بعد 21 عامًا.. جريمة بني مزار تعود للواجهة والقاتل لا يزال مجهولًا
رغم مرور 21 عامًا على جريمة هزت عرش مصر، تصدرت مذبحة "بني مزار" مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، وذلك من خلال حكاية "ما لم يُحكَ عن بني مزار" والتي تعد ثاني حكاية مسلسل "القصة الكاملة" التي طرحت حلقاتها الثلاث دفعة واحدة عبر إحدى منصة "شاهد".

تفاصيل مذبحة بني مزار.. جريمة غامضة هزت عرش مصر
تدور أحداث الحكاية الثانية حول واقعة شهدتها عزبة شمس الدين التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، فجر 29 ديسمبر عام 2005، وشغلت الرأي العام في هذا الوقت، إذ تم العثور على 10 أشخاص مقتولين داخل ثلاثة منازل، وتعد هذه القضية واحدة من القضايا التي أثارت تساؤلات كثيرة حول ملابساتها ودوافع ارتكابها، خاصة مع تعدد الروايات التي ظهرت حولها على مدار السنوات التالية، قبل أن تنتهي القضية لاحقًا إلى قيدها ضد مجهول.
وقعت الجريمة خلال ساعات الليل، حيث قُتل 10 أشخاص داخل ثلاثة منازل ريفية، وشملت الضحايا أسرًا وأطفالًا، قبل أن يختفي مرتكب الجريمة دون أن يتم التوصل إلى دليل حاسم يحدد هويته.
المنزل الأولى عثر على المحامي الشاب طه، 28 عامًا، ووالدته، مقتولين بطريقة وحشية، والمنزل الثاني رب منزل وزوجته صباح، وطفليهما أحمد، البالغ من العمر 8 سنوات، وفاطمة، 7 سنوات.
أما المنزل الثالث، فشهد مقتل المدرس أحمد أبو بكر، 48 عامًا، وزوجته بثينة، 35 عامًا، وطفلتهما أسماء وطفلهما الرضيع محمود، الذي لم يكن قد تجاوز 10 أشهر، كما عثر على حمام مذبوح بجوار الجثث.


وأحاطت الواقعة منذ بدايتها العديد من الروايات والشائعات، من بينها رواية تحدثت عن وجود كنز أسفل القرية، وزعمت أن مرتكب الجريمة حاول الوصول إليه، قبل أن ترتبط الواقعة في بعض الروايات الشعبية بمعتقدات حول الاستعانة بالجن وتقديم قرابين للوصول إلى الكنز، وكانت الرواية الأخيرة هي قتلهم بهدف تجارة الأعضاء.
براءة المتهم وقضية بلا دليل
ألقت رجال الشرطة القبض على شاب يدعى محمد عبد اللطيف، كان يبلغ من العمر 27 عامًا آنذاك، وأحيل إلى المحاكمة بعد اتهامه بارتكاب الجريمة، إلا أن القضية انتهت بصدور حكم ببراءته، بعدما رأت محكمة الجنايات وجود تناقض بين ما نسب إليه من اعترافات واستبعدت تمامًا قيامه بتنفيذ المذبحة بالصورة التي وردت في الاتهامات وخلال الفترة الزمنية المحددة، لتنتهي المحاكمة ببراءته.

كيف تناول المسلسل مذبحة بني مزار؟
حكاية "ما لم يُحكَ عن بني مزار"، من تأليف هاني سرحان وإخراج أحمد نادر جلال، وإنتاج مجدي الهوراي، وقدم المسلسل القصة في إطار درامي يعتمد على الغموض، من دون طرح إجابة قاطعة بشأن هوية مرتكب الجريمة أو الدافع الحقيقي وراءها، والتي تدور أحداثها حول مجموعة من الاحتمالات التي ارتبطت بالقضية، من بينها الجهل والطمع والمعتقدات المتعلقة بالسحر والدجل، إلى جانب البحث عن ذهب يُعتقد أنه مدفون في المنطقة.
وبذلك لا يقدم العمل رواية نهائية لما حدث، وإنما يستند إلى مساحة الغموض التي أحاطت بالقضية الأصلية، ويقدم تصورًا دراميًا لما كان من الممكن أن يدور خلف الأحداث.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض