار والتطوير ركيزة أساسية قبل الانطلاق نحو التصدير الخارجي.
وأشار إلى أن منتجات الحاصلات الزراعية تُمثل قوة ناعمة للاقتصاد المصري، في ظل قدرة مصر على إنتاج وتصدير حاصلات ذات طابع تنافسي فريد على مدار العام، مثل الموالح وعلى رأسها البرتقال، والبطاطس، والبصل، موضحًا أنه في ظل المتغيرات الجيوسياسية العالمية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن والنوالين البحرية، تتمتع مصر بفرصة واعدة لسد الفجوة الغذائية في عدة أسواق إستراتيجية، كدول الخليج العربي، وأوروبا، وروسيا، مستفيدة من استقرارها وموقعها المتميز.
وشدد على أن القطاع الصناعي هو قاطرة النمو الحقيقية لأي اقتصاد، موضحًا أن جذب المستثمرين الأجانب ولا سيما المستثمر الألماني يتطلب تقديم حوافز وتسهيلات تنافسية تتفوق على ما تقدمه الدول المجاورة، موضحًا أن أبرز هذه المطالب تتضمن خفض تكلفة الحصول على الأراضي المزودة بالبنية التحتية، حتى لا تُستنزف رؤوس أموال المستثمرين قبل البدء في إنشاء المصانع، فضلًا عن ضرورة تفعيل الرخصة الذهبية وتبسيط إجراءاتها بشكل أوسع لتسريع دورة الإنتاج، علاوة على تسريع وتيرة إصدار أذون العمل والإقامات للخبراء الأجانب والمهندسين، إضافة إلى زيادة المناطق الحرة الخاصة لدعم الصناعات الموجهة بالكامل للتصدير.
وحثّ على إيلاء اهتمام غير تقليدي بقطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، واصفًا إياه بالميزة التنافسية النادرة لمصر، نظرًا لتوافر القطن المصري عالي الجودة الذي لا ينافسه عالميًا سوى عدد محدود من الدول، إلى جانب كون هذه الصناعة كثيفة العمالة وتستوعب أعدادًا ضخمة من أيدي العاملة، داعيًا إلى الإسراع في تشغيل المجمعات الصناعية الكبرى لغزل المحلة للاستفادة من أحدث التكنولوجيات السويسرية، مع التحول من تصدير المنسوجات والمفروشات المنزلية التقليدية إلى إطلاق علامات تجارية (براندات) عالمية في مجال الملابس الجاهزة تحمل الهوية المصرية مثل اسم "توت عنخ آمون" لغزو الأسواق الأوروبية والعالمية بمنتجات ذات قيمة مضافة عالية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







