د. خالد قنديل: رئاسة مجلس إدارة جريدة وبوابة «الوفد» أمانة تاريخية هدفنا بناء مؤسسة صحفية قادرة على صناعة المستقبل
أكد الدكتور خالد محمد عبدالمنعم قنديل، نائب رئيس حزب الوفد، أن توليه رئاسة مجلس إدارة جريدة «الوفد» والبوابة الإلكترونية يمثل بالنسبة إليه مسئولية تتجاوز حدود المنصب الإدارى، مشددًا على أن المؤسسة الإعلامية للوفد تحمل إرثًا وطنيًا وصحفيًا يستوجب الحفاظ عليه، وفى الوقت نفسه امتلاك شجاعة التطوير والتجديد.
وقال «قنديل» إن جريدة «الوفد» لم تكن فى تاريخها مجرد صحيفة تصدر عن حزب سياسى، بل كانت جزءًا من المجال العام المصرى، ومنبرًا ارتبط بقيم الحوار والتعددية وحق المواطن فى المعرفة، مؤكدًا أن الوفاء لهذا التاريخ لا يكون بالاكتفاء باستدعائه، وإنما بتحويله إلى طاقة تدفع المؤسسة إلى الأمام.
وأضاف أن المؤسسات العريقة لا تعيش على رصيد الماضى وحده، وإنما تظل حية بقدرتها على التجدد، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تطوير الأداء المؤسسى والصحفى والرقمى، وبناء نموذج أكثر قدرة على التعامل مع التحولات المتسارعة فى صناعة الإعلام، ولا سيما مع تغير أنماط القراءة وصعود المنصات الرقمية والتطور الكبير فى أدوات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى.
وأوضح «قنديل» أن التحدى الحقيقى لا يتمثل فقط فى الحفاظ على جريدة «الوفد»، وإنما فى إعادة بناء علاقتها بالقارئ، وتقديم صحافة تحترم عقله وتمنحه الخبر والتحليل والمعرفة بعيدًا عن الصخب والاستقطاب، مضيفًا أن الصحافة لا تحتاج دائمًا إلى أن ترفع صوتها، بقدر حاجتها إلى أن ترفع مستوى الحوار العام.
وأكد رئيس مجلس إدارة جريدة «الوفد» والبوابة الإلكترونية أن الإنسان سيظل فى قلب أى خطة للإصلاح والتطوير، مشددًا على أن الصحفيين والعاملين بالمؤسسة هم رأسمالها الحقيقى، وأن أى عملية تطوير جادة يجب أن تقوم على الاستماع إليهم والاستفادة من خبراتهم وفتح المجال أمام أفكار الشباب، إلى جانب بناء بيئة عمل تحفز الإبداع وتحترم المهنية. وأضاف أن رؤيته للمرحلة المقبلة تقوم على الجمع بين الحفاظ على الشخصية التاريخية لجريدة الوفد وبين تحديث أدواتها، سواء على مستوى المحتوى أو الإدارة أو الاقتصاديات أو الحضور الرقمى، لافتًا إلى أن قوة أى مؤسسة صحفية فى العصر الحديث أصبحت مرتبطة بقدرتها على إنتاج محتوى موثوق، والوصول إلى أجيال جديدة من القراء، وبناء نموذج اقتصادى مستدام.
وأشار «قنديل» إلى أن الصحافة الوطنية المسئولة ليست صحافة تتجنب الأسئلة الصعبة، وإنما صحافة تطرحها بوعى ومهنية، وتحترم حق المجتمع فى المعرفة، وتفرق بين النقد والخصومة، وبين الاختلاف والإساءة، وبين الرأى والمعلومة. وشدد على أن المرحلة المقبلة ستقوم على العمل المؤسسى وروح الفريق، قائلًا إن قيمة أى تكليف لا تقاس بما يمنحه من سلطة، وإنما بما يفرضه من واجب، مؤكدًا أن الهدف هو أن تستعيد مؤسسة «الوفد» الإعلامية قدرتها على التأثير وحضورها المهنى، وأن تدخل المستقبل وهى مستندة إلى تاريخها لا أسيرة له. واختتم قنديل تصريحاته مؤكدًا أن البوصلة ستظل واضحة أن تكون جريدة «الوفد» جديرة باسمها وتاريخها، والأهم أن تكون جديرة بثقة قارئها، مضيفًا أن المؤسسات الكبرى لا تستمر لأنها تمتلك تاريخًا طويلًا فحسب، وإنما لأنها تعرف كيف تصنع، فى كل جيل، فصلًا جديدًا من تاريخها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض