رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تمثال نفرتيتي.. تحفة فنية أبهرت العالم بدقة تفاصيلها

تمثال نفرتيتي
تمثال نفرتيتي

لم تكن نفرتيتي مجرد ملكة تركت بصمة في تاريخ مصر القديمة، فهي رمزاً من رموز الجمال الأنثوي، إذ تحولت ملامحها بعد آلاف السنين إلى واحدة من أشهر الوجوه المرتبطة بالحضارة المصرية، بعدما عثر على تمثالها النصفي الشهير في تل العمارنة قبل أكثر من قرن، والذي يبلغ ارتفاع هذا التمثال النصفي 50 سم، ويزن حوالي 20 كيلو جرامًا.

 

ويرجع تاريخ اكتشاف التمثال إلى عام 1912، عندما كانت بعثة أثرية ألمانية تعمل في منطقة تل العمارنة، المدينة التي أسسها الملك إخناتون وجعلها مركزًا لحكمه وديانته الجديدة.

اكتشاف رأس نفرتيتي من داخل ورشة النحات تحتمس

داخل ورشة النحات الملكي تحتمس، عثرت البعثة على مجموعة من التماثيل والنماذج الفنية التي تكشف جانبًا من أساليب صناعة الأعمال الملكية في عصر العمارنة، وكان من بين هذه القطع التمثال النصفي لنفرتيتي، المصنوع من الحجر الجيري ومغطى بطبقات ملونة، ويبلغ ارتفاعه نحو 50 سم.

 

وعلى الرغم من مرور أكثر من ثلاثة آلاف عام على صناعته، احتفظ التمثال بدرجة لافتة من تفاصيل الوجه، بداية من ملامح العينين والحاجبين، وصولًا إلى الشفاه وخطوط الوجه.

العين اليسرى.. لغز داخل أشهر تمثال
من أكثر التفاصيل التي أثارت اهتمام الباحثين في تمثال نفرتيتي أن العين اليسرى لا تحتوي على بؤبؤ مرسوم أو مطعم كما هو الحال في العين الأخرى.

 

وظلت هذه النقطة محل نقاش، خصوصًا أن التمثال يتميز بدقة شديدة في تنفيذ ملامح الوجه، ما جعل غياب العين اليسرى يطرح سؤالًا حول ما إذا كان التمثال قد تعرض للتلف، أم أنه لم يكن مكتملًا وقت تركه في الورشة، ولا توجد إجابة نهائية متفق عليها تحسم سبب عدم اكتمال هذه العين.

تاج نفرتيتي المميز

يظهر التمثال نفرتيتي مرتدية التاج الأزرق الطويل الذي أصبح من أكثر العناصر المرتبطة بصورتها في الأعمال الفنية.

 

ويكشف التمثال كذلك عن الأسلوب الفني المميز لفترة العمارنة، التي اتجه فيها الفنانون إلى تصوير أفراد الأسرة الملكية بملامح أكثر طبيعية وتفاصيل أكثر وضوحًا مقارنة ببعض الأساليب التقليدية السابقة، ولهذا لا ينظر إلى تمثال نفرتيتي باعتباره مجرد صورة لملكة، وإنما باعتباره نموذجًا مهمًا لفهم التطور الفني الذي شهده الفن المصري خلال فترة إخناتون.