عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

مشروع قانون جديد لقياس البصمة الكربونية.. تطبيق تدريجي يبدأ 2029

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل التوجه المتزايد نحو تعزيز الالتزام بالمعايير البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية، يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون جديد يستهدف تنظيم عملية قياس البصمة الكربونية للمنشآت والشركات، ووضع إطار تشريعي واضح لرصد حجم الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الاقتصادية المختلفة. 

ويأتي مشروع القانون بالتزامن مع بدء دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، في خطوة تستهدف تنظيم آليات قياس الانبعاثات ومراجعة البيانات والتقارير المتعلقة بها، إلى جانب تحديد الجهات والشركات المعنية بعمليات التحقق والتدقيق.

وتتضمن فلسفة مشروع القانون تطبيقًا تدريجيًا لمنظومة قياس البصمة الكربونية، بحيث يبدأ التنفيذ من الشركات والجهات ذات الحجم الأكبر، قبل التوسع تدريجيًا ليشمل شرائح أخرى من الشركات، وصولًا إلى إلزام معظم الشركات الخاصة بقياس بصمتها الكربونية. ويستثني المشروع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من الالتزام النهائي، وفقًا لما تضمنته مواده.

مشروع القانون أمام مجلس النواب

وتقدم بمشروع القانون النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، حيث يستهدف وضع قواعد واضحة لقياس الانبعاثات الكربونية الناتجة عن المنشآت، إلى جانب تنظيم عملية التحقق من البيانات المقدمة بشأن حجم الانبعاثات.

ويضع المشروع خطة زمنية لتطبيق المنظومة، بما يسمح للمنشآت بالاستعداد التدريجي للالتزامات الجديدة، مع توسيع نطاق التطبيق على مراحل بدلًا من فرض الالتزام على جميع الشركات في وقت واحد.

بدء التطبيق في 2029

وينص مشروع القانون على بدء تطبيق منظومة قياس البصمة الكربونية اعتبارًا من العام المالي 2029-2030، على الشركات المملوكة للدولة، إلى جانب أكبر 10% من الشركات الخاصة من حيث حجم الأعمال.

ويمثل هذا الموعد بداية التطبيق الفعلي للمنظومة وفقًا للجدول الزمني المقترح، على أن يتم توسيع نطاق الشركات والجهات المشمولة بالقانون خلال السنوات التالية.

ويستمر التوسع في تطبيق منظومة قياس البصمة الكربونية بصورة تدريجية حتى العام المالي 2033-2034، حيث يستهدف المشروع في هذه المرحلة إلزام الشركات الخاصة بقياس بصمتها الكربونية، مع استثناء المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

ويعني هذا الجدول الزمني أن تطبيق القانون، حال إقراره، لن يتم بصورة مفاجئة على جميع الشركات، وإنما سيجري وفق مراحل متتابعة تستهدف توسيع قاعدة المنشآت الخاضعة للقياس تدريجيًا.

سجل إلكتروني لدى وزارة البيئة

ويتضمن مشروع القانون إنشاء سجل إلكتروني موحد لدى وزارة البيئة، يتم من خلاله تسجيل الشركات المتخصصة في التحقق من البصمة الكربونية، بما يضع إطارًا رسميًا للجهات التي ستتولى عمليات المراجعة والتحقق من البيانات.

كما يلزم المشروع المنشآت الخاضعة لأحكامه بتقديم تقارير دورية تتضمن بيانات حول حجم الانبعاثات الكربونية الناتجة عن أنشطتها، على أن تتولى وزارة البيئة مراجعة وتدقيق هذه البيانات والتقارير.

ولا يقتصر دور وزارة البيئة وفق مشروع القانون على مراجعة التقارير، وإنما يشمل أيضًا اعتماد شركات القياس والتحقق والخبراء المتخصصين في هذا المجال، بما يستهدف تنظيم سوق الخدمات المرتبطة بقياس البصمة الكربونية.

كما يتضمن المشروع تنظيم برامج تدريبية تهدف إلى رفع كفاءة العاملين في مجال قياس الانبعاثات والتحقق من البيانات، بما يساعد على توفير كوادر مؤهلة للتعامل مع المتطلبات الجديدة للمنظومة.

عقوبات على التلاعب في بيانات الانبعاثات

ووضع مشروع القانون ضوابط للتعامل مع البيانات المقدمة من المنشآت، بهدف ضمان دقتها والحد من أي محاولات للتلاعب في حجم الانبعاثات المعلنة.

ووفقًا لما يتضمنه المشروع، فإن التلاعب في بيانات الانبعاثات أو عدم تسجيلها يعد من الأفعال الخاضعة للعقوبات المقررة لتزوير المستندات الرسمية، بما يعكس أهمية البيانات في منظومة قياس البصمة الكربونية، ويضع مسؤولية قانونية على الجهات والمنشآت الملزمة بتقديمها.

ويطرح مشروع القانون إطارًا تدريجيًا لتنظيم عملية قياس البصمة الكربونية في مصر، بدءًا من الشركات الكبرى والجهات المملوكة للدولة، وصولًا إلى توسيع نطاق التطبيق على قطاع واسع من الشركات الخاصة بحلول العام المالي 2033-2034.

ومن خلال إنشاء سجل إلكتروني للجهات المختصة بالتحقق، وإلزام المنشآت بتقديم تقارير دورية، إلى جانب مراجعة البيانات واعتماد الخبراء وتنظيم برامج التدريب، يسعى المشروع إلى وضع منظومة متكاملة لقياس الانبعاثات، مع تحديد المسؤوليات والالتزامات والعقوبات المرتبطة بالبيانات المقدمة. ويظل تطبيق هذه الأحكام مرتبطًا بما ستسفر عنه مناقشات مجلس النواب والإجراءات التشريعية اللازمة لإقرار مشروع القانون.