رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحدي الماء المغلي لإثبات الحب.. مخاطر صحية وتحذيرات من التقليد|خاص

بوابة الوفد الإلكترونية

عاد تحدي الماء المغلي والمعروف باسم "الشاي الجديد"، إلى الظهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تتحول فكرة تقديمه كاختبار للصداقة أو الحب إلى سلوك قد يعرّض المشاركين لإصابات جلدية بالغة خاصة الأطفال والمراهقين.

وتقوم فكرة التحدي على إمساك شخصين بيدي بعضهما، بينما يتولى شخص ثالث سكب ماء شديد السخونة أو شاي مغلي على أيديهما، في محاولة للاستمرار في الإمساك باليد حتى انتهاء تصوير المقطع.

ويتعامل بعض المشاركين مع الانسحاب بسبب الألم باعتباره علامة على ضعف العلاقة، بينما يُقدَّم تحمل الحرارة على أنه دليل على قوة الصداقة أو الترابط، وهو ما يضفي على التحدي طابعًا تنافسيًا قد يدفع البعض إلى تجاهل احتمالات الإصابة مقابل استكمال التصوير.

ورغم تقديم بعض المقاطع على أنها لعبة أو مزحة، فإن التعرض للماء المغلي يمكن أن يؤدي إلى حروق بدرجات متفاوتة، تتحدد شدتها وفقًا لدرجة حرارة السائل، ومدة ملامسته للجلد، ومساحة الجسم المتضررة.

وأوضح أخصائي الأمراض الجلدية الدكتور وائل منصور في تصريح خاص لـ"بوابة الوفد الإلكترونية"، أن هذا النوع من التحديات لا يمكن اعتباره نشاطًا ترفيهيًا، نظرًا لما قد ينتج عنه من إصابات جلدية خطيرة.

وأشار إلى أن الأضرار الناتجة عن التعرض للماء شديد السخونة لا تقتصر على الاحمرار والألم، ولكن يمكن أن تسبب تلف أعمق في الأنسجة، فيما قد تحتاج بعض الحالات إلى تدخل طبي ومتابعة مستمرة، خصوصًا عندما تكون الحروق واسعة أو تصيب مناطق حساسة من الجسم.

وحذر وائل منصور من أن بعض الإصابات قد تترك آثارًا طويلة الأمد، مشددًا على ضرورة عدم الاعتماد على الوصفات الشعبية أو العلاجات المنزلية غير الموثوقة عند التعامل مع الحروق.

وأكد أهمية التعامل مع الإصابة بالطريقة الصحيحة وطلب التقييم الطبي عند الحاجة، خاصة في حالات الحروق الكبيرة أو العميقة، أو إذا أصابت مناطق مثل الوجه واليدين والمفاصل والمناطق الحساسة.

المراهقون الأكثر عرضة لتقليد التحديات الخطيرة

ولا ترتبط خطورة تحدي الماء المغلي بالإصابات المباشرة فقط، وإنما تمتد إلى تأثير انتشار هذا النوع من المحتوى على الأطفال والمراهقين، الذين قد ينظرون إلى المشاركة في التحديات باعتبارها وسيلة لإثبات الجرأة أو مواكبة ما هو رائج بين أقرانهم.

تتجاوز خطورة تحدي الماء المغلي الإصابات المباشرة، لتمتد إلى تأثير انتشار هذا النوع من المحتوى على الأطفال والمراهقين، الذين قد يرون في المشاركة بالتحديات وسيلة لإثبات الجرأة أو مواكبة ما يتصدر اهتمامات أقرانهم.

وتزيد سرعة انتشار هذه التحديات عبر المنصات الرقمية من خطورتها، إذ قد تدفع الخوارزميات بالمقاطع التي تحقق مشاهدات وتفاعلًا مرتفعًا إلى مزيد من المستخدمين، حتى إذا تضمنت سلوكيات غير آمنة، ما قد يجعل تكرار ظهورها أمام الجمهور هذه السلوكيات تبدو للبعض طبيعية أو مقبولة.

التوعية في مواجهة المحتوى الخطر

وتتطلب مواجهة هذا المحتوى تجنب إعادة نشر المقاطع التي تتضمن تحديات خطرة أو التفاعل معها، إلى جانب استخدام أدوات الإبلاغ المتاحة على منصات التواصل الاجتماعي وتعزيز الوعي الرقمي داخل الأسرة.

ويحتاج الأطفال والمراهقون إلى حوار مستمر يوضح مخاطر تقليد التحديات المنتشرة عبر الإنترنت، وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد مزاح أو وسيلة للحصول على المشاهدات والتفاعل.