قبل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية.. من يحق له استبدال الحبس بالعمل للمنفعة العامة؟
مع اقتراب دخول قانون الإجراءات الجنائية الجديد حيز التنفيذ، تبرز مجموعة من القواعد الجديدة المتعلقة بتنفيذ العقوبات وبدائل الحبس، في إطار تنظيم الإجراءات الجنائية وتحديد الضوابط المرتبطة بالعقوبات المقيدة للحرية.
ويأتي العمل للمنفعة العامة ضمن البدائل التي حدد القانون شروط الاستفادة منها، بما يتيح في حالات معينة استبدال تنفيذ عقوبة الحبس بإلزام المحكوم عليه بأداء عمل للمنفعة العامة خارج مراكز الإصلاح والتأهيل.
وتكتسب هذه الأحكام أهمية خاصة مع قرب بدء تطبيق القانون، إذ حدد المشرع ضوابط واضحة للاستفادة من هذا البديل، وفي مقدمتها مدة عقوبة الحبس الصادرة بحق المحكوم عليه، إلى جانب عدم وجود نص في الحكم بحرمانه من الاستفادة من العمل للمنفعة العامة. كما حدد القانون الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام المقيدة للحرية وحساب مدة العقوبة وموعد الإفراج عن المحكوم عليهم.
العمل للمنفعة العامة بدلًا من الحبس
ونص قانون الإجراءات الجنائية الجديد على أنه يجوز لكل محكوم عليه بالحبس البسيط لمدة لا تتجاوز ستة أشهر أن يطلب من النيابة العامة، بدلًا من تنفيذ عقوبة الحبس، إلزامه بعمل للمنفعة العامة خارج مركز الإصلاح والتأهيل، وذلك وفقًا للضوابط والإجراءات المنصوص عليها في القانون.
ويشترط للاستفادة من هذا البديل ألا يكون الحكم قد نص على حرمان المحكوم عليه من ذلك، بما يعني أن تطبيقه يرتبط بالشروط التي حددها القانون وطبيعة الحكم الصادر في القضية.
كما نص القانون على أن تنفيذ الأحكام الصادرة بالعقوبات المقيدة للحرية يكون داخل مراكز الإصلاح والتأهيل المعدة لذلك، وذلك بمقتضى أمر يصدر من النيابة العامة على النموذج الذي يقرره وزير العدل.
ويأتي ذلك في إطار تنظيم إجراءات تنفيذ الأحكام، وتحديد الجهة والإجراءات المختصة ببدء تنفيذ العقوبة، إلى جانب تنظيم الحالات التي يمكن فيها الاستفادة من بدائل الحبس وفقًا لما حدده القانون.
من يحق له طلب العمل للمنفعة العامة؟
وأعاد القانون التأكيد على أحقية كل محكوم عليه بالحبس البسيط لمدة لا تتجاوز ستة أشهر في طلب استبدال تنفيذ عقوبة الحبس بإلزامه بعمل للمنفعة العامة خارج مركز الإصلاح والتأهيل، وفقًا للقواعد الواردة في القانون.
ويظل هذا الحق مرتبطًا بالضوابط القانونية، وعلى رأسها ألا يكون الحكم قد نص على حرمان المحكوم عليه من الاستفادة من هذا البديل.
وتضمن قانون الإجراءات الجنائية الجديد قواعد محددة لحساب مدة العقوبة، حيث يبدأ حساب مدة العقوبة من اليوم الذي يبدأ فيه التنفيذ.
وبحسب النصوص المنظمة لذلك، يفرج عن المحكوم عليه في اليوم التالي ليوم انتهاء العقوبة، وذلك في الوقت المحدد للإفراج عن النزلاء.
ماذا يحدث إذا كانت العقوبة 24 ساعة؟
وحدد القانون كذلك طريقة التعامل مع العقوبات التي تبلغ مدتها أربعًا وعشرين ساعة، إذ تنتهي مدة تنفيذها في اليوم التالي للقبض على المحكوم عليه، وذلك في الوقت المحدد للإفراج عن النزلاء.
وتأتي هذه القواعد ضمن الأحكام المنظمة لتنفيذ العقوبات وحساب مدتها بصورة دقيقة، بما يحدد بداية التنفيذ ونهايته وفقًا لما نص عليه القانون.
وكشفت الجريدة الرسمية أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يبدأ تطبيقه اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، بالتزامن مع بداية العام القضائي الجديد، لتدخل معه مجموعة من القواعد والإجراءات الجديدة حيز التنفيذ.
ومن بين أبرز الملفات التي ينظمها القانون بدائل العقوبات السالبة للحرية، وفي مقدمتها العمل للمنفعة العامة، وفقًا للشروط والضوابط التي حددها القانون، إلى جانب القواعد الخاصة بتنفيذ العقوبات وحساب مددها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
