رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة داخل المنتخب السعودي قبل انطلاق خليجي 27

المنتخب السعودي
المنتخب السعودي

يبدأ المنتخب السعودي استعداداته لخوض منافسات خليجي 27 في أجواء لم تكن مثالية، بعدما فرضت قضية استبعاد مصعب الجوير نفسها على المشهد قبل انطلاق البطولة، لتضيف مزيدًا من الضغوط على الجهازين الفني والإداري.

وكان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أعلن استبعاد الجوير من قائمة المنتخب لأسباب انضباطية، في وقت أوضح فيه فهد المفرج أن المخالفة تكررت رغم توجيه تحذير سابق للاعب، مؤكدًا أن القرار جاء في إطار الحفاظ على الانضباط داخل المعسكر.

إلا أن القضية لم تتوقف عند قرار الاستبعاد، إذ أثارت تفاصيلها وردود الفعل المحيطة بها نقاشًا واسعًا في الوسط الرياضي، خصوصًا بعد تصريحات لاعب المنتخب السعودي السابق نايف هزازي، الذي انتقد طريقة التعامل مع الملف، لتتحول الواقعة من إجراء إداري إلى قضية حاضرة بقوة في المشهد الإعلامي قبل بداية المنافسات.

 

غياب الجوير يفرض تعديلات فنية

على المستوى الفني، يمثل غياب الجوير تحديًا للمدرب جورجيوس دونيس، في ظل الأدوار التي كان من المنتظر أن يؤديها اللاعب في خط الوسط، سواء على مستوى الربط بين الخطوط أو المساهمة في بناء الهجمات والتحكم في إيقاع اللعب.

وجاء استدعاء مختار علي لتعويض الغياب، لكن اختلاف خصائص اللاعبين يعني أن الجهاز الفني قد يكون مطالبًا بإجراء بعض التعديلات على توزيع الأدوار داخل الملعب، وفقًا لاحتياجات كل مباراة.

ولا تتوقف تداعيات القضية عند الجانب الفني، فاستمرار الحديث عن استبعاد أحد اللاعبين داخل وخارج المعسكر قد يؤثر على درجة التركيز المطلوبة خلال بطولة قصيرة ومتقاربة المواعيد.

 

إدارة الأزمة تحت الاختبار


يواجه الجهاز الفني والإداري تحديًا إضافيًا يتمثل في إبقاء تركيز اللاعبين منصبًا على الاستحقاق الخليجي، بعيدًا عن الجدل الإعلامي المصاحب للقضية.

وتزداد أهمية هذا الأمر مع اقتراب موعد المباريات، إذ لا يملك المنتخب مساحة زمنية كبيرة لتعويض أي تراجع في التركيز أو التعامل مع أزمات جانبية. ومن ثم، فإن إغلاق الملف داخليًا والانتقال إلى التحضير للمباريات سيكون عاملًا مهمًا في الحفاظ على استقرار المجموعة.

وتباينت التصريحات حول القضية؛ ففي الوقت الذي رأى فيه هزازي أن طريقة إدارة الملف تسببت في تشويش على المنتخب، شدد المفرج على أهمية تطبيق اللوائح والانضباط على جميع اللاعبين، مؤكدًا أن التراجع عن هذه المبادئ قد يؤثر على النظام داخل المعسكر.

وبين وجهتي النظر، يبقى المنتخب السعودي أمام خيار عملي واحد يتمثل في تجاوز الجدل والتركيز على المهمة الأساسية داخل البطولة.

 

ثلاث مواجهات تحدد مسار البداية


تنتظر المنتخب السعودي ثلاث مباريات في دور المجموعات، يبدأها بمواجهة الكويت في 23 سبتمبر، ثم يلتقي عُمان في 26 سبتمبر، قبل أن يختتم مشواره في المجموعة بمواجهة العراق في 29 سبتمبر.

ويفرض هذا الجدول المتقارب على اللاعبين والجهاز الفني التعامل بأقصى درجات التركيز، خصوصًا أن مساحة الوقت بين المباريات محدودة، وهو ما يجعل أي تشتيت خارج المستطيل الأخضر أمرًا يمكن أن ينعكس على التحضيرات.

وتمثل البطولة بالنسبة إلى المنتخب السعودي فرصة لاستعادة الثقة وتصحيح المسار، في ظل الطموحات المرتبطة بالمنافسة على اللقب، وبالتالي فإن الأنظار لن تتجه فقط إلى النتائج، وإنما أيضًا إلى قدرة الفريق على التعامل مع الضغوط المحيطة به.

 

الملعب يحسم الجدل


رغم الضجة التي صاحبت قضية الجوير، فإنها لا تعني بالضرورة أن المنتخب السعودي دخل البطولة في وضع يصعب معه المنافسة. فالنتائج والأداء داخل الملعب سيبقيان العامل الأهم في تحديد مسار الفريق خلال البطولة.

وفي النهاية، يبقى نجاح الجهاز الفني والإداري في احتواء القضية ومنع امتدادها إلى داخل المجموعة مرتبطًا بقدرة اللاعبين على فصل الأحداث المحيطة بهم عن مهمتهم الرياضية.

ومع انطلاق المنافسات، سيكون المنتخب السعودي أمام فرصة لتحويل التركيز من التصريحات والجدل إلى الأداء والنتائج، بينما ستتراجع قضية الجوير إلى الخلف إذا نجح الفريق في تقديم بداية مستقرة خلال مبارياته الثلاث في دور المجموعات.