رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإمام الثاني عشر للأزهر.. لمحات من حياة الشيخ عبدالله الشرقاوي

الإمام الأكبر عبدالله
الإمام الأكبر عبدالله الشرقاوي شيخ الجامع الأزهر

تظل مكانة الأزهر وعلمائه شامخة ورائدة في تاريخ الأمة الإسلامية وحاضره في قلوب المسلمين في أنحاء العالم عبر كل العصور باعتباره قلعة الدفاع عن الإسلام بمفهومه الصحيح المعتدل والبعيد عن التعصب والتشدد ، ونشر الوسطية في شتى أنحاء العالم ، ومن شيوخ الأزهر الشريف الإمام عبد الله الشرقاوي الإمام الثاني عشرة للأزهر

الإمام الأكبر عبدالله الشرقاوي شيخ الجامع الأزهر 
الإمام الأكبر عبدالله الشرقاوي شيخ الجامع الأزهر 

وفي السطور التالية نستعرض لمحات من حياة الشيخ عبدالله الشرقاوي الإمام الثاني عشر للأزهر الشريف.

 

كان الشيخ عبد الله الشرقاوي شيخ الشافعية في عصره، وشيخ الأزهر الشريف ، واسع العلم، مسموع الرأي، متصوفًا، أخذ الطريق عن الشمس الحنفي، ثم عن الشيخ محمود الكردي، ولازمه وحضر معه أذكاره.

 

السيرة الذاتية للشيخ الشرقاوي

هو  الإمام الأكبر عبد الله بن حجازى بن إبراهيم الشرقاوى ، الثانى عشر  لشيوخ الأزهر الشريف فى الفترة 1793م  حتي 1812م ،  أحد مشايخ الأزهر الشريف.

الإمام الأكبر عبدالله الشرقاوي 
الإمام الأكبر عبدالله الشرقاوي 

مولده ونشأته:

ولد الإمام الأكبر  عبد الله بن حجازي بن إبراهيم الشرقاوي بالطولية من بمركز بلبيس، في محافظة الشرقية عام 1150 هـ، ، وهو الإمام الثاني عشر من شيوخ الجامع الأزهر على المذهب الشافعى  وعلى عقيدة أهل السنة.

حفظه للقرآن:

نشأ في قريته الطويلة ونُسِب إليها، حفِظ القُرآن في طفولته في بلدة القرين، ثم انتقل إلى القاهرة؛ حيث نشأ بها وتطلع إلى المعرفة؛ فدرس قسطًا من العُلوم التي تؤهلة للانتساب للأزهر، ثم غادر قريته إلى القاهرة؛ حيث انتسب للأزهر ودرس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم وصار يُفتي في مذهبه الشافعي ويعمل على حل الغامض فيه، وكان على درجة عالية من الإلقاء والتحرير، ومال بفطرته الطبيعية إلى التصوف، واتصل بالصوفي الشيخ الكردي.

المناصب:

ترقى الشيخ عبد الله الشرقاوي في مراتب العلم؛ حتى صار من كبار علماء الأزهر ومدرسي أروقته، كما درس في مدرسة السنانية بجامع سنان باشا ببولاق، وتميز في الإلقاء والتحرير، وكان شيخ السادة الشافعية في عصره، ومفتيهم.

 

شيخاً للأزهر الشريف:

تولى الشيخ الشرقاوي مشيخة الأزهر بعد الشيخ العروسي من 1793م ، حتي  1812م ، وهو الشيخ الثاني عشر للازهر الشريف ، ولقد تولَّى المشيخة في مرحلةٍ من أهم مراحل التاريخ المصري، وشهدت مصر أثناء ولايته أحداث جسام؛ حيث جاءت الحملة الفرنسية، وكان واحدًا من أعضاء مجلس الشورى العشرة الذين قابلهم نابليون وطلب منه العدل بين الناس، ورفع الظلم، وإقامة الشرع، وإبطال المكوس "الضرائب"، وبنى الشرقاوي رواق الشراقوة، وعمل على سلامة الأزهر.

رواق الشراقوة:

أنشأ الشيخ رواق الشراقوة بالجامع الأزهر الشريف، وحصلت أيامه حوادث الحملة الفرنسية، فقاد الشعب المصري في مقاومتها، وعرَفه الأوربيون وكتبوا عنه وعن أثره في مقاومة الحملة.
مواقفه:

أثير حوله الكثير من الجدل حوله مواقفه السياسية ففي الوقت الذي يتهمه البعض بأن له مواقف معينة مع دخول الحملة الفرنسية يرى البعض الآخر أن مواقفه كانت نابعة من حبه للأزهر، وحرصه على بقاء هذا الصرح العظيم.

شيوخه:

تلقى الكثير من العلوم على يد عدد من العلماء، منهم: الشمس الحنفي، والشيخ الدمنهوري، والشهابين الملوي والجوهري، والسيد البليدي، والشيخ عطية الأجهوري، والشيخ محمد الفارسي، والشيخ عمر الطحلاوي.

تلاميذه:

من العلماء الذين تعلموا على يد الشرقاوي الفقيه حسين ابن الكاشف،   إبراهيم البجيري الذي تخصص عليه في علم مصطلح الحديث ، ومن ألمعهم الشيخ محمد الدواخلي الذي لازم الشيخ الشرقاوي في فقه مذهبه وغيره من المعقولات ملازمة كلية، وانتسب له، وصار من أخص تلاميذه.

مؤلفاته:

للإمام الشرقاوي ما يزيدُ على العشرين مؤلفًا ،وجميع كتبه بدار الكتب المصرية ومكتبة الأزهر الشريف اشهرها.

-1- التحفة البهية في طبقات الشافعية وضمت تراجم الشافعية حتى سنة 1221هـ، مرتبة على حروف المعجم.

2- تحفة الناظرين في من ولي مصر من السلاطين.

3- حاشية على شرح التحرير في فقه الشافعية.

4- فتح المبدي شرح مختصر الزبيدي.

5- العقائد المشرقية في التوحيد.

6- الجواهر السنية في شرح العقائد المشرقية- مخطوط.

7- حاشية الشرقاوي.

8- حاشية على شرح الهدهدي.

9- شرح حكم ابن عطاء الله السكندري.

وفاته :

توفي الإمام الأكبر عبدالله الشرقاوي 1812م، وحضر جنازته بالجامع الأزهر جمع غفير من الناس، ودفن بمدفنه الذي بناه بنفسه بقرافة المجاورين بالقاهرة.

الإمام الأكبر عبدالله الشرقاوي 
الإمام الأكبر عبدالله الشرقاوي