رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

زمان كان بيت النسب له مكانة كبيرة
مش مجرد اسم بيتجمع فيه أهل الزوج والزوجة، لكنه كان رابط بين عيلتين، وبين ناس بينهم عشرة ومودة وأصل.

وكانت مرات الابن لما تدخل بيت جوزها بتعتبر إن أهل جوزها بقوا أهلها تساعدهم وتخدمهم على قد استطاعتها، مش خوفاً ولا إجباراً لكن من باب العِشرة والجدعنة وحسن الأصل.

وفي المقابل كان أهل الزوج يعرفوا إن مرات ابنهم مش خادمة عندهم، دي واحدة دخلت بيتهم وبقت جزء من عيلتهم، وليها احترامها وكرامتها وحقها في الراحة والتقدير.

المشكلة مش في الخدمة المشكلة في طريقة فهمنا للخدمة، لما الخدمة تكون بالرضا والمحبة، بتبني جسور بين الناس، ولما الزوج يساعد زوجته وأهله يقدروها وهي تبادلهم الاحترام والمودة، البيت كله بيكسب.

زمان كانت الست ممكن تعمل حاجات كتير لأهل جوزها، والزوج كمان كان شايل مسؤولياته تجاه أهل مراته، وكان مفهوم "بيت النسب" قائم على التبادل مش على طرف واحد.

أما النهارده فبقينا أحياناً نحول كل موقف لخلاف
كلمة تتفهم غلط موقف بسيط يكبر، تدخل من هنا، زعل من هناك، وفي الآخر الزوج والزوجة يدفعوا الثمن، والأولاد يكونوا أول المتأثرين.

إحنا محتاجين نرجع لبعض العادات الجميلة من زمان لكن بروح العصر وباحترام الإنسان
نرجع لفكرة إن أهل الزوج أهل، وأهل الزوجة أهل، وإن الكلمة الطيبة مش ضعف، وإن مساعدة الكبير مش تقليل من الكرامة، وإن احترام الحماة والحمو مش معناه إلغاء شخصية الزوجة.

وفي نفس الوقت لازم الأهل يعرفوا حدودهم والزوج يكون عادل، والزوجة تكون مقدرة وكل طرف يعرف إن الحفاظ على البيت أهم من الانتصار في خناقة.

الأسرة مش ساحة معركة الأسرة أمانة
ولو عايزين نقلل من المشاكل الزوجية والتفكك الأسري فمش كل الحلول محتاجة قوانين أو قرارات
أحيانا الحل يبدأ من كلمة "معلش"
ومن كلمة "ربنا يخليكي"
ومن موقف يقول دي مرات ابني، يعني بنتي ومن زوج يقول لزوجته "أنا مقدر تعبك ومش هسمح إن حد يقلل منك."

المجتمع القوي بيبدأ من بيت مستقر
والبيت المستقر مش بيت مفيهوش مشاكل لكنه بيت أهله بيعرفوا يحلوا مشاكلهم بالمحبة والاحترام.

نحافظ على عاداتنا الجميلة، ونترك العادات اللي فيها ظلم لأي طرف، لأن "بيت النسب" الحقيقي مش بيت الخدمة وبس، ده بيت المودة، والرحمة، والستر، والجدعنة وحفظ العشرة.

ولما كل واحد يعرف حقه وواجبه، ويعامل الطرف التاني بما يحب أن يعامل به، هنقدر نحافظ على بيوتنا، ونربي أولادنا على معنى العيلة الحقيقي.

وفي النهاية البيت اللي فيه احترام عمر الخلاف ما يقدر يهده.