السعودية أمام اختبار هجومي جديد.. هل يتجاوز دونيس معضلة اللمسة الأخيرة؟
كشف فوز المنتخب السعودي على نظيره الكويتي بهدف دون رد عن عدد من علامات الاستفهام المتعلقة بالجانب الهجومي لـ«الأخضر»، رغم البداية الإيجابية في بطولة خليجي 27 وحصد أول ثلاث نقاط في مشواره بالمسابقة.
وفرض المنتخب السعودي سيطرته على مجريات المباراة، ووصل إلى مرمى الكويت في أكثر من مناسبة، لكنه لم يتمكن من ترجمة تفوقه إلى أهداف بأقدام لاعبيه، ليأتي هدف الانتصار في النهاية عن طريق النيران الصديقة، وهو ما يضع المدرب جورجيوس دونيس أمام مهمة جديدة قبل المواجهة المقبلة أمام عمان.
ورغم أهمية الفوز في مستهل مشوار البطولة، فإن أرقام المباراة كشفت حاجة «الأخضر» إلى مزيد من الفاعلية الهجومية، خصوصًا مع اقتراب مواجهة قد تكون أكثر صعوبة في حسابات المنافسة على التأهل.
19 تسديدة.. والهدف جاء بالنيران الصديقة
تعكس أرقام المباراة حجم الفرص التي حصل عليها المنتخب السعودي، بعدما أطلق لاعبوه 19 تسديدة على مرمى الكويت، بينها 7 تسديدات على المرمى.
ورغم هذا العدد من المحاولات، لم يتمكن «الأخضر» من تسجيل أي هدف بأقدام لاعبيه، قبل أن تحسم النيران الصديقة المواجهة لصالحه.
وجاء هدف الفوز بعدما اصطدمت تسديدة همام الهمامي بمدافع الكويت يوسف الحقان، لتغير الكرة اتجاهها وتسكن الشباك، مانحة المنتخب السعودي ثلاث نقاط ثمينة.
الاعتماد على خطأ المنافس
وضع المنتخب السعودي يده على المباراة من خلال السيطرة والضغط، لكنه لم ينجح في ترجمة هذه الأفضلية إلى هدف من صناعة لاعبيه، ليحتاج في النهاية إلى خطأ من دفاع المنافس لحسم المواجهة.
وتكشف هذه الصورة عن جانب يحتاج الجهاز الفني إلى التعامل معه قبل المباراة المقبلة، خاصة أن الاعتماد على أخطاء المنافسين لا يضمن دائمًا القدرة على حسم المباريات، مهما كانت الأفضلية في الاستحواذ أو عدد المحاولات.
ويحتاج «الأخضر» إلى تطوير قدرته على تحويل الفرص التي يصنعها إلى أهداف، مع البحث عن حلول هجومية أكثر تنوعًا بدل انتظار الهفوات الدفاعية للوصول إلى الشباك.
اللمسة الأخيرة.. المشكلة الأبرز
ورغم الوصول المتكرر إلى مناطق الخطورة، افتقد المنتخب السعودي الدقة المطلوبة في اللحظة الأخيرة، وهو ما جعل الأفضلية الهجومية لا تنعكس على النتيجة بالشكل الذي كان يمكن أن تعكسه أرقام المحاولات.
ولم تتوقف علامات الاستفهام عند التسديدات، إذ حصل المنتخب السعودي على 16 ركلة ركنية خلال اللقاء، لكنه لم يستفد منها بالصورة المطلوبة، وهو ما يسلط الضوء أيضًا على الحاجة إلى حلول أكثر فاعلية في الكرات الثابتة واستغلال الكرات الثانية داخل منطقة الجزاء.
بين التسرع وبطء بناء الهجمة
وأظهرت المباراة تفاوتًا في طريقة تعامل المنتخب السعودي مع الهجمات، ففي بعض اللحظات ظهر التسرع عند الوصول إلى منطقة الجزاء، بينما اتسمت فترات أخرى بالبطء خلال التحضير وبناء الهجمة.
ومنح ذلك الدفاع الكويتي الوقت الكافي لإغلاق المساحات والتعامل مع المحاولات السعودية، وهو ما ساهم في بقاء النتيجة معلقة حتى جاء الهدف العكسي.
ويحتاج «الأخضر» إلى تحقيق توازن أفضل بين سرعة نقل الكرة والصبر في بناء الهجمة، خاصة عندما يواجه منافسًا يعتمد على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات أمام لاعبي الخط الأمامي.
مواجهة عمان.. اختبار جديد لدونيس
ومع الانتقال إلى المباراة المقبلة أمام عمان، سيكون أمام جورجيوس دونيس اختبار هجومي جديد، خاصة أن المنتخب السعودي يدخل اللقاء وفي رصيده ثلاث نقاط، لكنه يدرك أن الأداء أمام المرمى يحتاج إلى مزيد من التطوير.
ويتعين على «الأخضر» ترجمة سيطرته واستحواذه وصناعة الفرص إلى أهداف، بعدما نجح أمام الكويت في حصد النقاط، لكن عن طريق هدف عكسي.
ففي المباريات المقبلة، لن تكون السيطرة وحدها كافية، وسيحتاج المنتخب السعودي إلى إظهار قدر أكبر من الحسم أمام المرمى، وتحويل أفضليته داخل الملعب إلى أهداف تمنحه القدرة على حسم المواجهات بعيدًا عن انتظار أخطاء المنافس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



